| ٤٢١ |
{"وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ" طَوۡعًا وَكَرۡهًا وَظِلَـٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡـَٔاصَالِ ۩}
[الرَّعد: 15]
{"وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ" مِن دَاۤبَّةٍ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَهُمۡ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ}
[النّحل: 49]
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ "یَسۡجُدُ لَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ" وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ..}
[الحـجّ: 18]
موضع التشابه : (مَن) و (مَا) مع (السّماوات والأرض) بعد لفظ السُّجود
الضابط :
- [(مَا) عامّة] تُستخدم فيمن يعقل ومن لايعقل.
- [(مَن) خاصّة] تُستخدم لمن يعقل.
- [آية الرّعد] تقدّمها (..وَٱلَّذِینَ [یَدۡعُونَ] مِن دُونِهِۦ لَا یَسۡتَجِیبُونَ لَهُم بِشَیۡءٍ..)[14]، الكلام عن [العقلاء] فناسب (مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ)
- [آية النّحل] تقدّمها قوله تعالى (أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ [مِن شَیۡءٍ یَتَفَیَّؤُا۟ ظِلَـٰلُهُۥ] عَنِ ٱلۡیَمِینِ وَٱلشَّمَاۤىِٕلِ..)[48]
وهو عامٌ في كُلِّ ذي ظلٍ، [فغُلِّبَ هُنا ما لا يعقل] لأنّه الأكثر من مخلوقات الله؛ فناسب (مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ). 1
- [آية الحجّ] قال (مَن) لأنّه سَبَقَها ذِكر [طوائف مختلفة] من البشر في قوله (إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلصَّـٰبِـِٔینَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوۤا۟..) [17]، فناسب استعمال (مَن) التي تختصُّ [بالعاقل]. 2
- آية الرّعد الوحيدة التي لم يذكر فيها حرف الجر مع الأرض, وذلك [استخفافًا] بالكفّار والأصنام حيث وَرَدَ ذِكرهم في قوله (..وَٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ [مِن دُونِهِۦ] لَا یَسۡتَجِیبُونَ لَهُم بِشَیۡءٍ..)[14]. 3
1(كشف المـــــــــــــــعاني - لابن جماعة - بتصرُّف)
2(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)
3(أســــــرار التــكـــــــــــــرار - للكــــــــــــــرماني)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
- وقد تمّ سابقًا بفضل الله ضبط
(مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَـــا فِی ٱلۡأَرۡضِ) |انظر الجزء الأوّل - بند ٧١|
(مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ) |انظر الجزء الحادي عشر - بند ٨٣٨|
====القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له
الوقفة كاملة
|
| ٤٢٢ |
°•° تمّ تقديم (النّفع) على (الضّرّ) في ثمانِ مواضعٍ
وتقديم (الضّرّ) على (النّفع) في تسعِ مواضعٍ
ولأنّ مواضع تقديم (النّفع) على (الضّرّ) هي الأقلّ ضبطناها سابقًا بفضل الله بمختلف صيغها، لأنّ بضبط الأقلّ يتضح الأكثر |انظر الجزء السّادس - بند ٤٢٧|
- وهُنا نضبط (النّفع) و(الضّرّ) بطريقة أُخرى من خلال تقسيمهما لمجموعتين:
- المجموعة الأولى لضبط الآيات التي احتوت على (النّفع) و(الضّرّ) بصيغة الاسم،
- والمجموعة الثّانية لضبط الآيات التي احتوت على (النّفع) و(الضّرّ) بصيغة الفعل.
