التدبر
| ٤٩١ | خلق كل شيء لمهمة معينة، وهدى كل شيء لمهمة يؤديها .(15/9284) الوقفة كاملة |
| ٤٩٢ | سورة البقرة (115) الوقفة كاملة |
| ٤٩٣ | (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ) الأرض فيها ستة عشرعنصراً من عناصر المادة ،مثل الأكسجين وغيره، وهي كلها موجودة في جسم الإنسان . (15/9297) الوقفة كاملة |
| ٤٩٤ | (مَكَانًا سُوًى) يحتمل معنيين : 1- مكان متوسط يصل إليه جميع الناس. 2- مكان مستوٍ غير مرتفع، بحيث يستطيع الجميع رؤية الحدث .(15/9303) الوقفة كاملة |
| ٤٩٥ | (إِنْ هَـٰذَانِ لَسَاحِرَانِ) هذا بلغة كنانة ،وإلا فالأصل (إن هذين لساحرين) وربما القصد من ذلك هو التقليل من شأنهما .(15/9308) الوقفة كاملة |
| ٤٩٦ | (فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ) أي اتفقوا على خطة واحدة.(9/9310) الوقفة كاملة |
| ٤٩٧ | (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) وهذا أهيب لعدوكم ، وأخوف لخصمكم.( في المطبوع9/9310) الوقفة كاملة |
| ٤٩٨ | (تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا) تلقف : أي تأخذ بسرعة .(في المطبوع 15/9318) الوقفة كاملة |
| ٤٩٩ | (قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ) في آيات أخرى ذكر الله عنهم أنهم قالوا {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٤٧﴾ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ ﴿٤٨﴾} سورة الشعراء وسبب الاختلاف راجع لكثرة عددهم، لأن رؤساء السحرة كانوا سبعين ، والسحرة قيل : إن عددهم يصل إلى سبعمائة، فكل تكلم من جهته ،وبما يعرفه ، والقرآن حكى جميع أقوالهم .(في المطبوع 15/9322) الوقفة كاملة |
| ٥٠٠ | (وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ) كانوا مقهورين من فرعون وطغيانه ، وقيل : كان يأمر أن يعلموا السحر لغيرهم ،وسجودهم الجماعي كما قال تعالى ({فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ} ﴿٧٠﴾ سورة طه، يشهد على أنهم كانوا مكرهين على السحر، فإنهم عند السجود لم يشذ منهم أحد .(في المطبوع 15/9329) الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٤٩١ | من هم احب العباد الى الله ؟؟ فديو رائع ياخذك الى عالم اخر سورة آل عمران اية 159 الوقفة كاملة |
| ٤٩٢ | درس في غاية الجمال - حقيقة الصلاة سورة مريم أية 31 الوقفة كاملة |
| ٤٩٣ | الفوز الحقيق والنجاح الاكبر أية 185 سورة آل عمران الوقفة كاملة |
| ٤٩٤ | دمعة تائب / الشيخ ابراهيم الدويش سورة آل عمران اية 101 الوقفة كاملة |
| ٤٩٥ | وصفات قرانية لاستجابة الدعاء اجمل سورة آل عمران اية 190 الوقفة كاملة |
| ٤٩٦ | ذنوب لاتموت سورة ق أية 41 الوقفة كاملة |
| ٤٩٧ | رغبة التغير الايجابي سورة الكهف أية 108 الوقفة كاملة |
| ٤٩٨ | سر وطرق اجابة الدعاء سورة البقرة الآيه 163 الوقفة كاملة |
| ٤٩٩ | الى كل مهموم وحزين درس يفوق الوصف سترتاج سورة الجاثية أية 21 الوقفة كاملة |
| ٥٠٠ | كلام جميل جداً يغير تفكيرك في الدعاء سورة البقرة أية 186 الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٤٩١ | تفسير آيات الأحكام سورة البقرة الآيات 226 -227 الوقفة كاملة |
| ٤٩٢ | تفسير آيات الأحكام سورة البقرة الآية 231 الوقفة كاملة |
| ٤٩٣ | تفسير آيات الأحكام سورة البقرة آية 241 الوقفة كاملة |
| ٤٩٤ | تفسير آيات الأحكام سورة البقرة آية 266 الوقفة كاملة |
| ٤٩٥ | تفسير آيات الأحكام سورة البقرة آية 271 الوقفة كاملة |
| ٤٩٦ | تفسير سورة البقره الآيه 189 الوقفة كاملة |
| ٤٩٧ | تفسير آيات الصيام الاية 184 الوقفة كاملة |
| ٤٩٨ | تفسير آيات الصيام اية 185 الوقفة كاملة |
| ٤٩٩ | تفسير آيات الأحكام سورة المائدة ، آيه 1 الوقفة كاملة |
| ٥٠٠ | تفسير آيات الأحكام سورة المائدة ، آية 12 الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٤٩١ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٤٩٢ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٤٩٣ | برنامج بينات 1438هـ الوقفة كاملة |
| ٤٩٤ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٤٩٥ | برنامج بينات 1438هـ الوقفة كاملة |
| ٤٩٦ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٤٩٧ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٤٩٨ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٤٩٩ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
| ٥٠٠ | سورة الصافات دورة الأترجة الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٤٩١ | آية (15): * ما الفرق بين البعث والإرسال (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (15) الإسراء) (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا (44) المؤمنون)؟(د.فاضل السامرائى) بعث فيه معنى الإرسال تقول بعثت شخصاً فيه معنى الإرسال لكن في بعث أيضاً معاني غير الإرسال. الإرسال أن ترسل رسولاً تحمّله رسالة لطرف آخر. البعث قد يكون فيه إرسال وفيه معاني أخرى غير الإرسال أي فيه إرسال وزيادة. تبعث بارِك أي الجمل، تبعث الموتى ليس بمعنى إرسال ولكن يقيمهم، فيه إثارة وإقامتهم (إن للفتنة بعثات) أي إثارات، فيها تهييج. (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا (247) البقرة) أي أقامه منكم. ولذلك عموماً أن البعث يستعمل فيما هو أشد. حتى لما يتكلم عن الرسول (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) الجمعة) (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) التوبة) لم يذكر شيئاً آخر الله تعالى يظهر على الدين كله، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) الفتح) انتهت، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) الصف) أما آية(2)(الجمعة) فيها عمل للرسول . فالبعث هو أشد وفيه حركة أما الإرسال فلا، فالبعث هو الإرسال وزيادة ولهذا قال تعالى (فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً (5) الإسراء)) فيه قوة وقسوة وعمل. الوقفة كاملة |
| ٤٩٢ | آية (16): * انظر آية (19) .↓↓↓ * د.فاضل السامرائي : القرية إذا اتسعت تسمى مدينة في اللغة، القرية أصلاً واسعة تشمل الضيعة وتشمل المدينة في اللغة. القرية لا تناقض المدينة قد تكون صغيرة قد تكون ضيعة صغيرة وقد تكون مدينة كلها في اللغة يمكن أن يسمى قرية. مدينة من مَدَن يعني أقام. الإشتقاق اللغوي لمدينة من مَدَن يعني أقام بالمكان، مدني يعني أقام بالمكان. ولهذا ربنا لما يذكر الهلاك يذكرها بلفظ قرية (وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ (4) الحجر) لم يقل مدينة لأنها ليست دار إقامة، قرية تطلق حتى وإن كانت خاوية (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا (45) الحج). فلما يذكر الهلاك يذكر القرية لأنها لم تعد دار إقامة (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) الإسراء) (وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا (58) الإسراء) يذكر القرية. *(وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) الإسراء) فيها قراءتان أمرنا وأمّرنا فما الفرق بينهما؟(د.