التدبر

٣١ أقسم الله بيوم عرفة مرتين في كتابه: "والشفع و الوتر" الوتر هو يوم #عرفة "وشاهد ومشهود" المشهود هو #يوم_عرفة فالعظيم.. لا يقسم إلا بعظيم ! الوقفة كاملة
٣٢ ﴿ جزاءً من ربك عطاء حسابا ﴾ حساباً = يعني عطاءً كبيراً.. قال علماء اللغة: هذا عطاء إلى أن تقول: حسبي اكتفيت... خذ ما شئت. الوقفة كاملة
٣٣ إلا من أذن له الرحمن وقال (صوابا)" ...القول الحق الصواب يشرف صاحبه بالمقامات المحمودة في الدنيا واﻵخرة . الوقفة كاملة
٣٤ يوم ينظر المرء ما قدمت يداه .. إحذر أن تكون هذه النظرة .. أول مرة تنظر في كتابك الوقفة كاملة
٣٥ ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَد ) هكذا الدنيا لا تصفوا لإنسان ،فلا راحة لمؤمن إلا في الجنان !! الوقفة كاملة
٣٦ الدنيا مبنية على تكبد المشاق " لقد خلقنا الإنسان في كبد" أما الجنة فهي مبنية على الطلب.. اطلب تعطَ! " ولكم فيها ما تَدّعون" تدعون= تطلبون الوقفة كاملة
٣٧ لكل داعية أو طالب علم ترك طريقه طلبا للراحة: قد تظنه قرارا مريحا، وهيهات! "لقد خلقنا الإنسان في كبد"،"كل الناس يغدو، فبائع نفسه أو موبقها". الوقفة كاملة
٣٨ من أكثر الكتابات انتشاراً تلك التي تدعو لطرد الهمِّ والحزن. قالﷻ:﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ فمن الكبد: الحزن على ما مضى، والاهتمام للمستقبل. . الوقفة كاملة
٣٩ }يقول أهلكت مالا لبدا{ سمى الله الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكا لأنه لاينتفع المنفق بما أنفق ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الخساره. الوقفة كاملة
٤٠ (أيحسب أن لم يره أحد) الغبن : أن تظن أمورك خافية على الناس ، وهم ﻻ زالوا (يأخذون) منها عبرا الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٣١ تأمل قوله تعالى بعد أن ذكر أهم أعمال الحج: (واستغفروا الله إن الله غفور رحيم)؛ ذلك أن الحاج يغشاه فرح وسرور بعد أداء تلك المناسك، وقد يصاحب ذلك إعجاب بعمله، إذ أنجز تلك الأعمال في فترة وجيزة، مع مشقة ظاهرة، فجاء الأمر بالاستغفار؛ ليستصحب التقصير الذي لا ينفك منه عمل وقربة، فيتلاشى الإعجاب والزهو، ولا يعارض ذلك الفرح والسرور (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون). الوقفة كاملة
٣٢ (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا) هذا بيان صريح من الذي يعلم السرَّ وأخفى -سبحانه- أنَّ هذا الصنف من الناس -سواء كانوا صحفيِّين، أو كتَّابًا، أو روائيين، أو أصحاب قنوات هابطة- يريدون يميلوا بالأمة ميلًا، وأكد هذا الميل بأنه عظيم، إذ لا تكفيهم مشاريع الإغواء الصغيرة. الوقفة كاملة
٣٣ في الكوارث الطبيعية من سيول ونحوها تذكرة ببعض ما سيكون يوم المعاد! يرأى الناس أثر تهدُّم بعض السدود فيما يقع من فواجع! فإذا كان هذا أثرًا لاجتماع سيل عارض من ماء، فكيف سيكون الحال إذا جاء زمان: (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ)؟ هي مواقف نحياها، فالموفق يعتبر، ومن لم يعتبر، فليبحث عن قلب؛ فإن برودة الحس في أمثال هذه الأحداث علامة على قسوة القلب. الوقفة كاملة
٣٤ أوضاع أهلنا المستضعفين في أنحاء الأرض أمر يستوجب منا الفزع لربنا والتضرع إليه أن يفرج كربتهم، وأن ينتقم من عدوهم؛ فإن عدوهم مهما بلغت قوته فليس بشيء أمام قوة الجبار، ألسنا نقرأ قوله تعالى في سورة البروج:(نَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٦) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ )، إذا لم تَسْكُبْ هذه الآيات -وأمثالها- القوة في قلوبنا لنترجمها إلى دعاء صادق، فأي شيء إذًا؟ ألا فلننطرح بين يدي ربنا، ونستنصر لإخواننا في صلواتنا ودعواتنا. الوقفة كاملة
٣٥ قال الإمام مالك: قرأ عمر بن عبد العزيز في الصلاة سورة الليل، فلما بلغ: (فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى)، خنقته العبرة، فسكت، ثم قرأ فنابه ذلك، ثم قرأ فنابه ذلك، وتركها وقرأ: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ). الوقفة كاملة
٣٦ قال محمد بن عوف الحمصي: «رأيت أحمد بن أبي الحواري قام يصلي العشاء، فاستفتح بـ (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) إلى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، فطفت الحائط كله، ثم رجعت، فإذا هو لا يجاوزها ثم نمت، ومررت في السحر، وهو يقرأ: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) فلم يزل يرددها إلى الصبح». الوقفة كاملة
٣٧ من أعظم طرق الشيطان في إغواء بني آدم: كشف العورات، كما قال تعالى:(يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا)، وهكذا شياطين الإنس اليوم، في قنوات ماكرة وشبكات فاجرة؛ لأنه متى استمرأت الأسرة ذلك، انحلت أخلاقها وانحل بعد ذلك دينها. الوقفة كاملة
٣٨ "أصبحت معافى في بدنك.. آمنًا في بيتك.. مؤمنًا بربك.. لا تجثو عند صنم.. ولا تغدو إلى بيعة.. ولا تروح إلى كنيسة.. لا منة لأحد من الخلق عليك في رزقك.. (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا). " الوقفة كاملة
٣٩ إنها -والله- عبرة العبر، في وصل المبتدأ بالخبر، أين الجنتان عن يمين وشمال؟ وأين البلدة الطيبة؟ إنها رمال! وأين القرى الظاهرة والعمارة المتكاثرة؟ إنها اليوم قفار! وأين تقدير السير بالأميال لتيسير الاتصال؟ إنها اليوم مجاهل يضل فيها القطا، أجدبت الخمط والأثل، فضلًا عن العنب والنخل. الوقفة كاملة
٤٠ الأصل المطَّرد أنَّ توكيد الألوان لا يتقدَّم، فتقول: أحمر قانٍ، وأسود غربيب، ولا تقول: قانٍ أحمر، وغربيبٌ أسود.. لكنَّه هنا قال: وهذا لائتلاف الألفاظ للألفاظ. قال الزركشي: «وبِذكر السُّودِ وقع الالتـئمام، واتسق نسقُ النظام، وجاء اللفظ والمعنى في درجة التمام، وهذا لعمر الله من العجائب التي تكلُّ دونها العقول، وتعيا بها الألسن لا تدري ما تقول»! الوقفة كاملة