°•° ضبط (النّفع) و(الضّرّ) بصيغة الاسم:
{قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَ لَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ "نَفۡعًا وَلَا ضَرًّاۚ" قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ..}
[الرَّعــــــد: 16]
{قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی "نَفۡعًا وَلَا ضَرًّا" إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهۡ..}
[الأعراف: 188]
{فَٱلۡیَوۡمَ لَا یَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ "نَّفۡعًا وَلَا ضَرًّا" وَنَقُولُ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟..}
[سبــــــــــأ: 42]
موضع التشابه : (نَفۡعًا وَلَا ضَرًّا)
الضابط : في ثلاثِ مواضعٍ في القرآن وردت (نَفۡعًا وَلَا ضَرًّا) بصيغة الاسم. ١
ولزيادة الضبط نُلاحظ ورود الآيات التي بهذه الصّيغة في يمين الصّفحة في المصحف الشّريف المدني. ٢
وبضبط هذه المواضع الثّلاثة سنقرأ في بقيّة المواضع بتقديم (الضّرّ) على (النّفع) (ضَرًّا وَلَا نَفۡعًا).
وأيضًا يمكن ضبط مواضع (نَفۡعًا وَلَا ضَرًّا) بجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [سارّ] أي مُفرحٌ ومُبهجٌ، ولزيادة الرّبط بين الكلمة الجامعة لأسماء السُّور (سارّ) وبين موضع التشابه (نَفۡعًا وَلَا ضَرًّا) نتذكّر أن الشيء النّافع تُسَرُّ به النُّفوس. «سارّ» (سبأ – الـأعراف - الرّعد). ٣
* القاعدة : (١) قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : (٢) الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف.
* القاعدة : (٣) قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
°•° ضبط (النّفع) و(الضّرّ) بصيغة الفعل:
{..وَمَا هُم بِضَاۤرِّینَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَیَتَعَلَّمُونَ "مَا یَضُرُّهُمۡ وَلَا یَنفَعُهُمۡۚ" وَلَقَدۡ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ..}
[البقرة 102]
{وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ "مَا لَا یَضُرُّهُمۡ وَلَا یَنفَعُهُمۡ" وَیَقُولُونَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ شُفَعَـٰۤؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ..}
[يُونــس: 18]
{یَدۡعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ "مَا لَا یَضُرُّهُۥ وَمَا لَا یَنفَعُهُۥۚ" ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلۡبَعِیدُ}
[الحــــج: 12]
موضع التشابه : تقديم (الضّرّ) على (النّفع) بصيغة الفعل.
الضابط : في ثلاثِ مواضعٍ في القرآن وردت (الضّرّ) على (النّفع) بصيغة الفعل. ١
ولزيادة الضبط نجمع أسماء السُّور التي وردت فيها الآيات التي بهذه الصّيغة فنخرج بــ جملةِ [بقرة الحاجّ يُونُس]
- دلالة الجملة:
«بقــرة» للدّلالة على اسم سورة البقرة
«الحاجّ» للدّلالة على اسم سورة الحـج
«يُونُس» للدّلالة على اسم سورة يُونُس. ٢
وبضبط هذه المواضع الثّلاثة سنقرأ في بقيّة المواضع بتقديم (النّفع) على (الضّرّ) بصيغة الفعل.
* القاعدة : (١) قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : (٢) قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
°•° ضابط آخر لآية الرّعد/ ورد في الآية لفظ (أَوۡلِیَاۤءَ)
(قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦۤ [أَوۡلِیَاۤءَ] لَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعًا وَلَا ضَرًّاۚ) [16]
و[الوليٍ دأبه نفعُ وليّه] مُطلقًا أصابه ضرّاء أو لم يصبه، وسواء قدر على دفع الضّرّ أو لا؛ فناسب [تقديم النفع] على الضر....
(كشف المعاني - لابن جماعة)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف ..
قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان ..