فاضل السامرائى) أمرناهم بالطاعة (قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء (28) الأعراف) ففسقوا كما تقول أمرتك فعصيت لا تعني أمرتك بالمعصية. أمرتك فعصيت أي أمرتك بالطاعة فعصيت. (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) (مترفيها يعني علية القوم) أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها مثل أمرتك فعصيت. (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) (أمر) في اللغة فيها معنى آخر وهو كثّر، أمر القوم كثُروا وأمرت القوم كثّرتهم. وعلى هذا المعنى تسير الآية أيضاً كثر المترفين ففسقوا فيها وفي قراءة ليست متواترة (أمّرنا) ليست من القراءات المتواترة. الله تعالى أمرهم بطاعته فعصوا كما يقال في اللغة أمرتك بالطاعة فعصيت ليس فيها إشكال وتحتمل في اللغة كثّرنا فيها المترفين ففسقوا فيها. *ربما كانت هذه الآية مشكلة في فهمها بدليل (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) هنالك إرادة من الله بإهلاك قرية ما فأمر المترفين، يعني كثير يفهم كيف يأمر الله الأغنياء والمترفين فيفسقوا فيها؟ هو لم يأمرهم بالفسق. (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا) فيها ناس مفسدين مترفين فهؤلاء كيف يهلكهم الله؟ أن ينزل عليهم أوامر يخالفوه فمخالفته استحقت لأنه إذا كان جاهلاً أو غير عالم بالأمر ليس عليه حجة لكن حتى يقيم عليه الحجة في الهلاك يأمر هؤلاء، هؤلاء هم فاسقين فيها ينهاهم عن ذلك، يأمرهم بالطاعة فيزدادوا فسقاً فيهلكهم. الوقفة كاملة |
| ٤٩٣ | آية (17) : * في قوله تبارك وتعالى (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31)يس) لماذا سبحانه وتعالى قدّم (قبلهم) على القرون مع العلم أنه في مكان آخر يقدّم القرون (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ (13) يونس) (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ (17) الإسراء) فلماذا هذا التقديم والتأخير؟(د.فاضل السامرائى) (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) يس) تقديم الظرف (قبلهم) أو تأخيره بحسب القصد، السياق وإذا أراد تهديد المشركين الذين في زمن الرسول قدّم (قبلهم) لأن الظرف متعلق بهم وإذا لم يرد ذلك أخّر لأنهم هم المعنيين والضمير مضاف إليهم. فمثل ما ذكرت في مكان آخر (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) يس) هذه تقديم (قبلهم). (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ (13) يونس) تأخير. تقديم ما يتعلق بهم هو يعني تهديدهم بخلاف التأخير. وردت التقديم في ثمانية مواطن كلها تهديد والتأخير في موضعين ذكرتهما. (أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (6) الأنعام) (مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ) يهددهم. (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) مريم) (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ (36) ق) وهكذا (أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى (128) طه) تهديد. بينما هنالك موضعان تأخّر فيهما الظرف ولكن ليس فيهما تهديد. نلاحظ الآية (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ (17) الإسراء) لو نظرنا في السياق ليس فيها تهديد (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ﴿١٧﴾ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا ﴿١٨﴾ وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴿١٩﴾ كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ﴿٢٠﴾ الإسراء) ليس فيها تهديد وإنما ذكر القرون على العموم. أيضاً في يونس (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (13) ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (14)) المقام في جعلهم خلائف وليس في إهلاكهم، ما قال يهلكهم وإنما قال (لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ). فإذن إذا أراد التهديد كل ما ورد تقديم الظرف (قبلهم) فيه تهديد وموطنان لم يرد فليس فيه تهديد. التقديم بلاغة، من حيث اللغة يجوز التقديم والتأخير لكن يبقى الاختيار البلاغي تقديم ما هو أهمّ. الوقفة كاملة |
| ٤٩٤ | آية (19) : * في قوله تعالى (وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا (145) آل عمران) جاء فعل الإرادة بصيغة المضارع وفي قوله تعالى (وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) الإسراء) بالماضي ، ما الفرق؟ (د.فاضل السامرائي) النحاة يقولون الفعل الماضي أولاً بعد الشرط يفيد الاستقبال، الذي لاحظناه في القرآن الكريم أنه إذا استعمل الفعل المضارع بعد الشرط فمظنة التكرار. واستعمال الماضي مظنة عدم التكرار ووقوعها مرة واحدة. يقول تعالى (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا (93) النساء) يقتل فعل مضارع وقال (وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ (92) النساء) الآيتان متتابعتان في سورة النساء من قتل ومن يقتل، الفعل مستقبل لكن القتل المنعنمد يعني أنه كلما سنحت له الفرصة بالقتل قتل ما دام متعمد يتقل، تتكرر. هو يتعمد قتل المؤمن إذن كلما سنحت له الفرصة سيقتل. بينما قال (وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا) الخطأ ما يتكرر لأنه غير متعمد. ولذلك الجزاء مختلف. (فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا (233) البقرة) إذا انفصلا انتهى الأمر، كم مرة سيطلق؟ لا تتكرر الإرادة هذه. (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) الإسراء) إذا أهلكها ماذا يحصل بعد؟ لن تتكرر. يحيهم ثم يهلكهم؟ أراد أن يهلكها فأهلكها. ليس فيها تجدد . لكن قال (وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا (145) آل عمران) الثواب يتجدد كل عمل أنت فيه له ثواب. لو قال ومن أراد يكون مرة واحدة (وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) الإسراء) الآخرة واحدة أما الثواب فمتجدد لأنه في كل عمل تعمله أنت تبتغي الثواب. هي آخرة واحدة بينما الثواب جاء معه بالمضارع (يريد) لأنه متجدد، ثواب الدنيا كلما عملت عملاً تأتيك أجرة إذن (وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا) وثواب الآخرة كذلك. الوقفة كاملة |
| ٤٩٥ | آية (15): * قال تعالى:(وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ (15) النحل) ما دلالة أن فى الآية؟(د.فاضل السامرائى) النحاة البصريون والكوفيون يقدروها تقديرين لكن المعنى العام واحد. إما كراهة أن تميد بكم أو الكوفيين يقولون لئلا تميد بكم وسيكون المؤدّى واحد لئلا تميد بكم أو كراهة أن تميد بكم. * ما دلالة الآية (وألقي في الأرض رواسي) ألم تكن الجبال مخلوقة من قبل؟ (د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة النحل (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15)) أقول والله أعلم أن الملاحظ أنه تعالى يقول أحياناً ألقينا وأحياناً يقول جعلنا في الكلام عن الجبال بمعنى أن التكوين ليس واحداً وقد درسنا أن بعض الجبال تُلقى إلقاء بالبراكين (جبال بركانية) والزلازل أو قد تأتي بها الأجرام المساوية على شكل كُتل. وهناك شكل آخر من التكوين كما قال تعالى في سورة الرعد (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3))، وهذا يدل والله أعلم على أن هناك أكثر من وسيلة لتكوين الجبال. وكينونة الجبال تختلف عن كينونة الأرض فالجبال ليست نوعاً واحداً ولا تتكون بطريقة واحدة هذا والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ٤٩٦ | آية (22) : * في سورة الإسراء الآية 22 (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً) وبعدها قال في الاية 39 (ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا) ما الفرق بين خاتمة الآيتين؟ ولمن الخطاب في الآيات؟(د.فاضل السامرائى) أولاً الفرق بين الخذلان والدحر، الدحر هو الطرد والإبعاد (مَلُومًا مَّدْحُورًا) يعني مطرود، الخذلان هو أن تترك نصرته، خذلته اي لم تنصره (وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ (160) آل عمران) ربنا ترك نصرتكم فمن ينصركم؟ خذله في اللغة معناه ترك نصرته، دحره أي طرده. نضع كل واحدة في آيتها قال (مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا (18)) أي مطروداً مبعداً من رحمة الله، هذا مدحور وليس هذا خذلان. الأخرى (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً (22)) هذا ضعيف كيف تنتصر به؟ تجعله مع الله وتتصور أن ينصرك؟! هذا سيترك نصرتك، هذا يخذلك، هذا مخذول. الوقفة كاملة |
| ٤٩٧ | .* في قوله تبارك وتعالى وهو يوصينا ببر الوالدين (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا (23) الإسراء) الملاحظ هنا إستخدام الضمير (عندك) فلماذا قدّم الظرف على المفعول به؟ (د. محمد صافي المستغانمي) سيبويه أجاب "يقدّمون ما هم ببيانه أعنى" هنا العندية مقصودة، خارج القرآن الكريم إما يبلغن الكبر عندك. (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا) لاحظ تأخير الفاعل، (عندك) الظرفية مقصودة، أيها الناس أيها الأقوياء إذا بلغ الآباء سن الكبر وبلغتهم الشيخوخة واحدودب الظهر وشاب الشعر ووهن الجلد ووهن العظم في هذه المرحلة لا ترموا بآبائكم إلى دور العجزة، (عندك) تحافظ على والديك، لا ترمِ والديك في دور العجزة والإسلام بريء من هذه الفعلة الشنعاء الموجودة في المجتمعات الغربية، دور العجزة أتحب أيها الإنسان أن تكبر وتُرمى في دور المسنين؟! (عندك) وصية من الله أن يحافظ على والديه وقبلها قال (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (إحساناً) لم يقل وأحسِن إنما داء بالمصدر وهناك فرق بين التعبير بالمصدر مهم جداً. وقال (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (15) لقمان) لم يكتف بالأمر بعد الطاعة في حالة الشرك وإنما قال (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) المصاحبة بالحسنى، هذان هما الوالدان. ولهذا (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا) العندية هنا مقصودة لعناية المسلم بالوالديك وإياك أن ترمي والديك. وآسية زوجة فرعون عندما قالت (اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (11) التحريم) قدّمت العندية، الذي يهم زوجة فرعون المؤمنة آسية التي ربّت موسى عليه السلام (رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) مقتضى الحديث أن يقال: رب ابنِ لي بيتاً في الجنة أو في الجنة عندك. إنما قالت (رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) هي تريد العندية وتريد المعية (أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) العندية مقصودة فهي مقدّمة. على الأبناء أن يعنوا عناية فائقة بالوالدين ووالله مهما أكرمت والديك فلن تدفع معشار ما عانته أمك وهي تحملك وكلنا يعرف قصة الذي كان يحمل أمه على ظهره فقال له ابن عمر ولا بطلقة من طلقات الحمل. نسأل الله العافية، اللهم احفظ أمهاتنا وارحم من مات من والدينا واجعلنا بررة. الوقفة كاملة |
| ٤٩٨ | . * ما دلالة كلمة أف هل هي كلمة أو حرف؟(د.فاضل السامرائى) كلمة (أف) إسم فعل مضارع بمعنى أتضجر والدليل على ذلك تنوينها (أفٍ) فالتنوين من علامات الإسم. *ما الفرق بين (حُسْنًا)و (إِحْسَانًا)؟(د.أحمد الكبيسى) لاحظ قبل كل شيء الله ما قال وصينا المؤمنين بل وصينا الإنسان عموماً. يريد الله عز وجل أن يقول أن هذا علاقة الأبناء بالآباء وعلاقة الآباء بالأبناء هي من خصائص هذا الإنسان لا تجد هذه العلاقة بين كل الأحياء الأخرى، الحيوانات نعم هناك أمٌ تعرف أطفالها ولكن الأب لا يهتم من هو ابنه والابن لا يهتم من هو أبوه بل أن الابن لا يهتم من هي أمه وحينئذٍ الأم فقط في المخلوقات الحية هي التي تهتم بأطفالها إلى حين. من أجل هذا هذا من خصائص الإنسان إحترام الأبوين وتقديرهما وتقديسهما وحسن التعامل معهما هذا من خصائص الإنسان لأن الله تعالى وصاه بذلك، رب العالمين هو الذي غرس في هذا الإنسان من جملة عناصر أنسنته عندما خرج من المملكة الحيوانية فوهبه الله سبحانه وتعالى العلم (وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴿31﴾ البقرة) (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا ﴿12﴾ التحريم) وحينئذٍ تأنسن الحيوان وحينئذٍ من عناصر أنسنة هذا المخلوق هو أن يكون باراً بوالديه (ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ ﴿14﴾ المؤمنون). هذا الإقتران المخيف يعني جعلهم الله عز وجل كتوحيده الشرك وعقوق الوالدين (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴿23﴾ الإسراء) ما قضى إلا هذا رب العالمين (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) ومن كرمه رب العالمين لم يقل حسنا قال إحساناً وهذا تقوم به بسهولة. أما الحُسن هذا درجة عالية لمن يسّره الله له ولهذا في الفقه الإسلامي لا يجوز أن تعطي أبوك زكاة لما رب العالمين قال الزكاة لمن؟ قال الصدقات (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ ﴿60﴾ التوبة) لم يقل والأبوين، الأبوان (أنت ومالك لأبيك) ما لم تقتنع بأنك عبدٌ عند أبيك وكل ما تملكه إنما هو ملكٌ لأبيك فأنت لا تصل إلى مرتبة الحُسن ونحن نتكلم الآن عن مرحلة الحسن. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قيل له يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال "الصلاة على وقتها قالوا: ثم أيّ؟ قال: بر الوالدين" البر مجرد بر الوالدين يعني العمل الثاني بعد الصلاة لأن الصلاة ليس لها بديل وإذا كان البر هكذا فما بالك بالحُسن؟! والحسن لا يعمله إلا القليل لأن هذا يحتاج إلى ثقافة، إلى معرفة بالله عز وجل، إلى أن يُعلَّم هذا الإنسان هذا الأب المسلم ما معنى أن تكون مع أبيك حسناً؟ وهكذا أما البر ما دمت إنساناً أنت بك غريزة وميل طبيعي إلى أن تبر بأبويك ولهذا الله قال (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ) لمجرد كونك إنساناً من عناصر أنسنتك بعد أن أخرجك الله من المملكة الحيوانية وأطلق يديك من الأرض فسوّاك فخلقك فعدلك أطلق يديك حينئذٍ جعل من عناصر هذه الأنسنة أن تكون باراً بوالديك تميل إليهما، تنتسب إليهما، لهما حظوة واحترامٌ عليك وإلى كل المنظومة التي هي حسنٌ أو إحسانٌ أو برٌ ولكلٍ شرحها الذي يطول. (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) أي العطاء أن تطعمه وأن تسقيه وأن تقدم حاجاته أن تقدم له حاجاته ما يحتاجه من مأكلٍ ومطعمٍ وملبس هذا الإحسان. وفي الآية (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) هذا لا يكون بالعطاء وإنما بحسن التعامل، كيف تحترمه؟ أنت قد تعطي أباك لكنك تشتمه ولا تحترمه أو تتكلم معه بدون احترام هذا أنت أعطيته أنت بريّت به وهذا الفرق بين الحسن والبر. البِرّ أن تعطيها ما تحتاجه وأن تعطي أباك ما يحتاجه، الإحسان أن تعطيه بشكلٍ جيد هذا الفرق بين البر والإحسان. البِرّ أن توفر له حاجاته لكن قد تقدمها بشكل غير لائق فيها شيء من الغلظة أو الخشونة وقد تشتم أباك وقد تزدريه من كِبَره أو تزدري أمك لكن الإحسان أن تعطي هذين الأبوين هذا البر بشكل في غاية الدقة والأناقة والجمال من حيث أنك تكون خادماً لهما وتقريباً وبلا مبالغة ولا مباهاة 99% من هذه الأمة يتعاملون مع آبائهم وأمهاتهم عند العطاء بهذا الخضوع والذل. وهذا الذل من أعظم أنواع العز (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ ﴿24﴾ الإسراء) هذا الذل هو من أعظم أنواع العز في الأرض. ولهذا ملوك الأرض والذين فتحوا البلدان والذين قاموا بأنواع من الحضارات والتحضّر أمام والديه كالعبد هذا الذل العبقري الذي هو أعلى قيمة الإنسان العظيم العزيز. هذا الإحسان، فحينئذٍ كلمة الإحسان ما يتعلق بالعطاء توفر له حاجاته لكن ليس فقط مجرد بِرّ وإنما تقدم هذا العطاء لهما بشكل لائق يدل على احترامك لهما وعلى عدم المِنّة أن لا تمنّ عليهما كأن تقول أنا أعطيتك وجئت لك الخ لا إطلاقاً وحينئذٍ وصاك الله بهما حسناً أي كيف تتكلم معهما؟ إذا جاء أبوك أو جاءت أمك تقوم بوجههما وإذا تكلمت معهما تكون في غاية الخضوع يعني إنتبه إلى الحديث المتفق على صحته عن الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار مسافرون ثلاثة ودخلوا غاراً عندما جاءت عاصفة فالعاصفة جاءت بحجر ثقيل فأغلقت باب الغار ولم يستطع أحدٌ منهم أن يزحزح هذا الحجر ونفذ ما معهم من ماءٍ وطعام وأوشكوا على الهلاك فتح لله على أحدهم وقال يا جماعة تعالوا نتوسل إلى الله عز وجل بأحسن عملٍ عملناه في حياتنا وكل واحد جاء بعمل الثالث قال يا ربي أنت تعرف أن لي أم وأب وصارا كبيرين وأنا عندما أعود من العمل والعمل كان بين الإبل وبين الغنم يعني كان صاحب إبلٍ وغنم كنت آتي لهما باللبن لكي يتعشيا لكي يناما وكنت لا أعشي أطفالي إلا بعد أن أعشي والدي-وطبعاً نحن نتكلم بالمعنى وليس بلغة الحديث- لا يعشي أولاده إلا بعد أن تشرب الأم والأب هذا اللبن ثم يناما ثم يذهب ويوقظ أطفاله حتى يعشيهم، يوم من الأيام جاء وقد وجد أبويه نائمين وهو يحمل لهم غبوقهما يعني كأسين من اللبن فلما وجد الأبوين نائمين بقي يحمل هذين القدحين إلى أن استيقظا عند الفجر وهو يحمل هذين القدحين وهو واقف أمام رأسيهما وأولاده جائعون ولم يعشهم إلا بعد أن استيقظ الأبوان فقدم لهما هذا العشاء البسيط وهذا هو عشاؤهما كل يوم لا يشربان غيره وبكل أدب بكل خدمة سقاهما كما تسقي الأم المرضعة طفلها ثم عاد بعد أن صليا وعادا وذهب وأيقظ أطفاله لكي يعشيهم، هذا (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) كيف تتعامل (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ﴿23﴾ الإسراء) ولا أفّ هذا من الحسن وليس من الإحسان. فالإحسان هو العطاء عشاء وغداء ولباس الخ هذا من الحسن (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴿15﴾ لقمان) حينئذٍ كل تصرفاتك أبداً أنت عبدٌ عندهما وكلما ازدادت عبوديتك لهما ازدادت عبوديتك لله عز وجل وكنت عبداً صالحاً عند الله سبحانه وتعالى. لأن رضى الله عز وجل من رضاهما لا يرضى الله عنك إلا إذا رضي عنك أبواك. فكلما أمعنت في الخدمة والذل لهما وخفضت لهما جناح الذل إذاً هذا هو الفرق بين الإحسان العطاء سواء كان إذا كان مجرد عطاء يسمى بِرّاً إذا كان عطاء مع هذا الاحترام والإجلال والتقديس والتكريم يسمى إحساناً إذا كان بكل يومك يعني عندما تتحدث معه بأدب تجلس بين يديه بأدب عندما يقوم تقوم عندما تستقبله تنهض للقائه إذا ناداك تقول له لبيك، بهذه العبودية التي جعلها الله جائزة للأبوين أنت قدمت لهما حُسناً هذا الفرق بين (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) وهو طعام وشراب وبين (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) وهو تعامل رقيق وأنيق في غاية الذل لهما. الآية التي تقول (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ) وسكتت هذا يعني الاثنين، رب العالمين أجمل هذه الحالة وهذه الحالة أجملها بآية واحدة وقال (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ) لماذا؟ قال (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ﴿14﴾ لقمان) لم يذكر فضائل الأب لأن فضائل الأب أنت تدركها وأنت كبير أبوك يبدأ دوره معك عندما تميّز قبل هذا أنت عند أمك شقاؤها وسهرها وتعبها وحملها أنت لا تدركه لم تره ولهذا ربما تذهل عن أفضال أمك عليك وأنت لا تذهل عن أفضال أبيك ولهذا رب العالمين يقتصر على فضائل الأم على أولادها. إذاً هكذا هو الحسن والفرق بين الحُسن والجمال أن الجمال شيءٌ متميز عن غيره من حيث قيمته الجمالية، الحُسن هو الجمال إذا كثر واشتد وتعمق حتى صار مبهجاً. إذاً الإحسان جمالٌ مبهج أحياناً جمال عادي هذا كأس جميل هذا بيت جميل لكن هناك جمال عندما تراه تقف وتقول سبحان الخلاق العظيم! ما هذا الجمال! إذا انبهرت بذلك وابتهجت نفسك به يسمى حسناً. من أجل هذا التاريخ ينقل لنا عن بعض الذين عاملوا أبويهم بحسنٍ مبهج عجائب. ولهذا اقصر طريقٍ إلى الجنة هو التعامل مع الوالدين بحُسن هو البِرّ ومن رحمة الله رب العالمين قال (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴿78﴾ الحج ) رب العالمين تكلم عن بر الوالدين حتى لا ييأس أحد أنت ما دمت تكفي والديك أنت بخير لكن هذا الخير يتفاوت الجنة يا جماعة مائة درجة كل درجة بينها وبين الأخرى كما بين السموات والأرض وكل درجة عن درجة في النعيم كما بين الكوخ والقصر من أجل هذا قال (فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا ﴿75﴾ طه) (وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا ﴿21﴾ الإسراء) إذا أردت أن تدخل الجنة فبالبِرّ، وإذا أحببت أن تترقى في الدرجات العلى التي هي منازل الأنبياء والصديقين والشهداء فعليك بالإحسان أولاً ثم تنتقل إلى الحُسن، تكون في غاية الذل وأن تقدم لهم ثم في غاية الجمال والحسن المبهج لنفس الأبوين. فالأبوان عندما يرونك كيف تقبل يده كيف تقوم كيف تحترمهم يشعرون ببهجة. من أجل هذا أنت أعظم أنواع الإنسان يوم القيامة إذا جئت وأبواك راضيان عنك من حيث أنك بلغت القمة في التعامل معهما لأنك قدمت لهما ما قدمت بحسنٍ وليس بمجرد إحسان بل ترقيت من البِرّ إلى الإحسان إلى الحُسن أصبحت أنت مبهجاً لهما إلى أن ماتا بين يديك وهما في غاية البهجة حينئذٍ لا عليك ما فعلت. "ثلاثةً لا ينفع معهنّ عمل عقوق الوالدين وثلاثة لا يضرّ معهن ذنب ومنها بر الوالدين" فكيف الحسن إلى الوالدين؟! هذا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. هذه القمم يوم القيامة معدودات، عندك أصحاب الذكر، أصحاب العلم، طبعاً دعك من الأنبياء والصديقين والشهداء هؤلاء قضية أخرى أيضاً، السخاء، الحاكم العادل، قمم يوم القيامة من ضمنهم إذا لم تكن أنت بمالٍ تنفق ولا بحاكم تحكم بالعدل ولا ولا الخ فلتكن مع أبويك مبهجاً لهما بأن تتعامل معهما بحسن. *ما الفرق بين الأبوين و الوالدين؟