عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٥١﴾    [الشورى   آية:٥١]
مسألة: قوله تعالى: (إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه) فقوله تعالى: (فيوحي بإذنه) مفهوم من الأول وهو قوله تعالى: (إلا وحيا) فما فائدة ذلك؟ . أن المراد بالوحي الأول: الإلهام، لا الرسالة، والإلقاء في قلب الإنسان ما يكون، وهو كقوله تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى) (وأوحى ربك إلى النحل) .
  • ﴿إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٥٤﴾    [الأحزاب   آية:٥٤]
قوله {إن تبدوا خيرا أو تخفوه} في هذه السورة وفي الأحزاب {إن تبدوا شيئا} لأن في هذه السورة وقع الخبر في مقابلة السوء في قوله {لا يحب الله الجهر بالسوء} والمقابلة اقتضت أن يكون بإزاء السوء الخير وفي الأحزاب وقع بعدها {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض} فاقتضى العموم وأعم الأسماء شيء ثم ختم الآية بقوله {فإن الله كان بكل شيء عليما}.
  • ﴿إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٥٤﴾    [الأحزاب   آية:٥٤]
مسألة: قوله تعالى: (إن تبدوا خيرا أو تخفوه) وفى الأحزاب: (إن تبدوا شيئا أو تخفوه) ؟ . جوابه: أن ذكر الخير هنا لمقابلة ذكر السوء في قوله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء) عند الجهر به إلا من المظلوم بدعاء أو استنصار، ثم نبه على ترك الجهر من المظلوم إما بعدم المؤاخذة أو العفو. وأية الأحزاب في سياق علم الله تعالى بما في القلوب لتقدم قوله تعلى: (والله يعلم ما في قلوبكم) ، ولذلك قال: (شيئا) لأنه أعم من الخاصة. والمراد: إن تبدو في أمر نساء النبى - صلى الله عليه وسلم - شيئا أو تخفوه تخويفا لهم.
  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٥٩﴾    [الأحزاب   آية:٥٩]
ومنها قوله {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن} {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك} ليس من المتشابه لأن الأول في التخيير والثاني في الحجاب .
  • ﴿لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٠﴾    [الأحزاب   آية:٦٠]
قوله {إن تبدوا خيرا أو تخفوه} في هذه السورة وفي الأحزاب {إن تبدوا شيئا} لأن في هذه السورة وقع الخبر في مقابلة السوء في قوله {لا يحب الله الجهر بالسوء} والمقابلة اقتضت أن يكون بإزاء السوء الخير وفي الأحزاب وقع بعدها {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض} فاقتضى العموم وأعم الأسماء شيء ثم ختم الآية بقوله {فإن الله كان بكل شيء عليما}.
  • ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ﴿٦٣﴾    [الأحزاب   آية:٦٣]
قوله {لعل الساعة قريب} وفي الأحزاب {تكون قريبا} زيد معه {تكون} مراعاة للفواصل وقد سبق
  • ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٣﴾    [سبأ   آية:٣]
قوله تعالى {مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض} مرتين بتقديم السموات خلاف يونس فإن فيها {مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء} لأن في هذه السورة تقدم ذكر السموات في أول السورة {الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض} وقد سبق في يونس .
  • ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٣﴾    [سبأ   آية:٣]
قوله {قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} وبعده {لمن يشاء من عباده ويقدر له} سبق وخص هذه السورة بذكر الرب لأنه تكرر فيها مرات كثيرة منها {بلى وربي} {بلدة طيبة ورب غفور} {ربنا باعد بين} {يجمع بيننا ربنا} {موقوفون عند ربهم} ولم يذكر مع الأول {من عباده} لأن المراد بهم الكفار وذكره مع الثاني لأنهم المؤمنون وزاد {له} وقد سبق بيانه .
  • ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٣﴾    [سبأ   آية:٣]
مسألة: قوله تعالى: (وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء) وفى سبأ: (في السماوات ولا في الأرض) ؟. جوابه: لما تقدم قوله تعالى: (وما تكون في شأن) الآية، ناسب ذلك تقديم الأرض لأن النور والتلاوة والعمل في الأرض، فناسب ذلك تقديم السموات.
  • ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٣﴾    [سبأ   آية:٣]
مسألة: قوله تعالى: (لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض) وفى يونس عليه السلام: (في الأرض ولا في السماء) ؟ تقدم الجواب في سورة يونس عليه السلام.
إظهار النتائج من 1511 إلى 1520 من إجمالي 12325 نتيجة.