الوقفة كاملة
|
| ٤٢٣ |
{..قُلۡ "هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ" "أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِی ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُۗ" أَمۡ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ خَلَقُوا۟ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَـٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ..}
[الرَّعــــــد: 16]
{قُل لَّاۤ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِی خَزَاۤىِٕنُ ٱللَّهِ وَلَاۤ أَعۡلَمُ ٱلۡغَیۡبَ وَلَاۤ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّی مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّۚ قُلۡ "هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُۚ" "أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ"}
[الأنعــــــام: 50]
{"وَمَا یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ" "وَلَا ٱلظُّلُمَـٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ"}
[فاطر: 19 - 20]
{"وَمَا یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ" "وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟" وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِیۤءُۚ..}
[غافــــــــــر: 58]
موضع التشابه الأوّل :
( هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ - وَمَا یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ )
الضابط :
- في النّصف الأوّل من القرآن وردت الآية بصيغة السُّؤال (هَلۡ یَسۡتَوِی).
- أمّا في النّصف الثّاني من القرآن وردت الآية بصيغة النّفي (وَمَا یَسۡتَوِی).
* القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ)
- قال في الأنعـام: (أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ)
- قال في الرَّعــد: (أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِی ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُ)
- قال في فاطـــر: (وَلَا ٱلظُّلُمَـٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ)
- قال في غافــــر: (وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟)
الضابط :
يمكن جمع (ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ)
والأقوال التي وردت بعدها في جُملةِ
[تفكّر فاستنار بالإيمان بصيرته]
- دلالة الجملة:
«تفـــــكّر» للدّلالة على آية الأنعام (أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ)
«فاستنـار» للدّلالة على آيتي الرَّعد وفاطر، حيث ورد فيهما (ٱلنُّورُ)
«بالإيمان» للدّلالة على آية غافر (وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟)
«بصيـرته» للدّلالة على موضع التشابه الذي تمّ ضبط ما بعده (ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف ..
قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان ..
الوقفة كاملة
|
| ٤٢٤ |
{لِلَّذِینَ ٱسۡتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِینَ لَمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعًا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ "لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِۦۤ" "أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ سُوۤءُ ٱلۡحِسَابِ" وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ..}
[الرَّعد: 18]
{إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعًا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ "لِیَفۡتَدُوا۟ بِهِۦ" "مِنۡ عَذَابِ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ" مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡ..}
[المائدة: 36]
{وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعًا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ "لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِۦ" "مِن سُوۤءِ ٱلۡعَذَابِ" یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ..}
[الزمـر: 47]
موضع التشابه الأوّل : ما بعد (مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعًا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ)
( لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِ - لِیَفۡتَدُوا۟ بِهِ - لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِ )
الضابط :
- في الزُّمر والرَّعد (لَٱفۡتَدَوۡا۟) ماضٍ؛ لأنَّه [جواب (لَوۡ)] وجوابها لابد أن يكون ماضيًا. ١
- في المائدة (لِیَفۡتَدُوا۟) بصيغة المضارع وليس الماضي؛ لأنَّه [تعليلٌ وليسَ جوابًا للشّرط]؛ إذ جواب الشّرط هو (مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡ). ٢
١(من لطائف القرآن - الشّيخ/ صالح التركي)
٢(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد الافتداء.
الضابط :
--- في المائدة قال: (مِنۡ [عَذَابِ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ])
ذَكَرَ في هذه الآية عذاب يوم القيامة، وذَكَرَ قبل هذه الآية [عذاب الدُّنيا] في قوله (..أَن یُقَتَّلُوۤا۟ أَوۡ یُصَلَّبُوۤا۟ أَوۡ تُقَطَّعَ أَیۡدِیهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَـٰفٍ أَوۡ یُنفَوۡا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ..)[33]، فنربطهما ببعضهما بهذه العلاقة (عذاب الدنيا ثمّ عذاب يوم القيامة).
