تفسير و تدارس

٢٦١ تفسير المثاني الوقفة كاملة
٢٦٢ تفسير المثاني الوقفة كاملة
٢٦٣ دروس التفسير المفصل ١٤٣٧ الوقفة كاملة
٢٦٤ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٢٦٥ دروس التفسير المفصل 1436 الوقفة كاملة
٢٦٦ دروس التفسير المفصل 1436 الوقفة كاملة
٢٦٧ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
٢٦٨ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
٢٦٩ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة
٢٧٠ المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٢٦١ قوله تعالي : " وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) " النحل : 8 . عادةُ العربِ في كلامها أنْ تُؤَخِّرَ الأهمَّ للامتنان به إذا كانَ المقامُ مقامَ تَعْداد للفضائلِ والمكارمِ , لكنَّ ظاهرَ هذه الآيةِ يوحي بتقديمِ الأهمِّ , حيثُ قَدّمَ الخيلَ علي البغال , والبغالَ علي الحميرِ , فَلِمَ جاءَ الكلام في هذه الآية علي خلاف النسق المعروف عند العرب ؟ الجوابُ عن ذلك : أنَّ الآية سارتْ علي القاعدة , ولم تشذَّ عنها , فالحميرُ أهمُّ من الخيلِ والبغالِ , والبغالُ أهمُّ من الخيلِ ؛ نظرًا إلي أنَّ معظمَ الناسِ يستفيدونَ من الحميرِ حيث يقدرون عليها , ولا يقدرون علي الخيل , و يستطيع كثيرٌ من الناسِ الحصولَ علي البغالِ أكثرَ من استطاعتِهم الحصولَ علي الخيلِ , ومن هنا يتضحُ أنَّ الآيةَ لَم تخالفُ سَنَنَ العربِ في كلامها . والله اعلم . والمتأمّل لقوله تعالي : " لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً " يجد تنويعًا بالأسلوب ؛ فالركوبُ و الزينةُ علّتان لخلقِ هذه الدواب , لكنَّهُ عَبّرَ عن الركوبِ بالفعلِ , وَعَبَّرَ عن الزينةِ بالإسمِ المنصوب , وَيُعَلِّلُ النُّحَاةُ ذلك بقولهم : إن الزينةَ مفعولٌ لأجله , من الفعل في الآيةِ السابقه علي هذه الآية : " وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) " النحل : 5 حيث اتّحدَ المصدرُ مع العاملِ بالفاعلِ , ففاعلُ الخلقِ و التزيين هو اللهُ تعالي , ولذلك استوفي المصدرُ شروطَ النصبِ علي المفعولِ لأجله , فَنُصِبتْ " زِينَةً " , أما الركوبُ فَفاعلُهُ المخاطبون , فانتفى شرطٌ من شروطِ نصب المفعولِ لأجله من عدم اتّحاده مع عامِله بالفاعلِ , فجُرَّ باللامِ [ الكشاف : 2 / 402 ] , وهذا هو التعليلُ اللفظي لسياق الكلام . وللزمخشريّ تعليلٌ آخر حيث قال : " فإن قلتَ : فهلا وَرَدَ المعطوفُ والمعطوفُ عليه من سَنَنٍ واحدٍ , قلتُ :لأنّ الركوب فعلُ المخاطبين , وأمّا الزينة ففعلُ الزائن , وهو الخالق " [ المصدر السابق ] . أمّا التعليلُ المنظورُ فيه إلي المعني فهو أن يُقالَ : إنَّ المقصدَ الأساسَ من خلقِ هذه الدوابِّ هو الركوبُ , وهو يتجدّدُ مرّةً بعد أخري , وغيرُ ثابتٍ , ولذلك عَبّرَ عنه بالفعلِ , وجرّه باللامِ المفيدةِ للتعليل , أمّا الزينةُ فهي تابعةٌ لأهمِّ الغرضين , وهو الركوبُ , فجَعَلَهَا تبعًا , وعبّرَ عنها بالاسمِ الذي يدّلُ علي الثبوتِ و الدوامِ ؛ لأنَّ الزينةَ غيرُ متجدّدة . وأخيرًا تأمّلْ قوله : " وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ " تجد الإعجاز عينه ؛ فالعربُ حين نزولِ القرآنِ الكريم لم تعرفْ غيرَ وسائلِ النقلِ المذكورةِ في الآيات , أمّا وسائلُ النقلِ الأخري فأشار الله تعالي إليها إشارةً بقوله : " وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ " , ولذلك لا تعجَبْ حينَ تقرأُ بعض التفاسيرِ القديمة فتجدها لا تقطعُ بمرادِ اللهِ تعالي بهذه الآيةِ ؛ لأنَّ هؤلاء المفسرين لم يروا غيرَ تلك الوسائل المعهودة لديهم . والله واعلم . قوله تعالي : " قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26)" [ النحل 26 ] . إذا تأمّل القارئ قوله تعالي : " فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ " فقد يبدو له أنّ قوله : " فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ " مغنٍ عن قوله : " مِنْ فَوْقِهِمْ " ؛ لأن " خَرَّ " و" عَلَيْهِمُ " و " السَّقْفُ " كلّها تدلّ علي حصول الخرِّ من فوقهم ؛ فالخرّ لا يكون إلا فيما سقط من العُلّوِ إلي الأسفل , و ( علي ) في أصل استعمالها تدلّ علي وقوع الشيء من أعلي إلي أسفل , والسقف أصله أن يكون في العُلّوِ. لكنّ المتدبّر لهذه الآية يدرك أنّ لقوله : " مِنْ فَوْقِهِمْ " فائدةً جليلةً ؛ إذ دلّتْ علي الفوقيّة الحقيقيّة , فالسقف قد وقع عليهم , وكانوا تحته , فهلكوا , وما أفلتوا [ البرهان فى علوم القرآن : 2 / 443 , 3 /67 ] , ولولا ذِكْرُ " مِنْ فَوْقِهِمْ " لَتُوُهِّمَ غيرُ ذلك ؛ لأنّ ( علي ) ليستْ قطعيّةً في الدلالة علي العلو , بل قد تكون هنا " بمعني ( عن ) , أي : خرّ عن كفرهم بالله , كما تقول : اشتكى فلانٌ عن دواءٍ شَربَهُ , أي : من أجل كفرهم أو بمعني ( اللام ) , أي فخرّ لهم " [ البرهان فى علوم القرآن : 2 / 442 ] , وذكر ابن جنّي أنّ ( علي ) قد تخرج عن الاستعمال في العلوم إلي الاستعمال في الأفعال الشاقّة المستثقلة " علي ( حد ) قولِ مَنْ يقول : قد سرنا عشرًا , و بقيت علينا ليلتان , وقد حفظتُ القرآن وبقيتْ عليّ منه سورتان , و قد صمنا عشرين , و بقي علينا عشرٌ , وكذلك يقال في الاعتداء علي الإنسان بذنوبه وقبيح أفعاله : قد أخربَ عليَّ ضيعتي , وموّت عليَّ عواملي , وأبطلَ عليَ انتفاعي , فعلي هذا لو قيلَ " فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ " , ولم يقل : " مِنْ فَوْقِهِمْ " لجاز أن يُظنَّ به أنه كقولك : قد خرّبتُ عليهم دارَهُمْ و قد أهلكتُ عليهم مواشيَهُمْ وغلاتِهِمْ , وقد تلفتْ عليهم تجارتُهُمْ , فإذا قال : " مِنْ فَوْقِهِمْ " زال ذلك المعني المحتمل , وصار معناه أنّه سقط وهم من تحته " [ الخصائص : 2 / 270 – 271 ] , ويؤيّد ذلك أنّه يقال : سقط عليه موضع كذا , إذا كان يملكه , وإن لم يكن من فوقه , بل تحته [ البرهان فى علوم القرآن : 2 / 443 ] . كما أنّه ليس كلّ سقفٍ يكون من فوقٍ ؛ " فإن كثيرًا من السقوف يكون أرضًا لقومٍ , وسقفًا لآخرين " [ البرهان فى علوم القرآن : 3 / 67 ] , فرفع احتمال أن يكون السقف تحتهم بقوله : " مِنْ فَوْقِهِمْ " . والله أعلم . الوقفة كاملة
٢٦٢ قوله تعالى : " فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) " مريم 26 . لم ترد في القرآن الكريم كلمة ( الصوم ) مرادا بها الصيام الشرعي المعروف , و هو الإمساك عن الطعام والشراب والجماع , وإنما وردت فيه مرادا بها الصمت , كما في هذه الآية . وأما الصوم الشرعي فقد عُبّر عنه في القرآن الكريم بالصيام , كقوله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) " البقره 183 . والله أعلم . الوقفة كاملة
٢٦٣ قوله تعالى : " وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33) " النور : 33 . يري بعض العلماء أن الشرط فى قوله : " إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا " شرط لغو , زاعمين أنه لا يصح إكراه الإماء على الزني إن أردن التحصن أو لم يردنه , وهذه العلة صحيحة لو كانت هي وحدها سبب الشرط , لكن الصحيح أن للشرط فائدة عظيمة , وأن استعمال ( إن ) دون ( إذا ) له فائدة أخرى . ولكن قبل بيان ذلك أذكر سبب نزول الآية , فقد روي مسلم في صحيحة [ صحيح مسلم ثلاثه في 310 رقم الحديث 3029 ] عن جابر - رضي الله عنه – ( أن جارية لعبد الله ابن أبي ابن سلول يقال لها : مسيكة , وأخرى يقال لها : أميمة , فكان يكرهما على