(د.فاضل السامرائى) الله تعالى في جميع القرآن إذا أمر بالبر والدعاء يستعمل الوالدين وليس الأبوين في القرآن كله. مع العلم أن الوالدين مثنى والد ووالدة وغلّب المذكر الوالد والأبوين مثنى وغلّب المذكر الأب والأبوان أب وأم. (وبالوالدين إحساناً) هذه عامة لم يحدد ذكر صفة من كفر أو غيره. (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) نوح) (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41) إبراهيم) (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (23) الإسراء) لم يذكر في القرآن موقف بر أو دعاء إلا بلفظ الوالدين. في آية المواريث (وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ (11) النساء). (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ (80) الكهف) ليس فيها مقام ذكر البر لذا قال أبواه أما في الدعاء فقال (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ) لا يستعمل الأبوين. الأبوين يستعملها في مكان آخر. لا شك أن الأبوين هو تغليب هو الأب والأم (مثنى الأب والأم) لكن تغليب الأب والوالدين هو الوالد والوالدة وأيضاً تغليب لفظ الوالد مع أنه لم يلد والولادة للأم، الولادة للأم بالفعل وللأب للنسب. إذن لما يقول الوالدين تذكير بالولادة (يعني الأم) يعني فيها إلماح إلى إحسان الصحبة إلى الأم أكثر وهذا يتطابق مع حديث النبي لأن الولادة منها. إذن كل القرآن فيه إلماح إلى أن الأم أولى بحسن الصحبة والإحسان إليها أكثر من الأب الإهتمام بالأم أكثر. ما الفرق بين الوالد والأب؟ التي تلد هي الأم والوالد من الولادة والولادة تقوم بها الأم وهذه إشارة أن الأم أولى بالصحبة وأولى بالبر قبل الوالد. لكن في المواريث لأن نصيب الأب أكبر من نصيب الأم استعمل الأب (وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ). في الأموال يستعمل الأبوين وفي الدعاء الوالدين. لكن لماذا اختار الوالدين؟ الولادة تقوم بها المرأة وليس الرجل أما تسمية الوالد يقول أهل اللغة على النسب والوالدة على الفعل هي التي تلد. إذن اختار لفظ الوالدين التي هي من الولادة التي تقوم بها الأم لكنه لم يختر الأبوين واختار لفظ الولادة ولم يختر لفظ الأبوة. الوقفة كاملة |
| ٤٩٩ | آية (16): *(د.فاضل السامرائى): الهدى قسمين قد يكون ظاهراً وقد يكون باطناً، ظاهراً في الكتب ورب العالمين سمى الكتب هدى التوراة والنجيل والقرآن هدى ورحمة، والهدى الظاهر أدلاء الطريق (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) طه) من يهديه وذكر النجوم (وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) النحل) هذا هدى ظاهر والهدى الباطن هو توفيق الله وما يقذفه من نور في قلب الإنسان (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) الكهف) (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى (76) مريم) (وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا (13) السجدة). الوقفة كاملة |
| ٥٠٠ | آية (25): * (اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ) وفي الإسراء قال (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ (25)) فما الفرق بين أنفس ونفوس؟ (د.فاضل السامرائي) الأنفس جمع قلة (إلى عشرة) ونفوس جمع كثرة لكن عندنا أحياناً قلة نسبية، القرآن أحياناً يستعمل القلة النسبية، إذا كان أكثر من جمع للجمع القليل وإن كان أكثر من عشرة يستعمل جمع قلة والكثير يستعمل جمع الكثرة مثل الأبرار والبررة، الأبرار جمع قلة لكن يستعملها للبشر والبررة جمع كثرة يستعمل للملائكة (كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) عبس). هنا قال (اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ) أنفس جمع قلة لأنهم قليل (وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ (40) هود). بينما الآية الثانية جميع الخلق (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ) جميع الناس ففيها كثرة، هذه لعموم الخلق المكلفين (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ) عامة. لما كان أولئك قلة استخدم أنفس جمع قلة ولما كان الخلق استعمل نفوس. * هل نفهم هذا إذا قال في هود (الله أعلم) وفي الإسراء قال (ربكم) لماذا اختلف لفظ الجلالة مع أن الذي يتحدث عنه واحد؟ هل لهذا علاقة بالكثرة والقلة؟ لا ليس له علاقة بالقلة والكثرة وإنما له علاقة بشيء آخر في المقام. في هود (اللّهُ أَعْلَمُ) هذا في مقام العبادة (أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ (26)) في مقام العبادة، أصلاً الله أكثر الاشتقاق أنه من لفظ العبادة، كثيراً ما يأتي لفظ الله مع العبادة من ألِهَ بمعنى عبد وفي الإسراء (ربكم) ، هذا في مقام الإحسان للمربي، التربية، (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا (23) الإسراء) هذا في مقام التربية، الوالدان يربيان أولادهما والرب هو المربي فناسب ذكر الرب مع التربية. الوقفة كاملة |
متشابه
| ٤٩١ | "وَأُلۡقِیَ" ٱلسَّحَرَةُ "سَـٰجِدِینَ" "قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ" رَبِّ "مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ" قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ..} [الأعراف: 120 - 121 - 122 - 123] {"فَأُلۡقِیَ" ٱلسَّحَرَةُ "سُجَّدًا" قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ "هَـٰرُونَ وَمُوسَىٰ" قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ..} [طـــــــــــه: 70 - 71] {"فَأُلۡقِیَ" ٱلسَّحَرَةُ "سَـٰجِدِینَ" "قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ" رَبِّ "مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ" قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ..} [الشعـــــراء: 46 - 47 - 48 - 49] موضع التشابه الأول : ( وَأُلۡقِیَ - فَأُلۡقِیَ - فَأُلۡقِیَ ) الضابط : انفردت آية الأعراف بالواو، لأنّه [وَرَدَ] قَبْلَ (أُلۡقِیَ) قوله (فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَـٰغِرِینَ)[118 - 119] بخلاف آية طه والشُّعراء حيث [لم يرد] فيهما هذا القول فلو عُطِفَ عليه بالفاء لدلّ على كون السّجود [أثرًا للغلب] والصّغار لا أثرًا لظهور الحق، وبطلان كيد السحر، وحينئذٍ يكون منافيًا لما في سورتي طه والشعراء. (تفسير المنار - بتصرُّف) * القاعدة : الضبط بالتأمل موضع التشابه الثاني : ( سَـٰجِدِینَ - سُجَّدًا - سَـٰجِدِینَ ) الضابط : آيات سورة طـه خُتمت بالألف، فناسب ورود (سُجَّدًا) * القاعدة : الموافقة بين فواصل الآي موضع التشابه الثالث : ورد قوله (قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ) في الأعراف والشُّعراء دون طه الضابط : سبب ذلك مراعاة فواصل السُّور بما لا يعارض ما ورد في غيرها، فالإيمان برب هارون وموسى [هو] الإيمان برب العالمين؛ لأنّهما قالا لفرعون: (إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ) [الشُّعراء: 16] وقد بيّنا مرارًا أنّ [القرآن ليس كتاب تاريخ تدوّن فيه القصص بحكايتها كلّها] كما وقعت، ويذكر كلّ ما قيل فيها بنصّه أو بترجمته الحرفية؛ وإنّما هو كتاب هداية وموعظة، فهو يذكر