احكام وآداب

٣١ تفسير سورة البقرة من آية 26 إلى آية 29 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٢ تفسير سورة البقرة من آية 30 إلى آية 33 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٣ تفسير سورة البقرة من آية 34 إلى آية 39 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٤ تفسير سورة البقرة من آية 40 إلى آية 49 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٥ تفسير سورة البقرة من آية 47 إلى آية 57 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٦ تفسير سورة البقرة من آية 58 إلى آية 61 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٧ تفسير سورة البقرة من آية 62 إلى آية 66 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٨ تفسير سورة البقرة من آية 67 إلى آية 74 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٣٩ تفسير سورة البقرة من آية 83 إلى آية 86 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٤٠ تفسير سورة البقرة من آية 87 إلى آية 90 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة

الدعاء والمناجاة

٣١ قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي»، ﴿ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ ﴾ الوقفة كاملة
٣٢ قل هذا الدعاء العظيم في أوقات الإجابة هذا اليوم؛ فهو من دعوات المقربين، ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ﴾ الوقفة كاملة
٣٣ - سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ ﴾ الوقفة كاملة
٣٤ سل الله تعالى أن ينجي المؤمنين المستضعفين في زماننا برحمته، وأن يقطع دابر أعداء الدين بقدرته، ﴿ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ ﴾ الوقفة كاملة
٣٥ قل: «اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي، وكرِّه إليَّ الكفر والفسوق والعصيان, واجعلني من الراشدين»، ﴿ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾ الوقفة كاملة
٣٦ اسأل الله تعالى صلاح قلبك، وأن يمتعك بسمعك وبصرك في طاعته, ﴿ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ﴾ الوقفة كاملة
٣٧ أكثر في السجود من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»؛ كما كان عليه الصلاة والسلام يفعله؛ فإن الله يحول بين المرء وقلبه،﴿ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ الوقفة كاملة
٣٨ قل: «اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الرضى والغضب»، ﴿ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ الوقفة كاملة
٣٩ سل الله تعالى أن يرضى عنك في الدارين، ﴿ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴾ الوقفة كاملة
٤٠ قل في دعائك: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم أصلح لي قلبي»، ﴿ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ الوقفة كاملة

إقترحات أعمال بالآيات

٣١ تعاون مع إخوانك في ترتيب المسجد، وتهيئة أسباب الترغيب فيه؛ فذلك من تعظيم شعائر الله، ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ ﴾ الوقفة كاملة
٣٢ اجلس في المسجد ذاكراً الله تعالى من الصلاة إلى الصلاة، ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ ﴾ الوقفة كاملة
٣٣ أحيِ السنة، وصلّ النافلة حيث توجهت السيارة أو الطائرة أو السفينة التي تركبها، ﴿ وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ الوقفة كاملة
٣٤ اكتب رسالة، أو مقالاً تبين فيه شدة عداء عموم اليهود والنصارى، وأن غاية رغبتهم تركنا للدين، مستدلاً بالآية وشواهد الواقع المعاصر، ﴿ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ ﴾ الوقفة كاملة
٣٥ مع محافظتك على تلاوة القرآن الكريم؛ حاول أن تبدأ اليوم بقراءة في كتب السنة؛ خاصة صحيحي البخاري ومسلم، ﴿ رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾ الوقفة كاملة
٣٦ لا هداية ولا سعادة في الدارين إلا بالإسلام، ﴿ وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِۦمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾ الوقفة كاملة
٣٧ افتعال الأزمات وتضخيم القضايا شأن المنافقين والكفار، حذر المجتمع برسالة فيها ثلاث قضايا استخدم الإعلام فيها هذه الأساليب، ﴿ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا ۚ ﴾ الوقفة كاملة
٣٨ حدد فتنة التبس فيها الحق على المسلمين، واسأل الله تعالى الهداية والتوفيق فيها، ﴿ ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ الوقفة كاملة
٣٩ انصح أحد المقصرين في صلاتهم، وبين له أن الله سمى الصلاة إيماناً، وأنه قد كتب واقع كل مسلم مع الصلاة ليحاسبه عليها، ﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمْ ۚ ﴾ الوقفة كاملة
٤٠ اختر واحدة من المخلوقات المذكورة في الآية، ثم استخرج ثلاث فوائد تدل على قدرة الله وحكمته فيها، ﴿ إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ ﴾ الوقفة كاملة

التساؤلات

