عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ ﴿٢٢﴾    [سبأ   آية:٢٢]
قوله {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه} وفي سبأ {ادعوا الذين زعمتم من دون الله} لأنه يعود إلى الرب في هذه السورة وقد تقدم ذكره في الآية الأولى وهو قوله {وربك أعلم} وفي سبأ لو ذكر بالكناية لكان يعود إلى الله كما صرح فعاد إليه وبينه وبين ذكره سبحانه صريحا أربع عشرة آية فلما طالت الآيات صرح ولم يكن.
  • ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ ﴿٢٢﴾    [سبأ   آية:٢٢]
قوله {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله} وفي سبحان {من دونه} لأنه في هذه السورة اتصلت الآية بآية ليس فيها لفظ الله فكان الصريح أحسن وفي سبحان اتصل بآيتين فيهما بضعة عشر مرة ذكر الله صريحا وكناية فكانت الكناية أولى وقد سبق ..
  • ﴿قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢٥﴾    [سبأ   آية:٢٥]
قوله {ولا نسأل عما تعملون} وفي غيرها {عما كنتم تعملون} لأن قوله {أجرمنا} بلفظ الماضي أي قبل هذا ولم يقل نجرم فيقع في مقابلة تعملون لأن من شرط الإيمان ووصف المؤمن أن يعزم ألا يجرم وقوله {تعملون} خطاب للكفار وكانوا مصرين على الكفر في الماضي من الزمان والمستقبل فاستغنت به الآية عن قوله {كنتم}
  • ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ ﴿٣٤﴾    [سبأ   آية:٣٤]
قوله {وما أرسلنا في قرية من نذير} ولم يقل {من قبلك} ولا {قبلك} خصت السورة به لأنه في هذه السورة إخبار مجرد وفي غيرها إخبار للنبي صلى الله عليه وسلم وتسلية له فقال {قبلك} و {من قبلك} .
  • ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٦﴾    [سبأ   آية:٣٦]
قوله {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله} في هذه السورة وفي يونس {قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله} لأن أكثر ما جاء في القرآن من لفظي الضر والنفع معا جاء بتقديم لفظ الضر على النفع لأن العابد يعبد معبوده خوفا من عقابه أولا ثم طمعا في ثوابه ثانيا يقويه قوله {يدعون ربهم خوفا وطمعا} وحيث تقدم النفع على الضر تقدم لسابقة لفظ تضمن نفعا وذلك في ثمانية مواضع ثلاثة منها بلفظ الاسم وهي ههنا والرعد وسبأ وخمسة بلفظ الفعل وهي في الأنعام {ينفعنا ولا يضرنا} وآخر في يونس {ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء {ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} والفرقان {ما لا ينفعهم ولا يضرهم} وفي الشعراء {ينفعونكم أو يضرون} أما في هذه السورة فقد تقدمه {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل} فقدم الهداية على الضلالة وبعد ذلك {لاستكثرت من الخير وما مسني السوء} فقدم الخير على السوء فلذلك قدم النفع على الضر وفي الرعد {طوعا وكرها} فقدم الطوع وفي سبأ {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} فقدم البسط وفي يونس قدم الضر على الأصل ولموافقة ما قبلها {ما لا يضرهم ولا ينفعهم} وفيها {وإذا مس الإنسان الضر} فيكون في الآية ثلاث مرات وكذلك ما جاء بلفظ الفعل فلسابقة معنى يتضمن فعلا أما سورة الأنعام ففيها {ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} ثم وصلها بقوله {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} وفي يونس تقدمه قوله {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} ثم قال {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي الأنبياء تقدم قول الكفار لإبراهيم في المجادلة {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} وفي الفرقان تقدمه قوله {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} وعد نعما جمة في الآيات ثم قال {ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم} فتأمل فإنه برهان القرآن.
  • ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٦﴾    [سبأ   آية:٣٦]
قوله {قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} وبعده {لمن يشاء من عباده ويقدر له} سبق وخص هذه السورة بذكر الرب لأنه تكرر فيها مرات كثيرة منها {بلى وربي} {بلدة طيبة ورب غفور} {ربنا باعد بين} {يجمع بيننا ربنا} {موقوفون عند ربهم} ولم يذكر مع الأول {من عباده} لأن المراد بهم الكفار وذكره مع الثاني لأنهم المؤمنون وزاد {له} وقد سبق بيانه .
  • ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿٣٩﴾    [سبأ   آية:٣٩]
قوله {قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} وبعده {لمن يشاء من عباده ويقدر له} سبق وخص هذه السورة بذكر الرب لأنه تكرر فيها مرات كثيرة منها {بلى وربي} {بلدة طيبة ورب غفور} {ربنا باعد بين} {يجمع بيننا ربنا} {موقوفون عند ربهم} ولم يذكر مع الأول {من عباده} لأن المراد بهم الكفار وذكره مع الثاني لأنهم المؤمنون وزاد {له} وقد سبق بيانه
  • ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿٤٢﴾    [سبأ   آية:٤٢]
قوله {عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} وفي سبأ {التي كنتم} لأن النار في هذه السورة وقعت موقع الكناية لتقدم ذكرها والكنايات لا توصف فوصف العذاب وفي سبأ لم يتقدم ذكر النار قبل 6 فحسن وصف النار .
  • ﴿وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ ﴿٤٤﴾    [سبأ   آية:٤٤]
مسألة: قوله تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) وقال تعالى: (وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير) وفى يس: (لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم) الآية. ؟ جوابه: أن المراد بآية فاطر مطلق الأمم كعاد وثمود وقوم نوح وقوم إبراهيم وفى العرب من ولد إسماعيل، خالد بن سنان، وحنظلة بن صفوان وفى بنى إسرائيل موسى وهارون ومن بعدهم. وقيل: لم يخل بنو آدم من نذير من حين بعث إليهم وإلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - إما نبي أو رسول. وآية سبأ: المراد بهم قريش خاصة وأهل مكة الموجودون زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وآباؤهم لم يأتهم نذير خاص بهم قبل النبي - صلى الله عليه وسلم
  • ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴿٤٥﴾    [سبأ   آية:٤٥]
قوله {بما كذبوا من قبل} في هذه السورة وفي يونس {بما كذبوا به} لأن أول القصة في هذه السورة {ولو أن أهل القرى آمنوا} وفي الآية {ولكن كذبوا فأخذناهم} وليس بعدها الباء فختم القصة بمثل ما بدأ به وكذلك في يونس وافق ما قبله {فكذبوه فنجيناه} {كذبوا بآياتنا} فختم بمثل ذلك فقال {بما كذبوا به} وذهب بعض أهل العلم إلى أن ما في حق العقلاء من التكذيب فبغير الباء نحو قوله {فكذبوا رسلي} و{كذبوه} وغيره وما في حق غيرهم بباء نحو {كذبوا بآياتنا} وغيرها وعند المحققين تقديره فكذبوا رسلنا برد آياتنا حيث وقع.
إظهار النتائج من 1671 إلى 1680 من إجمالي 12325 نتيجة.