--- في الرّعـــد قال: (أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ سُوۤءُ ٱلۡحِسَابِ)
ذَكَرَ هُنا [(سُوۤءُ ٱلۡحِسَابِ)] وقد تكرر هذا القول بعد هذه الآية في الوجه المقابل (..وَیَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَیَخَافُونَ [سُوۤءَ ٱلۡحِسَابِ])[21]
--- في الزُّمــــر قال: (مِن سُوۤءِ ٱلۡعَذَابِ)
ذَكَرَ هُنا [(سُوۤءِ ٱلۡعَذَابِ)] وقد تكرر هذا القول قبل هذه الآية أيضًا (أَفَمَن یَتَّقِی بِوَجۡهِهِۦ [سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ] یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ..)[24]
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك
الوقفة كاملة
|
| ٤٢٥ |
- (سوء الحساب)
{لِلَّذِینَ ٱسۡتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِینَ لَمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعًا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِۦۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ "سُوۤءُ ٱلۡحِسَابِ" وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ..}
[الرَّعـــــد: 18]
{وَٱلَّذِینَ یَصِلُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦۤ أَن یُوصَلَ وَیَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَیَخَافُونَ "سُوۤءَ ٱلۡحِسَابِ"}
[الرَّعــــــد: 21]
--- (سُوۤءُ ٱلدَّارِ)
{وَٱلَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِیثَـٰقِهِۦ وَیَقۡطَعُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦۤ أَن یُوصَلَ وَیُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ "سُوۤءُ ٱلدَّارِ"}
[الرَّعــــــد: 25]
{یَوۡمَ لَا یَنفَعُ ٱلظَّـٰلِمِینَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ "سُوۤءُ ٱلدَّارِ"}
[غافـــــــر: 52]
--- وفي بقيّة المواضع {سوء العذاب}
موضع التشابه : ( سوء الحساب - سُوۤءُ ٱلدَّارِ - سوء العذاب )
الضابط : وردت في سورة الرّعد (سوء الحساب) مرّتين، و(سُوۤءُ ٱلدَّارِ) مرّة واحدة، بالإضافة إلى ورود (سُوۤءُ ٱلدَّارِ) في سورة غافر، ولم يرد هذان الوصفان في أيِّ موضع آخر، إنّما وردت في بقيّة المواضع (سوء العذاب).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
الوقفة كاملة
|
| ٤٢٦ |
{..أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ سُوۤءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ "وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ"}
[الرَّعــــــد: 18]
- ضبط [وبئس/ ولبئس/ فبئس] [المصير/ المهاد/ القرار]
°°°أولًا نضبط (وبئس/ ولبئس/ فبئس)
١- وَرَدَت أغلب المواضع بالواو (وبئس)
••(وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ)
[البقرة: 126] + [آل عمران: 162] + [الأنفال: 16]
[التوبــة: 73] + [الحـــــــــــج: 72] + [الحـديد: 15]
[التغابـن: 10] + [التحـــــــــريم: 9] + [المـــــلك: 6]
••(وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ)
[آل عمـران: 12 - 197] + [الرَّعـــــــد: 18]
••(وَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ)
[إبراهيم: 29]
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
٢- وَرَدَت ثلاث مواضع بالفاء (فبئس)
••(فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ) [المجادلة: 8]
••(فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ) [ص: 56]
••(فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ) [ص: 60]
- المواضع التي وَرَدَت بالفاء تشمل كُلّ ما وَرَدَ في سُّورَة ص بالإضافة لموضع المجادلة.
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر.
٣- وَرَدَ موضعين باللام (ولبئس)
••(وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ) [البـقرة: 206]
{وَإِذَا قِیلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ "وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ"}؛ ناسب أن يأتي التّوكيد باللام في الوعيد لمن (أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِ) فهو [معتزٌّ بآثامه] فزاد الله [عذابه توكيدًا].
