محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح كنيته أبو عبد الله ولد بقرطبة ب(الأندلس) حيث تعلم القرآن الكريم وقواعد اللغةالعربية وتوسع بدراسة الفقه والقراءات والبلاغة وعلوم القرآن وغيرها كما تعلم الشعر أيضاً. انتقل إلى مصر واستقر بمنية بني خصيب (المنيا) حتى وافته المنية في 9 شوال671 هـ، وهو يعتبر من كبار المفسرين وكان فقيهًا ومحدثًا ورعًا وزاهدًا متعبدًا.
ذكر المؤرخون للقرطبي عدة مؤلفات منها "الجامع لأحكام القرآن" هو كتاب جمع تفسير القرآن كاملا ........ وغيرها
قال عنه الذهبي: " إمام متفنن متبحر في العلم، له تصانيف مفيدة تدل على كثرة إطلاعه ووفود عقله وفضله".
قال الله تعالى ( اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا)
قال القرطبي رحمه الله : قال بعض الصلحاء هذا كتاب لسانك قلمه ، وريقك مداده ، وأعضاؤك قرطاسه ، أنت كنت المملي على حفظتك ، ما زيد فيه ولا نقص منه ومتى أنكرت منه شيئا يكون فيه الشاهد منك عليك...
(وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقَ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ )*
قال القرطبي رحمه الله ففي هذا دليل على أن من لا يستقل بأمر، ويخاف من نفسه تقصيراً ، أن يأخذ من يستعين به عليه ولا يلحقه في ذلك لوم.
قال الله تعالى:( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا الله )*
قال القرطبي رحمه الله : قيل : رحمه الله : المراد بالنار هنا نار الغضب ، أي كلما أوقدوا نار الغضب في أنفسهم وتجمعوا بأبدانهم وقوة النفوس منهم باحتدام نار الغضب أطفأها الله حتى يضعفوا ..
قال الله تعالى (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ )
قال القرطبي رحمه الله : هذا تحريض وحث
على حسن الكلام مكان
الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال .
قال الله تعالى:
﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾
قال بعض الصلحاء :
الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين،
وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار؛ لأن المغفرةهي الغرض المطلوب ،
والتوبة هي السبب إليها.
قال الله تعالى :
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾
• وَجلُ العارف من طاعته أكثر وجلا من وجله من مخالفته ، لأن المخالفة تمحوها التوبة ، والطاعة تُطلب بتصحيح الغرض.
قال الله تعالى:
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾
• من علم اقتراب الساعة قصر أمله وطابت نفسه بالتوبة ولم يركن إلى الدنيا وكل آت قریب، والموت لا محالة آت وموت كل إنسان قيام ساعته.
قال الله تعالى:
﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾
• وإنما قال (يأتوك) وإن كانوا يأتون الكعبة ؛ لأن المنادي إبراهيم فمن أتى الكعبة حاجّا فكأنما أتى إبراهيم؛ لأنه أجاب نداءه، وفيه تشريف إبراهيم ﷺ.
قال الله تعالى:
﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾
• قدم ذكر الظالم لئلا ييأس من رحمة الله، وأخر السابق لئلا يعجب بعمله