٣١ س: نرجو من فضيلتكم توضيح معاني هذه الآيات الكريمة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ والآية: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ والآية: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ والآية: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وحديث الجارية الذي رواه مسلم حينما سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أين الله؟ قالت: في السماء، وقال لها: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أعتقها فإِنها مؤمنة . نرجو توضيح معاني هذه الآيات الكريمة، وتوضيح معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية؟ ج: وأفيدك : بأن المعنى العام للآيات الكريمات والحديث النبوي الشريف: هو الدلالة على عظمة الله سبحانه وتعالى، وعلوه على خلقه، وألوهيته لجميع الخلائق كلها، وإِحاطة علمه وشموله لكل شيء كبيرًا كان أو صغيرًا، سرًّا أو علنًا، وبيان قدرته على كل شيء، ونفي العجز عنه سبحانه وتعالى. وأما المعنى الخاص لها: فقوله تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ففيها الدلالة على: عظمة الكرسي وسعته، كما يدل ذلك على عظمة خالقه سبحانه وكمال قدرته، وقوله: وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ أي: لا يثقله ولا يكرثه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ومن بينهما، بل ذلك سهل عليه يسير لديه، وهو القائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب على جميع الأشياء، فلا يعزب عنه شيء ولا يغيب عنه شيء، والأشياء كلها حقيرة بين يديه متواضعة ذليلة صغيرة بالنسبة إِليه سبحانه محتاجة وفقيرة إِليه، وهو الغني الحميد، الفعال لما يريد، الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وهو القاهر لكل شيء، الحسيب على كل شيء، الرقيب العلي العظيم، لا إِله غيره ولا رب سواه. وقوله سبحانه: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ففيها الدلالة على أن المدعو الله في السماوات وفي الأرض، ويعبده ويوحده ويقر له بالإِلهية مَنْ في السماوات ومَنْ في الأرض، ويسمونه: الله، ويدعونه رغبًا ورهبًا إِلا من كفر من الجن أو الإِنس، وفيها الدلالة على سعة علم الله سبحانه، واطلاعه على عباده، وإِحاطته بما يعملونه، سواء كان سرًّا أو جهرًا، فالسر والجهر عنده سواء سبحانه وتعالى، فهو يحصي على العباد جميع أعمالهم خيرها وشرها. وقوله سبحانه: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ فمعناها: أنه سبحانه هو إِله من في السماء وإِله من في الأرض، يعبده أهلهما، وكلهم خاضعون له أذلاء بين يديه إِلا من غلبت عليه الشقاوة فكفر بالله ولم يؤمن به، وهو الحكيم في شرعه وقدره، العليم بجميع أعمال عباده سبحانه. وقوله سبحانه وتعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فمعناها: أنه مطلع سبحانه على جميع عباده أينما كانوا يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله من الملائكة الكرام والكاتبين الحفظة أيضًا مع ذلك يكتبون ما يتناجون به مع علم الله به وسمعه له. والمراد بالمعية المذكورة في هذه الآية عند أهل السنة والجماعة: معية علمه سبحانه وتعالى، فهو معهم بعلمه، ولكن سمعه أيضًا مع علمه محيط بهم وبصره نافذ فيهم، فهو سبحانه وتعالى مُطَّلعٌ على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء مع أنه سبحانه فوق جميع الخلق قد استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته، ولا يشابه خلقه في شيء من صفاته، كما قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ثم ينبئهم يوم القيامة بجميع الأعمال التي عملوها في الدنيا؛ لأنه سبحانه بكل شيء عليم، وبكل شيء محيط، عالم الغيب لا يعزب عن علمه مثقالُ ذرةٍ في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إِلا في كتاب مبين. أما حديث الجارية التي أراد سيدها إِعتاقها كفارةً لما حصل منه من ضربها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله، قال: أعتقها فإِنها مؤمنة ، فإِن فيه الدلالة على علو الله على خلقه، وأن الاعتراف بذلك دليل على الإِيمان، هذا هو المعنى الموجز لما سألت عنه. والواجب على المسلم أن يسلك في هذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحيحة الدالة على أسماء الله وصفاته مسلك أهل السنة والجماعة، وهو: الإِيمان بها، واعتقاد صحة ما دلت عليه، وإِثباته له سبحانه على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وهذا هو المسلك الصحيح الذي سلكه السلف الصالح واتفقوا عليه، كما يجب على المسلم الذي يريد السلامة لنفسه وتجنيبها الوقوع فيما يغضب الله العدول عن طريق أهل الضلال الذين يؤولون صفات الله أو ينفونها عنه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا، وسبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء فتوى في إِثبات العلو لله سبحانه فنرفق لك نسخة منها؛ لمزيد الفائدة، كما نرفق لك نسخة من ( العقيدة الواسطية ) لشيخ الإِسلام ابن تيمية ، وشرحها للشيخ محمد خليل الهراس ، وفيها بحث موسع في الموضوع الذي سألت عنه. ونسأل الله أن يرزق الجميع العلم النافع والعمل به، وأن يوفق الجميع لما يرضيه، إِنه سميع مجيب. الوقفة كاملة
٣٢ س: نرجو من فضيلتكم توضيح معاني هذه الآيات الكريمة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ والآية: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ والآية: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ والآية: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وحديث الجارية الذي رواه مسلم حينما سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أين الله؟ قالت: في السماء، وقال لها: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أعتقها فإِنها مؤمنة . نرجو توضيح معاني هذه الآيات الكريمة، وتوضيح معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية؟ ج: وأفيدك : بأن المعنى العام للآيات الكريمات والحديث النبوي الشريف: هو الدلالة على عظمة الله سبحانه وتعالى، وعلوه على خلقه، وألوهيته لجميع الخلائق كلها، وإِحاطة علمه وشموله لكل شيء كبيرًا كان أو صغيرًا، سرًّا أو علنًا، وبيان قدرته على كل شيء، ونفي العجز عنه سبحانه وتعالى. وأما المعنى الخاص لها: فقوله تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ففيها الدلالة على: عظمة الكرسي وسعته، كما يدل ذلك على عظمة خالقه سبحانه وكمال قدرته، وقوله: وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ أي: لا يثقله ولا يكرثه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ومن بينهما، بل ذلك سهل عليه يسير لديه، وهو القائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب على جميع الأشياء، فلا يعزب عنه شيء ولا يغيب عنه شيء، والأشياء كلها حقيرة بين يديه متواضعة ذليلة صغيرة بالنسبة إِليه سبحانه محتاجة وفقيرة إِليه، وهو الغني الحميد، الفعال لما يريد، الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وهو القاهر لكل شيء، الحسيب على كل شيء، الرقيب العلي العظيم، لا إِله غيره ولا رب سواه. وقوله سبحانه: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ففيها الدلالة على أن المدعو الله في السماوات وفي الأرض، ويعبده ويوحده ويقر له بالإِلهية مَنْ في السماوات ومَنْ في الأرض، ويسمونه: الله، ويدعونه رغبًا ورهبًا إِلا من كفر من الجن أو الإِنس، وفيها الدلالة على سعة علم الله سبحانه، واطلاعه على عباده، وإِحاطته بما يعملونه، سواء كان سرًّا أو جهرًا، فالسر والجهر عنده سواء سبحانه وتعالى، فهو يحصي على العباد جميع أعمالهم خيرها وشرها. وقوله سبحانه: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ فمعناها: أنه سبحانه هو إِله من في السماء وإِله من في الأرض، يعبده أهلهما، وكلهم خاضعون له أذلاء بين يديه إِلا من غلبت عليه الشقاوة فكفر بالله ولم يؤمن به، وهو الحكيم في شرعه وقدره، العليم بجميع أعمال عباده سبحانه. وقوله سبحانه وتعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فمعناها: أنه مطلع سبحانه على جميع عباده أينما كانوا يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله من الملائكة الكرام والكاتبين الحفظة أيضًا مع ذلك يكتبون ما يتناجون به مع علم الله به وسمعه له. والمراد بالمعية المذكورة في هذه الآية عند أهل السنة والجماعة: معية علمه سبحانه وتعالى، فهو معهم بعلمه، ولكن سمعه أيضًا مع علمه محيط بهم وبصره نافذ فيهم، فهو سبحانه وتعالى مُطَّلعٌ على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء مع أنه سبحانه فوق جميع الخلق قد استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته، ولا يشابه خلقه في شيء من صفاته، كما قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ثم ينبئهم يوم القيامة بجميع الأعمال التي عملوها في الدنيا؛ لأنه سبحانه بكل شيء عليم، وبكل شيء محيط، عالم الغيب لا يعزب عن علمه مثقالُ ذرةٍ في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إِلا في كتاب مبين. أما حديث الجارية التي أراد سيدها إِعتاقها كفارةً لما حصل منه من ضربها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله، قال: أعتقها فإِنها مؤمنة ، فإِن فيه الدلالة على علو الله على خلقه، وأن الاعتراف بذلك دليل على الإِيمان، هذا هو المعنى الموجز لما سألت عنه. والواجب على المسلم أن يسلك في هذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحيحة الدالة على أسماء الله وصفاته مسلك أهل السنة والجماعة، وهو: الإِيمان بها، واعتقاد صحة ما دلت عليه، وإِثباته له سبحانه على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وهذا هو المسلك الصحيح الذي سلكه السلف الصالح واتفقوا عليه، كما يجب على المسلم الذي يريد السلامة لنفسه وتجنيبها الوقوع فيما يغضب الله العدول عن طريق أهل الضلال الذين يؤولون صفات الله أو ينفونها عنه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا، وسبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء فتوى في إِثبات العلو لله سبحانه فنرفق لك نسخة منها؛ لمزيد الفائدة، كما نرفق لك نسخة من ( العقيدة الواسطية ) لشيخ الإِسلام ابن تيمية ، وشرحها للشيخ محمد خليل الهراس ، وفيها بحث موسع في الموضوع الذي سألت عنه. ونسأل الله أن يرزق الجميع العلم النافع والعمل به، وأن يوفق الجميع لما يرضيه، إِنه سميع مجيب. الوقفة كاملة
٣٣ س: نرجو من فضيلتكم توضيح معاني هذه الآيات الكريمة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ والآية: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ والآية: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ والآية: .مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وحديث الجارية الذي رواه مسلم حينما سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أين الله؟ قالت: في السماء، وقال لها: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أعتقها فإِنها مؤمنة . نرجو توضيح معاني هذه الآيات الكريمة، وتوضيح معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية؟ ج: وأفيدك : بأن المعنى العام للآيات الكريمات والحديث النبوي الشريف: هو الدلالة على عظمة الله سبحانه وتعالى، وعلوه على خلقه، وألوهيته لجميع الخلائق كلها، وإِحاطة علمه وشموله لكل شيء كبيرًا كان أو صغيرًا، سرًّا أو علنًا، وبيان قدرته على كل شيء، ونفي العجز عنه سبحانه وتعالى. وأما المعنى الخاص لها: فقوله تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ففيها الدلالة على: عظمة الكرسي وسعته، كما يدل ذلك على عظمة خالقه سبحانه وكمال قدرته، وقوله: وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ أي: لا يثقله ولا يكرثه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ومن بينهما، بل ذلك سهل عليه يسير لديه، وهو القائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب على جميع الأشياء، فلا يعزب عنه شيء ولا يغيب عنه شيء، والأشياء كلها حقيرة بين يديه متواضعة ذليلة صغيرة بالنسبة إِليه سبحانه محتاجة وفقيرة إِليه، وهو الغني الحميد، الفعال لما يريد، الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وهو القاهر لكل شيء، الحسيب على كل شيء، الرقيب