من القصص ما يثبت به الإيمان، وتحصل العبرة، ولا بدّ في ذلك من تكرار المعاني مع التّفنن في الأسلوب والتنويع في نظم الكلام وفواصل الآي، وتوزيع الفوائد وتفريقها، بحيث يوجد في كل قصة ما لا يوجد في غيرها. (تفسير المنار - بتصرُّف) * القاعدة : الضبط بالتأمل موضع التشابه الرابع : قُدّم (مُوسَىٰ) على (هَـٰرُونَ) في الأعراف والشُّعراء، وقدّم (هَـٰرُونَ) على (مُوسَىٰ) في طه الضابط : القرآن يقدِّم ما له العناية, ذلك أنّ [السُّورة الوحيدة التي اعتنت بهارون] وظهر فيها بصورة واضحة هي طه، وهذا لا نجده في بقيّة السُّور إلى جانب العناية [بفواصل الآي], أمّا في الأعراف والشُّعراء فتقدّم موسى عليه السّلام للسّبب نفسه في هارون. (من لطائف القرآن - صالح بن عبدالله التركي) * القاعدة : الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة الموافقة بين فواصل الآي .. من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي ، والتي هي في الغالب على [ نسق واحد ] وانسجام تام ، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-.. الوقفة كاملة |
| ٤٩٢ | - تهديد فرعون للسّحرة لمّا آمنوا: {"قَالَ فِرۡعَوۡنُ" "ءَامَنتُم بِهِۦ" قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ "إِنَّ هَـٰذَا لَمَكۡرٌ" مَّكَرۡتُمُوهُ فِی ٱلۡمَدِینَةِ لِتُخۡرِجُوا۟ مِنۡهَاۤ أَهۡلَهَاۖ "فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ" "لَأُقَطِّعَنَّ" أَیۡدِیَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَـٰفٍ "ثُمَّ" "لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِینَ" قَالُوۤا۟ إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا..} [الأعراف: 123 - 124 - 125] {"قَالَ" "ءَامَنتُمۡ لَهُۥ" قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ "إِنَّهُۥ لَكَبِیرُكُمُ" ٱلَّذِی عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ "فَلَأُقَطِّعَنَّ" أَیۡدِیَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَـٰفٍ وَ"لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِی جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ" وَلَتَعۡلَمُنَّ أَیُّنَاۤ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبۡقَىٰ} [طــــــــــــه: 71] {"قَالَ" "ءَامَنتُمۡ لَهُۥ" قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ "إِنَّهُۥ لَكَبِیرُكُمُ" ٱلَّذِی عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ "فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ" "لَأُقَطِّعَنَّ" أَیۡدِیَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَـٰفٍ وَ"لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِینَ" قَالُوا۟ لَا ضَیۡرَ..} [الشُّعراء: 49 - 50] موضع التشابه الأول : ( قَالَ فِرۡعَوۡنُ - قَالَ - قَالَ ) موضع التشابه الثاني : ( ءَامَنتُم بِهِ - ءَامَنتُمۡ لَهُ - ءَامَنتُمۡ لَهُ ) موضع التشابه الثالث : ما بعد (قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ) ( إِنَّ هَـٰذَا لَمَكۡرٌ - إِنَّهُۥ لَكَبِیرُكُمُ - إِنَّهُۥ لَكَبِیرُكُمُ ) الضابط : نلاحظ التطابق التامّ في بداية الآيات في طه والشُّعراء ، وتختلف آية الأعراف عنهما فنضبط آية الأعراف بجملة [عُرِفَ فرعون بالمكر] والمكر كما قال السيوطي: (ما يَقْصد فَاعله في بَاطِنه خلاف ما يَقْتَضِيه ظَاهره) دلالة الجملة: «عُـــرِفَ» للدّلالة على اسم سورة الأعراف، لنفرقها عن طه والشُّعراء «فرعون» للدّلالة على قوله (قَـــــــــالَ فِرۡعَــــــــوۡنُ) «بـــــــــــ» للدّلالة على قوله (ءَامَنـــــــــــتُم بِـــــــــهِ) «المــــكر» للدّلالة على قوله (إِنَّ هَـٰذَا لَمَكۡرٌ مَّكَرۡتُمُوهُ) * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية ضابط آخر / نضبط موضع التشابه الأول والثاني بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٢٠٩ - ٢١٠) * القاعدة : الضبط بالشِّعر موضع التشابه الرابع : قال في الأعراف (فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ) (لَأُقَطِّعَنَّ) وفي الشُّعراء (فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ) (لَأُقَطِّعَنَّ) وفي طه (فَلَأُقَطِّعَنَّ) موضع التشابه الخامس : قال في الأعراف والشُّعراء (لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِینَ) وفي طه (لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِی جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ) الضابط : آية الأعراف والشُّعراء بينهما تشابه كبير، وتختلف عنهما آية طه حيث لم يرد فيها قوله (سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ) (أَجۡمَعِینَ) وذلك تناسبًا لتكرر الكلمات المختومة بالألف في آيات سورة طه و (سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ) (أَجۡمَعِینَ) غير مناسبٌ لذلك حيث خُتمتا بالنون * القاعدة : الموافقة بين فواصل الآي. أمّا ورود (فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ) في الأعراف، وورود (فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ) في الشُّعراء ضابطها : أنّ سورة الأعراف مبنية على قلّة التّراكيب اللفظيّة، وعدم ورود الكلمة باللام مناسبٌ لذلك وسورة الشُّعراء مبنيّة على التفصيل وقوة التّحدي بين موسى عليه السّلام وفرعون فوردت الكلمة باللام لتأكيد ذلك * القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة (قلّة التّراكيب اللفظيّة) موضع التشابه السادس : ورد قوله (ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ) في الأعراف، (وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ) في سورة طه والشُّعراء الضابط : تمّ ضبطها بقاعدة العناية بالآية الوحيدة سابقًا وهُنا نضبطها بالتّأمل في المعنى. ورد قوله (ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ) في الأعراف لأنّ (ثُمَّ) تدلّ على أنّ الصّلب يقع بعد التّقطيع، وإذا [دلّ] في الأولى [عُلِمَ] في غيرها..... (أسرار التكرار) * القاعدة : الضبط بالتأمل ضابط آخر / نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (١٢٥) * القاعدة : الضبط بالشِّعر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالشعر .. وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. * قاعدة الموافقة بين فواصل الآي .. من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي ، والتي هي في الغالب على [ نسق واحد ] وانسجام تام ، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-.. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالشعر .. وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. * قاعدة الموافقة بين فواصل الآي .. من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي ، والتي هي في الغالب على [ نسق واحد ] وانسجام تام ، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله- الوقفة كاملة |