الزني , فشكتا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , فأنزل الله : " وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ " إلى قوله : " غَفُورٌ رَحِيمٌ " . وقال مقاتل : نزلت في ستّ جوار لعبد الله ابن أبي كان يكرههن على الزنى ,ويأخذ أجورهن , وهن : معاذة , ومسيكة , وأميمة ,وعمرة , وأروى , وقتيلة , فجاءت إحداهن ذات يوم بدينار , وجاءت الأخري ببرد , فقال لهما : ارجعا , فازنيا , فقالتا : والله لا نفعل ؛ قد جاءنا الله بالإسلام , وحرم الزنا , فأتيا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - , و شكتا إليه فأنزل الله تعالى هذه الآية .[ أسباب النزول للواحدي : 326 - 327 ] . أما فائدة الشرط ابتداء ففيه زيادة تقبيح لحالهم , وتشنيع عليهم ؛ بسبب ما كانوا عليه من القبائح مما لا يخفى على ذي بصيرة , حيث كانوا يكرهون فتياتهم على البغاء , وهن يردن التعفف عنه مع وفور شهوتهن الآمرة بالفجور ؛ فهن فتيات , ومع قصورهن في معرفة الأمور الداعية إلى المحاسن الزاجرة عن تعاطي مثل هذه الرذائل ؛ فهن إماء رقيقات , وإن من له أذني مروءة لا يكاد يرضي بفجور من يحويه حرمه من إيمائه , فضلا عن أن يأمرهن به , أو يكرههن عليه , لاسيما عند إرادتهن التعفف . قال أبو السعود - رحمه الله – [ تفسير ابي السعود 673 ] : " فتأمل , ودع عنك ما قيل من أن ذلك لأن الإكراه لا يتأتي إلا مع إرادة التحصن , وما قيل من أنه إن جعل شرطا للنهي , لا يلزم من عدمه جواز الإكراه ؛ لجواز أن يكون ارتفاع النهي لامتناع المنهي عنه , فإنهما بمعزل من التحقيق " . وأما فائدة استعمال " إِنْ " الشرطية دون ( إذا ) فهي للدلالة على التشنيع في النهي عن إكراه الإماء على البغاء عند مجرد احتمال إرادتهن التحصن , ولو استعمل ( إذا ) , وقال : " إذا أردن تحصن " , لأشعر ذلك بأنه لا يتعين إلا عند التحقق من إرادتهن ذلك , قال أبو السعود - رحمه الله - : " و إيثار كلمة " إِنْ " على ( إذا ) مع تحقق الإرادة في مورد النص حتما للإيذان بوجوب الانتهاء عن الإكراه عند كون إرادة التحصن في حيز التردد والشك , فكيف إذا كانت محققة الوقوع , كما هو الواقع , وتعليله بأن الإرادة المذكورة منهن في حيز الشاذ النادر مع خلوه عن الجدوى بالكلية , يأباه إعتبار تحققها إباء ظاهرا . الوقفة كاملة
٢٦٤ قوله تعالى: ﴿إِنَّاأَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴿1﴾ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴿2﴾ ﴾ [الكوثر: 1، 2] يفرق علماء اللغة بين (أعطى)و(آتى)، فيجعلون الإيتاء أقوى من الإعطاء، ويستشهدون على ذلك بقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾[آل عمران: 26]، ويقولون: إن الملك شئ عظيم لا يعطيه الله إلا من له قوة، ولذلك تأمل قوله: ﴿ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ﴾ تجدها قوية دالة على تمكن الملك قبل النزع. إذا عرفت هذا فربما قلت: كيف استعمل في سورة (الكوثر) الإعطاء، فقال: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾، ولم يقل: (إنا آتيناك الكوثر)؟. فقال الزركشي –رحمه الله- في تعليل ذلك: " لأن النبيصلى الله عليه وسلموأمته يردون على الحوض ورود النازل على الماء، ويرتحلون إلى منازل العز، والأنهار الجارية في الجنان، والحوض للنبي صلى الله عليه وسلموأمته عند عطش الأكباد قبل الوصول إلى المقام الكريم، فقال فيه: ﴿إِنَّاأَعْطَيْنَاكَ﴾؛ لأنه يترك ذلك عن قرب، وينتقل إلى ما هو أعظم منه". والله أعلم. وتأمل قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ﴾ تجده قرن الفعل بالفاء، وقد أفادت معنيين: "أحداهما:جعل الإنعام الكثير سببا للقيام بشكر المنعم وعبادته. وثانيهما:جعله سببا لترك