العلي العظيم، لا إِله غيره ولا رب سواه. وقوله سبحانه: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ففيها الدلالة على أن المدعو الله في السماوات وفي الأرض، ويعبده ويوحده ويقر له بالإِلهية مَنْ في السماوات ومَنْ في الأرض، ويسمونه: الله، ويدعونه رغبًا ورهبًا إِلا من كفر من الجن أو الإِنس، وفيها الدلالة على سعة علم الله سبحانه، واطلاعه على عباده، وإِحاطته بما يعملونه، سواء كان سرًّا أو جهرًا، فالسر والجهر عنده سواء سبحانه وتعالى، فهو يحصي على العباد جميع أعمالهم خيرها وشرها. وقوله سبحانه: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ فمعناها: أنه سبحانه هو إِله من في السماء وإِله من في الأرض، يعبده أهلهما، وكلهم خاضعون له أذلاء بين يديه إِلا من غلبت عليه الشقاوة فكفر بالله ولم يؤمن به، وهو الحكيم في شرعه وقدره، العليم بجميع أعمال عباده سبحانه. وقوله سبحانه وتعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فمعناها: أنه مطلع سبحانه على جميع عباده أينما كانوا يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله من الملائكة الكرام والكاتبين الحفظة أيضًا مع ذلك يكتبون ما يتناجون به مع علم الله به وسمعه له. والمراد بالمعية المذكورة في هذه الآية عند أهل السنة والجماعة: معية علمه سبحانه وتعالى، فهو معهم بعلمه، ولكن سمعه أيضًا مع علمه محيط بهم وبصره نافذ فيهم، فهو سبحانه وتعالى مُطَّلعٌ على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء مع أنه سبحانه فوق جميع الخلق قد استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته، ولا يشابه خلقه في شيء من صفاته، كما قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ثم ينبئهم يوم القيامة بجميع الأعمال التي عملوها في الدنيا؛ لأنه سبحانه بكل شيء عليم، وبكل شيء محيط، عالم الغيب لا يعزب عن علمه مثقالُ ذرةٍ في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إِلا في كتاب مبين. أما حديث الجارية التي أراد سيدها إِعتاقها كفارةً لما حصل منه من ضربها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله، قال: أعتقها فإِنها مؤمنة ، فإِن فيه الدلالة على علو الله على خلقه، وأن الاعتراف بذلك دليل على الإِيمان، هذا هو المعنى الموجز لما سألت عنه. والواجب على المسلم أن يسلك في هذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحيحة الدالة على أسماء الله وصفاته مسلك أهل السنة والجماعة، وهو: الإِيمان بها، واعتقاد صحة ما دلت عليه، وإِثباته له سبحانه على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وهذا هو المسلك الصحيح الذي سلكه السلف الصالح واتفقوا عليه، كما يجب على المسلم الذي يريد السلامة لنفسه وتجنيبها الوقوع فيما يغضب الله العدول عن طريق أهل الضلال الذين يؤولون صفات الله أو ينفونها عنه سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا، وسبق أن صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء فتوى في إِثبات العلو لله سبحانه فنرفق لك نسخة منها؛ لمزيد الفائدة، كما نرفق لك نسخة من ( العقيدة الواسطية ) لشيخ الإِسلام ابن تيمية ، وشرحها للشيخ محمد خليل الهراس ، وفيها بحث موسع في الموضوع الذي سألت عنه. ونسأل الله أن يرزق الجميع العلم النافع والعمل به، وأن يوفق الجميع لما يرضيه، إِنه سميع مجيب. الوقفة كاملة
٣٤ س: ما معنى قول الحق تبارك وتعالى: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ . ج: هذه الآية العظيمة يحذر الله فيها سبحانه عباده من الأمن من مكره فيقول سبحانه: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ المقصود من هذا تحذير العباد من الأمن من مكره بالإقامة على معاصيه والتهاون بحقه، والمراد من مكر الله بهم كونه يملي لهم ويزيدهم من النعم والخيرات وهم مقيمون على معاصيه وخلاف أمره، فهم جديرون بأن يؤخذوا على غفلتهم ويعاقبوا على غرتهم بسبب إقامتهم على معاصيه وأمنهم من عقابه وغضبه، كما قال سبحانه: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ وقال عز وجل: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ وقال سبحانه: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ أي آيسون من كل خير. فالواجب على المسلمين ألا يقنطوا من رحمة الله ولا يأمنوا من مكره وعقوبته، بل يجب على كل مسلم أن يسير إلى الله سبحانه في هذه الدنيا الدار الفانية بين الخوف والرجاء، فيذكر عظمته وشدة عقابه إذا خالف أمره فيخافه ويخشى عقابه، ويذكر رحمته وعفوه ومغفرته وجوده وكرمه فيحسن به الظن ويرجو كرمه وعفوه، والله الموفق سبحانه لا إله غيره ولا رب سواه. الوقفة كاملة
٣٥ س: سائل يسأل عن تفسير قوله تعالى: بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ج: هذه الآية نزلت في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد عهد إِلى بعض المشركين عهدًا معلومًا، وبعضهم بينه وبينهم عهد مطلق، وبعضهم لا عهد له، فأنزل الله هذه الآية فيها البراءة من المشركين، وفيها نبذ العهود إِليهم؛ ولهذا قال سبحانه: بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الآية. فالله سبحانه أمر رسوله أن يتبرأ منهم، ومن كان له عهد فهو إِلى مدته، ومن كان عهده مطلقًا أو لا عهد له جعله الله له أربعة أشهر، وبعث الصديق رضي الله عنه وعليًّا رضي الله عنه ومن معهما في عام تسع من الهجرة ينادون في الموسم: من كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو إِلى مدته، ومن لم يكن له عهد أو له عهد مطلق فله أربعة أشهر، بعدها يكون حربًا للرسول صلى الله عليه وسلم إِلا أن يدخلوا في الإِسلام، هذا هو معنى الآية عند أهل العلم. الوقفة كاملة