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/دُعاء الزّبيدي)
••(وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ)[النور: 57]
تكررت قبلها وبعدها كلمات مقترنة باللام
(لَیَخۡرُجُنَّ)[53]
(لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ - وَلَیُمَكِّنَنَّ - وَلَیُبَدِّلَنَّهُم)[55]
(لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ)[56]
(لِیَسۡتَـٔۡذِنكُمُ)[58]
فنربط لاماتها بــ لام (وَلَبِئۡسَ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
°°°ثانيًا نضبط مواضع (المصير/ المهاد/ القرار)
- مواضع (بئس) + (المصير) كثيرة، لذا نقوم بضبط مواضع (بئس) + (المهاد) و (بئس) + (القرار) القليلة، وبضبطهما تتضح مواضع (بئس) + (المصير).
- لتسهيل حصر مواضع (بئس) + (المهاد)
نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [صابر] أي متجلّد ومتحمّل، ولزيادة الرّبط بين موضع التشابه (بئس المهاد) وبين الكلمة الجامعة لأسماء السُّور (صابر) نتذكّرما وَرَدَ في التفسير الكبير في معنى (بئس المهاد):
المهاد: الفراش للنّوم، فلمّا كان المعذّب في النّار يُلقى على نار جهنّم جُعِلَ ذلك معادًا له وفراشًا.
ومعنى (صابر) أي متجلّدٌ ومتحمّلٌ، وأنّى للصبر والتجلُّد تحمُّل هذا الفراش المؤلم.
«صابر» (ص - آل عمران - البقرة - الرَّعد)
- لتسهيل حصر مواضع (بئس) + (القرار)
نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [أصَّ] أي تَزَاحَمَ، ولزيادة الرّبط بين موضع التشابه (بئس) + (القرار) وبين الكلمة الجامعة لأسماء السُّور (أصَّ) نتذكّر أنّ (القرار) مشتق من المَقَرّ، ومعنى أصَّ أي تَزَاحَمَ، والتَّزاحمُ يكون في المقرّ. «أصَّ» (إبراهيم - ص)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له
* قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر ..
من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ٤٢٧ |
{"نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ" أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَاۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ..}
[يُوسُــف: 3]
{"نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ" نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡیَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمۡ..}
[الكهف: 13]
موضع التشابه : (نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ)
الضابط : لم ترد (نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ) إلّا في هاتين السُّورتين، وبالامكان ضبطها بالجملة الإنشائية: [كهفُ يُوسُــف]
القاعدة : قاعدة الضبط بالجملةِ الإنشائية.
القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
الوقفة كاملة
|
| ٤٢٨ |
{..عَلَىٰۤ أَبَوَیۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡحَـٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ "عَلِیمٌ حَكِیمٌ"}
[يُوسُـــف: 6]
{..عَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَنِی بِهِمۡ جَمِیعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ "ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡحَكِیمُ"}
[يُوسُـف: 83]
{..إِنَّ رَبِّی لَطِیفٌ لِّمَا یَشَاۤءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ "ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡحَكِیمُ"}
[يُوسُف: 100]
موضع التشابه : (العلم) + (الحكمة)
الضابط :
- في جميع مواضع سورة يُوسُف قدّم سُبحانه العلم على الحكمة، حيث تكرر (العلم) وما اشتُقّ منه في سورة يُوسُف: في أكثر من 28 موضعًا، مثل: (أعلم، عليم، يعلمون، علمتني، ...)
القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
القاعدة: قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة.
(كثرة الدوران/القاعدة الخاصّة بالسُّورة)
|للإستزادة||انظر الجزء الخامس - بند ٢٧٦|
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
الوقفة كاملة
|
| ٤٢٩ |
{أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدًا یَرۡتَعۡ وَیَلۡعَبۡ "وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ"}
[يُوسُف: 12]
{..مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَیۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَاۤ أَخَانَا نَكۡتَلۡ "وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ"}
[يُوسُف: 63]
{إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ "وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ"}
[الحــــجر: 9]
موضع التشابه : (وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ)
الضابط : وردت (وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ) في هذه المواضع الثّلاثة.
القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
الوقفة كاملة
|
| ٤٣٠ |
{"فَلَمَّا" ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوۤا۟ أَن یَجۡعَلُوهُ فِی غَیَـٰبَتِ ٱلۡجُبِّ..}
[يُوسُف: 15]
في سورة يُوسُف
تكررت (وَلَمَّا) في ستّ مواضعٍ (٢٢، ٥٩، ٦٥، ٦٨، ٦٩، ٩٤)
وباقي المواضع جاءت فيها (فَلَمَّا)
موضع التشابه : ( وَلَمَّا - فَلَمَّا )
الضابط : هناك سبيلين للتّمييز بين (لَمَّا) و(فَلَمَّا) الطريقة الأولى إحصائية والثانية معنوية:
- [الطريقة الإحصائية للحفظ]: يُحفظ [أمكنة] (لمّا) السّتة وهي (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ، وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ، وَلَمَّا فَتَحُوا۟ مَتَـٰعَهُمۡ، وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنۡ حَیۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم، وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ یُوسُفَ، وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِیرُ) والباقي يكون (فَلَمَّا).
- ولزيادة الضبط نجد أنّ الآيات [٦٥، ٦٨، ٦٩] وردت في وجهٍ واحد في المصحف الشّريف، ولم ترد في هذا الوجه أي آيةٍ بُدِأت بــ(فَلَمَّا)
- وفي الوجه الذي قبله وردت آية (٥٩)، ويتبقى الموضع الأوّل والأخير آية (٢٢) و(٩٤) أحدُهما في بداية القصّة (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥۤ)، والآخر في نهايتها (وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِیرُ).
- [أمّا من النّاحية التّعبيرية]: فالفاء تدلّ على التّرتيب والتّعقيب أمّا الواو فهي لمطلق الجمع.
- يأتي [بالفاء عندما يكون هناك تعقيب] (قَالُوا۟ لَىِٕنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّاۤ إِذًا لَّخَـٰسِرُونَ فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ.. )[14 - 15] لا يوجد فاصل زمني بين الأمرين ،
وكذلك في قصّة يُوسُف مع امرأة العزيز في قوله تعالى (وَإِن كَانَ قَمِیصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ فَلَمَّا رَءَا قَمِیصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَیۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَیۡدَكُنَّ عَظِیمٌ)
[27 - 28] جاء بـ (فَلَمَّا) لأنّ الآية في نفس المشهد والموقف ولا يحتمل التأخير والأحداث تسلسلت وتعاقبت، الأحداث تأتي الواحدة تلوالأخرى وليس بين الأحداث أيّ تراخي أو فترة زمنية فاصلة طويلة.
- أمّا في الآية التي جاء فيها [(وَلَمَّا) استغرق سنوات طويلة] حتّى بلغ أشدّه (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥۤ..)[22]،
وكذلك لمّا ذهب إخوة يُوسُف إليه في مصر استغرق الأمر زمنًا حتّى سافروا ووصلوا إلى يُوسُف بعد أن كلّمهم أبوهم (وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنۡ حَیۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا كَانَ یُغۡنِی..)[68].
(د.فاضل السامرائي - بتصرُّف)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ضابط آخر/
الآية التي بدأت بـ (وَلَمَّا) نجد في الآية التي قبلها جملة كاملة بدأت بحرف الواو، بخلاف (فَلَمَّا) لا نجد قبلها جملة بُدأت بحرف الواو:
(..وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥۤ..)
[21 - 22]
(..فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ..)
[58 - 59]
(..وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ وَلَمَّا فَتَحُوا۟ مَتَـٰعَهُمۡ وَجَدُوا۟..)
[64 - 65]
(..وَعَلَیۡهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنۡ حَیۡثُ أَمَرَهُمۡ..)
[67 - 68]
(..وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ یُوسُفَ..)
[68 - 69]
(..وَأۡتُونِی بِأَهۡلِكُمۡ أَجۡمَعِینَ وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِیرُ..)
[93 - 94]
القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة.
(القاعدة الخاصّة بالسُّورة)
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
الوقفة كاملة
|