المبالاة بقوله العدو؛ فإن سبب نزول هذه السورة أن العاص بن وائل قال: إن محمداً صنبور، فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه السورة". وتأمل كيف أظهر الاسم بعد إضماره، فقال: ﴿لِرَبِّكَ﴾، ولم يقل: (لي)، ولا: (لنا)؛ للتنبيه على أنه تعالى أهل لأن يصلى له؛ لربوبيته، حيث خلق الخلق، وأبدعه، وأنشأه بنعمته، وفيه تعريض بدين العاص بن وائل وأشباهه ممن كانت عبادته ونحره لغير الله. وقال الإمام فخر الدين الرازي عن قوله:﴿ لِرَبِّكَ ﴾ : "فيه حسنان: وردوه على طريق الالتفات التي هي أم من الأمهات، وصرف الكلام عن لفظ المضمر إلى لفظ المظهر، وفيه إظهار لكبرياء شأنه، وإبانة لعزة سلطانه، ومنه أخذ الخلفاء قولهم: يأمرك أمير المؤمنين بكذا. وعن عمر – رضي الله عنه – أنه حين خطب الأزدية إلى أهلها قال لهم: خطب إليكم سيد شباب قريش مروان بن الحكم، وسيد أهل المشرق جرير بن بجلية، ويخطب إليكم أمير المؤمنين على نفسه". الوقفة كاملة
٢٦٥ (نَزَّلَ عَلَيْكَ ) الفرق بين (نزل) و(أنزل) أنزل: تعني إنزال الشيء جملة واحدة ،وهو ما وقع في الكتب السابقة ، فإنها أنزلت مرة واحدة، وهو ما وقع للقرآن ليلة نزوله أول مرة ، أنزل إلى السماء الدنيا، من اللوح المحفوظ، كما قال تعالى {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} ﴿١﴾ سورة القدر ،ومن ثم نزل منجماً حسب الحوادث .(في المطبوع 2/1264) الوقفة كاملة
٢٦٦ (وَيَسْتَفْتُونَكَ) الفرق بين (يسألونك) و(يستفتونك) أن : يسألونك: هي في سؤال ما يجب على كل واحد منهم ، (يسألونك عن الخمر والميسر) (ويسألونك عن المحيض). يستفتونك : فهي تكون في أشياء خاصة، تخص بعضهم دون بعض .(في المطبوع 5/2674) الوقفة كاملة
٢٦٧ (وترغبون أن تنكحوهن) قال (أن) ولم يقل (في أن ) ولم يقل ( عن أن تنكحوهن) لإن الرغبة إما أن تكون فيهن أو عنهن، فجاء بأن التي تحتمل المعنيين .(في المطبوع 5/2677) الوقفة كاملة
٢٦٨ (لِلَّذِينَ) اللام هنا هي مثل قوله تعالى {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} ﴿٩﴾ سورة الإسراء فالله عزوجل استخدم حرف (اللام) في الهداية ، والفائدة أن الهادي الذي هو إما الله عزوجل، أو رسوله صلى الله عليه وسلم ، لا يرجو فائدة أو مصلحة من هذه الهداية ، فالفائدة والمصلحة تعود على المَهدي . بخلاف لو استخدم (إلى) مثل لو قال ( يهدي إلى التي هي أقوم) ، فإن (إلى) تفيد أن الهادي قد تكون له مصلحة أو فائدة من هذه الهداية . (في المطبوع 7/4262) الوقفة كاملة
٢٦٩ (أَعْجَمِيٌّ ) قال أعجمي ولم يقل عجمي ، والسبب : الأعجمي : قد يكون عربياً ، لكنه لا يفهم كلامه ، كما يسمى " فلان الأعجم " العجمي : نسبة إلى العجم غير العرب، وهذا قد يكون فصيحاً يتكلم العربية كأهلها مثل سيبويه . فالنسبة في الآية هي إلى مَنْ لا يفهم كلامه ولو كان عربياً ، وليست للعجم كما قد يفهم البعض .(في المطبوع 13/8226) الوقفة كاملة
٢٧٠ ذكر الله عزوجل الإسراء صريحاً هنا، ولم يذكر المعراج معه، مع أنهما وقعا في نفس الليلة، وهو تعالى قد ذكر المعراج التزاماً لا تصريحاً في سورة النجم في قوله ({وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ} ﴿١٣﴾ سورة النجم. وسبب عدم ذكر المعراج صريحاً : أن الإسراء آية أرضية، يستطيع النبي صلى الله عليه وسلم أن يدلل لقومه عليها حين لم يصدقوه، فوصف لهم المسجد الأقصى الذي رأوه من قبل ، وذكر لهم عيرهم القادمة من الشأن وحدد لهم مكانها ، أما المعراج فهو آية سماوية ، ولم يذهب أحد منهم إلى السماء ،فكيف يصف النبي صلى الله عليه وسلم لهم شيئاً لم يروه من قبل .(في المطبوع 13/8326-8327) الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 261 إلى 270 من إجمالي 1052 نتيجة.