| ٤٩٣ | - أقوال السّحرة بعد تهديد فرعون لهم: {"قَالُوۤا۟" إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ "وَمَا تَنقِمُ" مِنَّاۤ إِلَّاۤ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔایَـٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاۤءَتۡنَاۚ رَبَّنَاۤ أَفۡرِغۡ عَلَیۡنَا صَبۡرًا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِینَ} [الأعراف: 125 - 126] {قَالُوا۟ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاۤءَنَا مِنَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلَّذِی فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَاۤ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِی هَـٰذِهِ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَاۤ إِنَّاۤ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِیَغۡفِرَ لَنَا خَطَـٰیَـٰنَا وَمَاۤ "أَكۡرَهۡتَنَا" عَلَیۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَیۡرٌ وَأَبۡقَىٰۤ} [طــــــــــــــه: 72 - 73] {"قَالُوا۟ لَا ضَیۡرَۖ" إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ "إِنَّا نَطۡمَعُ" أَن یَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰیَـٰنَاۤ "أَن كُنَّاۤ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ"} [الشُّعـــــــراء: 50 - 51] آية الأعراف والشُّعراء متشابهتان لذلك نضبطهما موضع التشابه الأول : ( قَالُوا۟ - قَالُوا۟ لَا ضَیۡرَ ) الضابط : سورة الأعراف مبنيّة على قلّة التّراكيب اللفظيّة، وعدم ورود (لَا ضَیۡرَ) فيها مناسبٌ لذلك * القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة "قلّة التّراكيب اللفظيّة" موضع التشابه الثاني : ما بعد (إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ) ( وَمَا تَنقِمُ - إِنَّا نَطۡمَعُ ) الضابط : ورد في الشُّعراء قوله (وَٱلَّذِیۤ أَطۡمَعُ أَن یَغۡفِرَ لِی خَطِیۤـَٔتِی یَوۡمَ ٱلدِّینِ) [82] فنربط (أَطۡمَعُ) في دعاء إبراهيم عليه السّلام بــ (نَطۡمَعُ) في قول السّحرة بعد إيمانهم، وبضبط هذه الآية تتضح الآية الأخرى بدون ضبط * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة موضع التشابه الثالث : ما بعد (خَطَـٰیَـٰنَاۤ) في سورة طه والشُّعراء ( أَكۡرَهۡتَنَا - أَن كُنَّاۤ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج في سورة طه وصفٌ لحالة السّحرة قبل تحديهم لموسى (لِیَغۡفِرَ لَنَا خَطَـٰیَـٰنَا وَمَاۤ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَیۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِ) يمحو عنا ذنب السحر الذي أجبرتنا على تعلّمه وممارسته ومغالبة موسى به.. في سورة شعراء وصفٌ لحالة السّحرة بعد تحديهم لموسى (أَن یَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰیَـٰنَاۤ أَن كُنَّاۤ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ) نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا من الشرك وغيره؛ لكوننا أول المؤمنين في قومك. * القاعدة : الضبط بالتدرّج ملاحظة / جاءت كلمة (مُنقَلِبُونَ) في أقوال السّحرة غير مقترنةً بلام، بخلاف موضع [الزخرف: 14] (وَإِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا " لَمُنقَلِبُونَ") ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ، فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك * قاعدة الضبط بالتدرّج.. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها الوقفة كاملة |
| ٤٩٤ | {"قَالَ مُوسَىٰ" لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوۤا۟..} [الأعراف: 128] {"قَالَ مُوسَىٰۤ" أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَـٰذَا..} [يونــــــس: 77] وفي غير هذين الموضعين بالواو (وَقَالَ مُوسَىٰ..) ولم ترد آيات بالفاء (فَقَالَ مُوسَىٰ..) * القاعدة : الضبط بالحصر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة |
| ٤٩٥ | {قَالَ مُوسَىٰ "لِقَوۡمِهِ" ٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوۤا۟ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ..} [الأعراف: 128] - قد يشكل على الحافظ (لِقَوۡمِهِ..) وَ (لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ..) ولضبط هذه الآيات نحصر مواضع (لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ..) ١- {وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ "لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ"..} [البـقرة: ٥٤] + [المائدة: ٢٠] + [الصـــف: ٥] ٢- {وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ "لِقَوۡمِهِ یَـٰقَوۡمِ" إِن كَانَ كَبُرَ عَلَیۡكُم..} [يونس: 71] * القاعدة: الضبط بالحصر ضابط آخر / نضبط مواضع خطاب موسى لقومه في هذا البند بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٤٠٠ - ٤٠٢) * القاعدة : الضبط بالشِّعر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. * قاعدة الضبط بالشعر .. وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. الوقفة كاملة |
| ٤٩٦ | (العاقبة) + (التقوى) {..وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِینَ} [الأعراف: 128] + [هود: 49] + [القصص: 83] {..وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ} [طــــــــــــه: 132] - ولم يرد في أي موضعٍ وصفٌ غير (التقوى) مع (ٱلۡعَـٰقِبَةُ) * القاعدة : الضبط بالحصر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة |
| ٤٩٧ | {فَإِذَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَـٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ یَطَّیَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤ أَلَاۤ إِنَّمَا طَـٰۤىِٕرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ} [الأعـــراف: 131] {أَیۡنَمَا تَكُونُوا۟ یُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِی بُرُوجٍ مُّشَیَّدَةٍ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٌ یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ یَقُولُوا۟ هَـٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلٌّ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ حَدِیثًا مَّاۤ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَاۤ أَصَابَكَ مِن سَیِّئَةٍ "فَمِن نَّفۡسِكَۚ" وَأَرۡسَلۡنَـٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولًاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِیدًا} [النساء: 78 - 79] {وَإِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةً فَرِحُوا۟ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ "بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ" إِذَا هُمۡ یَقۡنَطُونَ} [الــــــــــــروم: 36] {..وَإِنَّاۤ إِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحۡمَةً فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ "بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ" فَإِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ كَفُورٌ} [الــــــــشورى: 48] موضع التشابه : ورد قوله (بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ) في موضع الروم والشُّورى، دون موضع الأعراف والنّساء الضابط : - لضبط آية الأعراف: سورة الأعراف مبنيّة على قلّة التّراكيب اللفظيّة، وعدم ورود هذا القول فيها مناسبٌ لبناء السُّورة * القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة "قلّة التّراكيب اللفظيّة" - لضبط سورة النّـــــساء: معنى (بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ) أي أصابتهم السيئة بسبب معاصيهم. فلم يرد هذا القول في آية [النّساء: 78] ، ولكن ورد في الآية التالية لهذه الآية معنىً بمعنى هذا القول (وَمَاۤ أَصَابَكَ مِن سَیِّئَةٍ فَمِن نَّفۡسِكَ) : أي بذنوبك وكسبك * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ===القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ، فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك . الوقفة كاملة |
