عرض وقفة متشابه
- ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿١٨﴾ ﴾ [الرعد آية:١٨]
- ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٣٦﴾ ﴾ [المائدة آية:٣٦]
- ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴿٤٧﴾ ﴾ [الزمر آية:٤٧]
{لِلَّذِینَ ٱسۡتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِینَ لَمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعًا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ "لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِۦۤ" "أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ سُوۤءُ ٱلۡحِسَابِ" وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ..}
[الرَّعد: 18]
{إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعًا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ "لِیَفۡتَدُوا۟ بِهِۦ" "مِنۡ عَذَابِ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ" مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡ..}
[المائدة: 36]
{وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعًا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ "لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِۦ" "مِن سُوۤءِ ٱلۡعَذَابِ" یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ..}
[الزمـر: 47]
موضع التشابه الأوّل : ما بعد (مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعًا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ)
( لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِ - لِیَفۡتَدُوا۟ بِهِ - لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِ )
الضابط :
- في الزُّمر والرَّعد (لَٱفۡتَدَوۡا۟) ماضٍ؛ لأنَّه [جواب (لَوۡ)] وجوابها لابد أن يكون ماضيًا. ١
- في المائدة (لِیَفۡتَدُوا۟) بصيغة المضارع وليس الماضي؛ لأنَّه [تعليلٌ وليسَ جوابًا للشّرط]؛ إذ جواب الشّرط هو (مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡ). ٢
١(من لطائف القرآن - الشّيخ/ صالح التركي)
٢(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد الافتداء.
الضابط :
--- في المائدة قال: (مِنۡ [عَذَابِ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ])
ذَكَرَ في هذه الآية عذاب يوم القيامة، وذَكَرَ قبل هذه الآية [عذاب الدُّنيا] في قوله (..أَن یُقَتَّلُوۤا۟ أَوۡ یُصَلَّبُوۤا۟ أَوۡ تُقَطَّعَ أَیۡدِیهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَـٰفٍ أَوۡ یُنفَوۡا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ..)[33]، فنربطهما ببعضهما بهذه العلاقة (عذاب الدنيا ثمّ عذاب يوم القيامة).
--- في الرّعـــد قال: (أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ سُوۤءُ ٱلۡحِسَابِ)
ذَكَرَ هُنا [(سُوۤءُ ٱلۡحِسَابِ)] وقد تكرر هذا القول بعد هذه الآية في الوجه المقابل (..وَیَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَیَخَافُونَ [سُوۤءَ ٱلۡحِسَابِ])[21]
--- في الزُّمــــر قال: (مِن سُوۤءِ ٱلۡعَذَابِ)
ذَكَرَ هُنا [(سُوۤءِ ٱلۡعَذَابِ)] وقد تكرر هذا القول قبل هذه الآية أيضًا (أَفَمَن یَتَّقِی بِوَجۡهِهِۦ [سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ] یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ..)[24]
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك
- ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿١٨﴾ ﴾ [الرعد آية:١٨]
- ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٣٦﴾ ﴾ [المائدة آية:٣٦]
- ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴿٤٧﴾ ﴾ [الزمر آية:٤٧]