٣٦ س: سائل يسأل عن: تفسير الآية الرابعة من السورة الكريمة: إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ج: الذين لهم عهد أمر الله رسوله أن يتم عهدهم لهم، ما لم يغيروا أو ينقضوا العهد أو يظاهروا أعداء المسلمين، فإِن ظاهروهم وجب قتالهم، وإِن نقضوا العهد فكذلك؛ ولذلك لما ساعدت قريش بني بكر على خزاعة انتقض عهد قريش وبني بكر ، وحاربهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، ودخل مكة وفتحها عنوة عام ثمان من الهجرة؛ لنقضهم العهد؛ لأن خزاعة كانت في حلف النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت بنو بكر في حلف قريش وعهدهم، فهجدت بنو بكر خزاعة ؛ يعني: تعدت عليهم، وأتوهم بغتة - أي: فجاءة - وقاتلوهم وهم في حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستنجدوا بالرسول صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه أن ينصرهم ووعدهم النصر، وكانت قريش قد ساعدتهم بالمال والسلاح؛ فلهذا غزاهم النبي صلى الله عليه وسلم وفتح الله عليه مكة ؛ لنقضهم العهد، وكان قد عاهدهم عشر سنين، فلما نقضوا العهد بمساعدتهم بني بكر انتقض عهدهم، وغزاهم النبي صلى الله عليه وسلم وفتح الله عليه . الوقفة كاملة
٣٧ س: من الآية رقم 76 إِلى الآية رقم 78 من سورة التوبة، إِن أمكن تفسير مركز للآيات. وهل ينطبق ذلك على عبد قد عاهد الله على ترك معصية ما وأغلظ في القول بأن يسخط الله ويغضب عليه إِن هو عاد إِليها؟ ج: الآيات المشار إِليها، وهي قوله تعالى في حق المنافقين: فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلامُ الْغُيُوبِ هي دالة على أن من عاهد الله أن يفعل شيئًا ثم أخلف عهده أنه بذلك قد تخلق بأخلاق المنافقين، وأنه على خطر عظيم من أن يعاقب بالنفاق في قلبه جزاء له على إِخلافه الوعد وكذبه، وهو سبحانه بذلك يحذر عباده من أخلاق المنافقين، ويحثهم سبحانه على الصدق والوفاء بالعهود، ويوضح لهم سبحانه أنه يعلم سرهم ونجواهم، ولا يخفى عليه شيء من شئونهم، وهذا لا يمنع التوبة، فمن تاب إِلى الله سبحانه توبةً نصوحًا تاب الله عليه من جميع الذنوب، سواء كانت كفرًا أو نفاقًا أو دونهما، كما قال سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى وقال عز وجل: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وقال سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وقد أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين. وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وصح أيضًا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: الإِسلام يهدم ما كان قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها . الوقفة كاملة
٣٨ س: من الآية رقم 76 إِلى الآية رقم 78 من سورة التوبة، إِن أمكن تفسير مركز للآيات. وهل ينطبق ذلك على عبد قد عاهد الله على ترك معصية ما وأغلظ في القول بأن يسخط الله ويغضب عليه إِن هو عاد إِليها؟ ج: الآيات المشار إِليها، وهي قوله تعالى في حق المنافقين: فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلامُ الْغُيُوبِ هي دالة على أن من عاهد الله أن يفعل شيئًا ثم أخلف عهده أنه بذلك قد تخلق بأخلاق المنافقين، وأنه على خطر عظيم من أن يعاقب بالنفاق في قلبه جزاء له على إِخلافه الوعد وكذبه، وهو سبحانه بذلك يحذر عباده من أخلاق المنافقين، ويحثهم سبحانه على الصدق والوفاء بالعهود، ويوضح لهم سبحانه أنه يعلم سرهم ونجواهم، ولا يخفى عليه شيء من شئونهم، وهذا لا يمنع التوبة، فمن تاب إِلى الله سبحانه توبةً نصوحًا تاب الله عليه من جميع الذنوب، سواء كانت كفرًا أو نفاقًا أو دونهما، كما قال سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى وقال عز وجل: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وقال سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وقد أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين. وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وصح أيضًا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: الإِسلام يهدم ما كان قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها .. الوقفة كاملة
٣٩ س: من الآية رقم 76 إِلى الآية رقم 78 من سورة التوبة، إِن أمكن تفسير مركز للآيات. وهل ينطبق ذلك على عبد قد عاهد الله على ترك معصية ما وأغلظ في القول بأن يسخط الله ويغضب عليه إِن هو عاد إِليها؟ ج: الآيات المشار إِليها، وهي قوله تعالى في حق المنافقين: فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلامُ الْغُيُوبِ هي دالة على أن من عاهد الله أن يفعل شيئًا ثم أخلف عهده أنه بذلك قد تخلق بأخلاق المنافقين، وأنه على خطر عظيم من أن يعاقب بالنفاق في قلبه جزاء له على إِخلافه الوعد وكذبه، وهو سبحانه بذلك يحذر عباده من أخلاق المنافقين، ويحثهم سبحانه على الصدق والوفاء بالعهود، ويوضح لهم سبحانه أنه يعلم سرهم ونجواهم، ولا يخفى عليه شيء من شئونهم، وهذا لا يمنع التوبة، فمن تاب إِلى الله سبحانه توبةً نصوحًا تاب الله عليه من جميع الذنوب، سواء كانت كفرًا أو نفاقًا أو دونهما، كما قال سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى وقال عز وجل: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وقال سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وقد أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين. وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وصح أيضًا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: الإِسلام يهدم ما كان قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها . الوقفة كاملة