| ٤٩٨ | {..یَطَّیَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥۤ أَلَاۤ إِنَّمَا طَـٰۤىِٕرُهُمۡ "عِندَ ٱللَّهِ" وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ} [الأعراف: 131] {قَالُوا۟ "ٱطَّیَّرۡنَا" بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَـٰۤىِٕرُكُمۡ "عِندَ ٱللَّهِۖ" بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ تُفۡتَنُونَ} [النّمــــــــل: 47] {قَالُوۤا۟ "إِنَّا تَطَیَّرۡنَا" بِكُمۡۖ لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهُوا۟ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَیَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِیمٌ قَالُوا۟ طَـٰۤىِٕرُكُم "مَّعَكُمۡ" أَىِٕن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ مُّسۡرِفُونَ} [يــــــــــس: 18 - 19] موضع التشابه الأول : ( ٱطَّیَّرۡنَا - إِنَّا تَطَیَّرۡنَا ) هذا الموضع خاص بسورة النّمل ويس موضع التشابه الثاني : ما بعد (طَـٰۤىِٕرُهُمۡ/طَـٰۤىِٕرُكُم) ورد قوله (عِندَ ٱللَّهِ) في الأعراف والنّمل، وقوله (مَّعَكُمۡ) في يس الضابط : نضبط موضعي التشابه بجملة [إنّا مع يس] دلالة الجملة: «إنّـــا» للدّلالة على (قَالُوا۟ إِنَّا تَطَیَّرۡنَا) لنفرّقها عن (قَالُوا۟ ٱطَّیَّرۡنَا) «مــع» للدّلالة على (طَـٰۤىِٕرُكُم مَّعَكُمۡ) لنفرّقها عن "..(طَـٰۤىِٕرُهُمۡ/طَـٰۤىِٕرُكُم) عِندَ ٱللَّهِ.." «يس» للدّلالة على اسم سورة يس * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات.. الوقفة كاملة |
| ٤٩٩ | - مواضع {الاستكبار} + {قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ} {فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَایَـٰتٍ مُّفَصَّلَـٰتٍ "فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ" وَلَمَّا وَقَعَ عَلَیۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُوا۟ یَـٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ..} [الأعراف: 133 - 134] {ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَـٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ بِـَٔایَـٰتِنَا "فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ" فَلَمَّا جَاۤءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوۤا۟ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحۡرٌ مُّبِینٌ} [يـــــــــونس: 75 - 76] {وَأَمَّا ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَایَـٰتِی تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ "فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ" وَإِذَا قِیلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَیۡبَ فِیهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِی مَا ٱلسَّاعَةُ..} [الجــــــــاثية: 31 - 32] (قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ) لم ترد إلّا في هذه السّور, والضابط ذِكر لفظ (الاستكبار) قبلها * القاعدة : الضبط بالحصر * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ضابط آخر/ تسهيلًا لضبط المواضع نجمع الحرف الأول من اسم كلّ سورة فنخرج بكلمة [جِيءَ] أي أُتِيَ «جِيءَ» (الجاثية - يونس – الـأعراف) * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية - ضبط ما بعد (قَوۡمًا مُّجۡرِمِینَ) الأعراف: (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَیۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ..) يونـــس: (فَلَمَّا جَاۤءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوۤا۟ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحۡرٌ مُّبِینٌ) الجـاثية: (وَإِذَا قِیلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَیۡبَ فِیهَا..) - في [الأعراف] ذَكَرَ سُبحانه أولًا [أصنافًا من العذاب] ثُمَّ في الآية التي بعدها ذَكَرَ أنّ العذاب وقع على القوم؛ ويُحتمل أن يكون [العذاب الأصناف] التي ذُكِرَت في الآية الأولى - في [يونس] ذَكَرَ سُبحانه أنّه [بعث] موسى وهارون عليهما السّلام، ثُمَّ في الآية التي بعدها ذَكَرَ [معجزات] موسى (فَلَمَّا جَآءَهُمُ الحق..) والحقّ هو العصا واليد - في [الجاثية] ذَكَرَ سُبحانه في الآية الأولى [توبيخ] الكفّار يوم القيامة: حينما كانوا يستكبرون ويعاندون عندما تأتيهم الآيات في الدنيا وفي الآية التي بعدها [استمر توبيخهم] حيث ذَكَرَ سُبحانه عن قولهم حينما كانوا يُذَكَّرون في الحياة الأولى بأنّ يوم القيامة آت لا شك فيه فكانوا يقولون لعتوّهم واستكبارهم متعجبين مستغربين، ما الساعة؟ نحن لا علم لنا بها، وما نظنها آتية إلا ظنا لا يقين فيه. (تفسير السّعدي + البحر المحيط + تفسير المراغي / بتصرُّف) * القاعدة : الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاور الوقفة كاملة |
| ٥٠٠ | َلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ "ٱلرِّجۡزَ" "إِلَىٰۤ أَجَلٍ هُم بَـٰلِغُوهُ" إِذَا هُمۡ یَنكُثُونَ} [الأعراف: 135] {فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ "ٱلۡعَذَابَ" إِذَا هُمۡ یَنكُثُونَ} [الزخــــرف: 50] موضع التشابه الأول : ( ٱلرِّجۡزَ - ٱلۡعَذَابَ ) الضابط : في الأعراف وردت قبل هذه الآية كلمة (ٱلرِّجۡزَ) (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَیۡهِمُ "ٱلرِّجۡزُ"..) [134] (لَىِٕن كَشَفۡتَ عَنَّا "ٱلرِّجۡزَ"..) [134] فنربط (ٱلرِّجۡزَ) من الآيتين ببعضهما وفي الزخرف وردت قبل هذه الآية كلمة (ٱلۡعَذَابَ) (وَأَخَذۡنَـٰهُم "بِٱلۡعَذَابِ" لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ) [48] فنربط (ٱلۡعَذَابَ) من الآيتين ببعضهما * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة موضع التشابه الثاني : ورد قوله (إِلَىٰۤ أَجَلٍ هُم بَـٰلِغُوهُ) في الأعراف دون الزخرف الضابط : ورد قوله (إِلَىٰۤ أَجَلٍ هُم بَـٰلِغُوهُ) في الأعراف دون الزخرف، وسورة الأعراف أطول من سورة الزخرف. * القاعدة : الزيادة للسُّورة الأطول ====القواعد==== * قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة.. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولاً وقِصَراً ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 491 إلى 500 من إجمالي 26698 نتيجة.