٤٠ س: أرجو شرح معنى هذه الآية وبيان القول الراجح في تفسيرها، يقول الله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ . هل يفهم من هذا أن من دخل الجنة يخرج منها إذا شاء الله؟ وهل نُسِخَت هاتان الآيتان بشيء من القرآن إذ أنهما وردتا في سورةٍ مكية؟ ج1: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالآيتان ليستا منسوختين بل هما محكمتان، وقوله جل وعلا: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ اختلف أهل العلم في بيان معنى ذلك، مع إجماعهم بأن نعيم أهل الجنة دائم أبدًا لا ينقضي ولا يزول ولا يخرجون منها، ولهذا قال بعده سبحانه: عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ لإزالة ما قد يتوهم بعض الناس أن هناك خروجًا، فهم خالدون فيها أبدًا، وأن هذا العطاء غير مجذوذ أي غير مقطوع، ولهذا في الآيات الأُخرى يبين هذا المعنى فيقول سبحانه: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ فبين سبحانه أنهم آمنون - أي آمنون من الموت وآمنون من الخروج وآمنون من الأمراض والأحزان وكل كدر -، ثم قال سبحانه وتعالى: وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ فبين سبحانه أنهم فيها دائمون لا يخرجون وقال عز وجل: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ فأخبر سبحانه أن أهل الجنة في مقام أمين لا يعترضهم خوف ولا زوال نعمة وأنهم آمنون أيضًا، فلا خطر عليهم من موت ولا مرض ولا خروج منها ولا حزن ولا غير ذلك من المكدرات، وأنهم لا يموتون أبدًا، ومعنى ذلك أن أهل الجنة يخلدون فيها أبد الآباد. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قال بعض أهل العلم معناه: مدة بقائهم بالقبور وإن كان المؤمن في روضةٍ من رياضها ونعيم من نعيمها، لكن ذلك ليس هو الجنة، ولكن هو شيء من الجنة، فيفتح على المؤمن في قبره بابٌ إلى الجنة يأتيه من ريحها وطيبها ونعيمها ولكنه ليس المحل الجنة بل يُنقل إليها بعد ذلك إلى الجنة فوق السماوات في أعلى شيء، وقال بعضهم: معنى إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ أي مدة مقامهم في موقف القيامة للحساب والجزاء بعد خروجهم من القبور ثم ينقلون بعد ذلك إلى الجنة. وقال بعضهم المراد جميع الأمرين مدة مقامهم في القبور ومدة مقامهم في الموقف ومرورهم على الصراط كل هذه الأوقات هم فيها ليسوا في الجنة لكن ينقلون منها إلى الجنة وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ يعني إلا وقت مقامهم في القبور، وإلا وقت مقامهم في الموقف وإلا وقت مرورهم على الصراط فهم في هذه الحالة ليسوا في الجنة ولكنهم منقولون إليها، وسائرون إليها، وبهذا يُعلم أن الأمر واضح ليس فيه شبهةٌ ولا شك ولا ريب فالحمد لله، فأهل الجنة ينعمون فيها وخالدون أبد الآباد. لا موت ولا مرض، ولا خروج، ولا كدر، ولا حزن، ولا حيض، ولا نفاس، ولا شيء من الأذى أبدًا، بل في نعيم دائم وخير دائم. وهكذا أهل النار مخلدون فيها أبد الآباد ولا يخرجون منها ولا تخرب أيضًا هي بل تبقى وهم باقون فيها. وقوله: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قيل مدة مقامهم في المقابر، أو مدة مقامهم في الموقف كما تقدم في أهل الجنة، وهم بعد ذلك يساقون إلى النار ويخلدون فيها أبد الآباد ونسأل الله العافية، وكما قال عز وجل في سورة البقرة: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ وقال عز وجل في سورة المائدة في حق الكفرة: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ وقال بعض السلف إن النار لها أمد ولها نهاية بعد ما يمضي عليها آلاف السنين والأحقاب الكثيرة وأنهم يموتون أو يخرجون منها وهذا قولٌ ليس بشيء عند جمهور أهل السنة والجماعة بل هو باطل ترده الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة كما تقدم - وقد استقر قول أهل السنة والجماعة إنها باقية أبد الآباد وأنهم لا يخرجون منها وأنها لا تخرب أيضًا، بل هي باقية أبد الآباد في ظاهر القرآن الكريم وظاهر السنة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومن الأدلة على ذلك مع ما تقدم قوله سبحانه في شأن النار: كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا وقوله سبحانه في سورة النبأ يخاطب أهل النار: فَذُوقُوا فَلَنْ نَـزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا نسأل الله السلامة والعافية منها ومن حال أهلها. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٣١ تفسير ابن عثيمين سورة القمر الوقفة كاملة
٣٢ تفسير ابن عثيمين سورة ص الوقفة كاملة
٣٣ خواطر الشعراوي سورة طه الوقفة كاملة
٣٤ سورة إبراهيم - دورة الأترجة الوقفة كاملة
٣٥ تفسير ابن عثيمين سورة " الحديد" الوقفة كاملة
٣٦ تفسير ابن عثيمين سورة الرحمن الوقفة كاملة
٣٧ تفسير ابن عثيمين سورة " الذاريات " الوقفة كاملة
٣٨ تفسير ابن عثيمين سورة القصص الوقفة كاملة
٣٩ تفسير ابن عثيمين سورة الواقعة الوقفة كاملة
٤٠ تفسير ابن عثيمين سورة " الصافات" الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٣١ قوله {ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء} ثم كرر فقال {ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير} كرر لأن الأولى نزلت في النصارى حين قالوا {إن الله هو المسيح ابن مريم} فقال {ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما} ليس فيهما معه شريك ولو كان عيسى إلها لاقتضى أن يكون معه شريكا ثم من يذب عن المسيح وأمه وعمن في الأرض جميعا إن أراد إهلاكهم فإنهم كلهم مخلوقون له وإن قدرته شاملة عليهم وعلى كل ما يريد بهم والثانية نزلت في اليهود والنصارى حين قالوا {نحن أبناء الله وأحباؤه} فقال {ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما} والأب لا يملك ابنه ولا يهلكه ولا يعذبه وأنتم مصيركم إليه فيعذب من يشاء منكم ويغفر لمن يشاء. الوقفة كاملة
٣٢ قوله {قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا} وفي المائدة {فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح} زاد في هذه السورة {لكم} لأن ما في هذه السورة نزلت في قوم بأعيانهم وهو المخلفون وما في المائدة عام لقوله {أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا} . الوقفة كاملة
٣٣ مسألة: قوله تعالى: (قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح) وقال في الفتح: (قل فمن يملك لكم من الله شيئا) بزيادة (لكم) جوابه: أن هذه الآية عامة في المسيح وأمه ومن في الأرض جميعا، - فليس هنا مخاطب خاص. - آية الفتح في قوم مخصوصين وهم الأعراب الذين تخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمرة الحديبية، فصرح لذلك بقوله: (لكم) الوقفة كاملة
٣٤ مسألة: قوله تعالى: (قل سيروا في الأرض ثم انظروا) . وفى موضع آخر: بالفاء. وقال هنا: (عاقبة المكذبين* وفى النمل (عاقبة المجرمين) . جوابه: أن آية الأنعام ظاهرة في الأمر بالسير في بلاد المهلكين فناسب ثم المرتبة على السير المأمور به. وفى المواضع الأخر: الأمر بالنظر بعد السير المتقدم كقوله تعالى: (أولم يسيروا في الأرض) فناسب أن يأتي بالفاء كأنه قيل: قد ساروا فلينظروا، أو قد ساروا فنظروا عند سيرهم. ولما تقدم هنا قوله تعالى: (فقد كذبوا بالحق) ناسب قوله: (عاقبة المكذبين) ولم يتقدم مثله في النمل. الوقفة كاملة
٣٥ مسألة: قوله تعالى: (وما يأتيهم من ذكر من الرحمن) وفى الأنعام والأنبياء (من ربهم) و (فسيأتيهم) و (فسوف يأتيهم) ؟ تقدم ذلك في الأنعام. وأيضا: فتقدم قوله تعالى هنا: (لعلك باخع نفسك) ناسب فسيأتيهم، أي: لا تقتل نفسك فسيأتيهم أنباء ذلك. الوقفة كاملة
٣٦ قوله {ألم يروا كم أهلكنا} في بعض المواضع بغير واو كما في هذه السورة وفي بعضها بالواو وفي بعضها بالفاء هذه الكلمة تأتي في القرآن على وجهين أحدهما متصل بما كان الاعتبار فيه بالمشاهدة فذكره بالألف والواو لتدل الألف على الاستفهام والواو على عطف جملة على جملة قبلها وكذا الفاء لكنها أشد اتصالا بما قبلها والوجه الثاني متصل بما الاعتبار فيه بالاستدلال فاقتصر على الألف دون الواو والفاء لتجري مجرى الاستئناف ولا ينقض هذا الأصل قوله {أولم يروا إلى الطير} في النحل لاتصالها بقوله {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم} وسبيله الاعتبار بالاستدلال فبنى عليه {أولم يروا إلى الطير} . الوقفة كاملة
٣٧ مسألة: قوله تعالى: (أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها) الآية. وفى الأنعام: ((ألم يروا) بحذف الواو؟ . جوابه: أن ذلك بالواو أشد إنكارا، فلما كان المرئي ثمة إهلاك من قبلهم وهو أمر غائب غير مشاهد، وكان المرئي هنا إحياء الأرض وإنبات أصناف النبات والشجر، وهو مرئي كل أوان مشاهد بالحس كان الإنكار بترك الاعتبار هنا أشد، فأتى بالواو الدالة على شدة الإنكار. الوقفة كاملة
٣٨ قوله {قل سيروا في الأرض ثم انظروا} في هذه السورة فحسب وفي غيرها {سيروا في الأرض فانظروا} لأن ثم للتراخي والفاء للتعقيب وفي هذه السورة تقدم ذكر القرون في قوله {كم أهلكنا من قبلهم من قرن} ثم قال {وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين} فأمروا باستقراء الديار وتأمل الآثار وفيها كثرة فيقع ذلك سيرا بعد سير وزمانا بعد زمان فخصت بثم الدالة على التراخي بين الفعلين ليعلم أن السير مأمور به على حدة والنظر مأمور به على حدة ولم يتقدم في سائر السور مثله فخصت بالفاء الدالة على التعقيب. الوقفة كاملة
٣٩ قوله تعالى: (نزل عليك الكتاب) ، وقال: (وأنزل التوراة والإنجيل)؟ جوابه: أن القرآن نزل منجما مرة بعد مرة فحسن التضعيف، والتوراة والإنجيل نزلا دفعة واحدة فحسن التخفيف لعدم التكرار. فإن قيل: قد قال بعده: (هو الذي أنزل عليك الكتاب) ؟. جوابه: أمام الفرقان فقيل: هو نصره على أعدائه. وقيل: هو القرآن، فعلى هذا: لما قال: (وأنزل التوراة) حسن وأنزل الفرقان وأنزل عليك الكتاب: أي كما أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى أنزل عليك القرآن والكتاب. ولأن التلون في اللفظ مع قرب العهد أحسن من إعادته بلفظه وإن اتحد قصده. الوقفة كاملة
٤٠ قوله تعالى {إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد} أو السورة وفي آخرها {إنك لا تخلف الميعاد}؟ الجواب : فعدل من الخطاب إلى لفظ الغيبة في أول السورة واستمر على الخطاب في آخرها لأن ما في أول السورة لا يتصل بالكلام الأول كاتصال ما في آخرها فإن اتصال قوله تعالى {إن الله لا يخلف الميعاد} بقوله {إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه} معنوي واتصال قوله {إنك لا تخلف الميعاد} بقوله {ربنا وآتنا ما وعدتنا} لفظي ومعنوي جميعا لتقدم لفظ الوعد ويجوز أن يكون الأول استئنافا والآخر من تمام الكلام. ( أسرار التكرار ) الوقفة كاملة

متشابه

٣١ تشابه في قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ الوقفة كاملة
٣٢ قوله تعالي {وخلق منها زوجها} وهو موضع في سورة النساء وباقي المواضع قوله تعالي {وجعل منها زوجها} الوقفة كاملة
٣٣ تشابه في قوله تعالى﴿ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ الوقفة كاملة
٣٤ تشابه في قوله تعالى ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ ﴾ الوقفة كاملة
٣٥ التشابه في قوله تعالى ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ﴾ الوقفة كاملة
٣٦ تشابه في قوله تعالى ﴿ وَقُلْنَا اهْبِطُوا ﴾ الوقفة كاملة
٣٧ تشابه في قوله تعالى﴿ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ الوقفة كاملة
٣٨ تشابه في قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ الوقفة كاملة
٣٩ تشابه في قوله تعالى ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم﴾ الوقفة كاملة
٤٠ تشابه في قوله تعالى﴿ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 31 إلى 40 من إجمالي 24600 نتيجة.