التدبر

٢٣١ ماهر: مرافئ قرآنية أيها المغتابون ..احفظوا حسناتكم سورة الحجرات أية 12 الوقفة كاملة
٢٣٢ مرافئ قرأنية ما درجة حديث قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ؟ سورة الكهف أية 1 الوقفة كاملة
٢٣٣ مرافئ قرأنية ابن عثيمين والوقت سورة العصر أية 1 الوقفة كاملة
٢٣٤ مرافئ قرأنية منزلة التسبيح في الشرع سورة الروم أية 17 الوقفة كاملة
٢٣٥ مرافئ قرأنية سورة الكهف أية 10 الوقفة كاملة
٢٣٦ مرافئ قرأنية سورة السجدة أية 1 الوقفة كاملة
٢٣٧ مرافئ قرأنية سورة الإنسان أية 1 الوقفة كاملة
٢٣٨ مرافئ قرأنية سورة الجمعة أية 1 الوقفة كاملة
٢٣٩ مرافئ قرأنية سورة المنافقون أية 1 الوقفة كاملة
٢٤٠ مرافئ قرأنية سورة الغاشية أية 1 الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٢٣١ الدرر والفوائد ضرورة الدعوة إلى الله ولو لم يستجب المدعو سورة يوسف اية 108 الوقفة كاملة
٢٣٢ الدرر والفوائد التفرق والغيبة بين طلاب العلم سورة الحجرات اية 12 الوقفة كاملة
٢٣٣ الدرر والفوائد ما اشتملت عليه سورة البقرة سورة البقرة اية 1 الوقفة كاملة
٢٣٤ الدرر والفوائد معرفة الناسخ والمنسوخ سورة البقرة اية 106 الوقفة كاملة
٢٣٥ الدرر والفوائد الستر على أهل المعاصي سورة النور اية 19 الوقفة كاملة
٢٣٦ الدرر والفوائد الفرق بين كفر أبي طالب وكفر المنافقين سورة النساء اية 145 الوقفة كاملة
٢٣٧ الدرر والفوائد الفائدة من ضرب الأمثال سورة العنكبوت اية 41 الوقفة كاملة
٢٣٨ الدرر والفوائد عقيدة أهل التخييل سورة البقرة اية 10 الوقفة كاملة
٢٣٩ الدرر والفوائد ولكم في القصاص حياة سورة البقرة اية 179 الوقفة كاملة
٢٤٠ "لا يمس القرآن إلا طاهر" وعندنا الآية: {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [(79) سورة الواقعة]. يقول الإمام مالك -رحمه الله-: "أحسن ما سمعت في هذه الآية {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} إنما هي بمنزلة الآية التي في عبس وتولى قول الله -تبارك وتعالى-: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [(11- 16) سورة عبس] اللي هم من؟ الملائكة، إذاً {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} الملائكة، إذا كان هذا رأي الإمام مالك وقد قرر فيما قبل أن البشر لا يمسه منهم إلا المطهرون، بل الإمام مالك -رحمه الله- شدد في ذلك، هل مفاد كلام مالك أنه يرخص في كون البشر يمسون المصحف؟ يقول: "أحسن ما سمعت في هذه الآية {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}[(79) سورة الواقعة] إنما هي بمنزلة الآية التي في عبس وتولى قول الله -تبارك وتعالى-: {كَلَّا} يعني لا تفعل مثل هذا، {إِنَّهَا} أي الآيات {تَذْكِرَةٌ} عظة {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ} وحفظ ذلك فاتعظ به {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ} عند الله -جل وعلا-، {مَرْفُوعَةٍ} في السماء، {مُطَهَّرَةٍ} منزهة، {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} كتبة، {كِرَامٍ بَرَرَةٍ} مطيعين لله -عز وجل- وهم الملائكة، قد يقول قائل: الإمام مالك شدد في قراءة..، في مس المصحف من وراء حائل، وهنا يقول: هذه الآية {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} هؤلاء الملائكة، الذي يقول: {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} هم الملائكة ما هو بالطرف الثاني الذين يقولون: إن المحدث يجوز أن يمس المصحف؟ نعم هم الذين يستدلون بهذه الآية، إذاً هل الإمام مالك يقول بهذا القول؟ لا، لا يقول بهذا القول، لكن كون الآية لا تدل على المراد في بادئ الأمر، وإلا فهي من أقوى الأدلة حتى على القول بأن المراد الملائكة من أقوى الأدلة على أن القرآن لا يجوز مسه إلا بطهارة. يقول الباجي -رحمه الله تعالى-: "ذهب مالك -رحمه الله- في هذه الآية إلى أنها على الخبر عن اللوح المحفوظ أنه لا يمسه إلا الملائكة المطهرون، وقال: إن هذا أحسن ما سمع في هذه الآية، وقد ذهب جماعة من أصحابنا إلى أن معنى الآية النهي للمكلفين من بني آدم عن مس القرآن على غير طهارة، وقالوا: إن المراد بالكتاب المكنون المصاحف التي بأيدي الناس"، وإدخال الآية في الترجمة دليل على، نعم، دليل على أن مالكاً يرى وجوب الطهارة لمس المصحف إدخال الآية في هذه الترجمة باب: الأمر بالوضوء لمن مس القرآن، وأدخل الآية وبين أن المراد بها الملائكة، إدخال هذه الآية تحت هذه الترجمة يدل على أن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- يرى وجوب الطهارة لمس المصحف، وذلك أن إيش؟ "وذلك أن الباري قال في وصف القرآن بأنه كريم، وأنه في الكتاب المكنون، الذي لا يمسه إلا المطهرون، فوصفه بهذا تعظيماً له، والقرآن المكنون في اللوح المحفوظ هو المكتوب في المصاحف، القرآن المكنون الذي في اللوح المحفوظ، الذي لا يمسه إلا المطهرون هو المكتوب في المصاحف، فحكمه هناك لا يمسه إلا المطهرون، وحكمه أيضاً هنا: لا يمسه إلا المطهرون، فوصفه بهذا تعظيماً له، والقرآن المكنون في اللوح المحفوظ هو المكتوب في المصاحف التي بأيدينا، وقد أمرنا بتعظيمه فيجب أن نمتثل ذلك بما وصف الله به القرآن من أنه لا يمس الكتاب الذي هو فيه إلا المطهر، وهذا وجه صحيح سائغ" هذا كلام الباجي، يعني هل في الآية حتى على القول بأنها في الملائكة ما يدل على منع..، ما يدل على منع مس القرآن من غير حائل للمحدث؟ وعرفنا وجه الباجي، يقول: ما دام كتاب مكنون وفي اللوح المحفوظ، والملائكة على أنهم طاهرون، نعم، ممنوع أن يمس القرآن إلا المطهرون، وهناك، والمكتوب هناك هو الموجود عندنا في المصاحف، إذاً الموجود عندنا أيضاً لا يمسه إلا المطهرون. ابن القيم في مدارج السالكين -رحمه الله- يقول: "الصحيح في الآية {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}[(79) سورة الواقعة] أن المراد به الصحف التي بأيدي الملائكة، الصحف التي بأيدي الملائكة لوجوه عديدة، وذكر سبعة أوجه كلها قوية، يراجع في مدارج السالكين في الجزء الثاني صفحة أربعمائة وستة عشر وسبعة عشر، كلها وجيهة السبعة الأوجه، ثم قال: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- وقدس الله روحه يقول: "لكن تدل الآية بإشارتها على أنه لا يمس المصحف إلا طاهر؛ لأنها إذا كانت تلك الصحف لا يمسها إلا المطهرون، نعم، لكرامتها على الله -جل وعلا- فهذه الصحف أولى أن لا يمسها إلا طاهر" يعني نظير ما قاله الباجي، نظير ما قاله الباجي، وهذا استدلال في غاية القوة، يعني بعض الناس إذا سمع أن هذه الآية {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}[(79) سورة الواقعة] الملائكة إذاً نمسه إيش المانع ما دام هذا خاص بالملائكة؟ نقول: إذا منع الملائكة -الذين هم في الأصل مطهرون نعم من مسه إلا على طهارة فكيف بمن يتلبس بالنجاسات وغيرها؟ نعم، هذا من باب أولى، والممنوع، الكتاب المكنون الممنوع من مسه إلا المطهرون في اللوح المحفوظ، هو القرآن الموجود عندنا في المصاحف، إذاً وجهة النظر واضحة، وكلام الباجي وكلام شيخ الإسلام قريب من بعض، قريب جداً من بعض، هذا وإن كان خبر، هذا خبر عنه، لا يمسه في مكان مأمون، نعم محفوظ، نعم يعني أن يمسه غير المطهرون هؤلاء، إذاً من شأنه أن لا يمسه إلا طاهر، من شأنه أن لا يمسه إلا طاهر، وإذا كان هذا في اللوح المحفوظ في الكتاب المكنون الذي عندنا في المصاحف أليس هو؟ إذاً لا يمسه إلا المطهرون، مثل ذاك. الوقفة كاملة

احكام وآداب

٢٣١ تفسير سورة آل عمران من آية 189 إلى آية 195 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٣٢ تفسير سورة آل عمران من آية 196 إلى آية 200 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٣٣ تفسير سورة النساء آية 1 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٣٤ تفسير سورة النساء من آية 7 إلى آية 10 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٣٥ تفسير سورة النساء من آية 11 إلى آية 14 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٣٦ تفسير سورة النساء من آية 15 إلى آية 18 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٣٧ تفسير سورة النساء من آية 19 إلى آية 22 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٣٨ تفسير سورة النساء من آية 26 إلى آية 28 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٣٩ تفسير سورة النساء من آية 29إلى آية 31 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٤٠ تفسير سورة النساء من آية 71 إلى آية 76 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة

التساؤلات

٢٣١ من أسئلة في رحاب آية سورة النحل آية 99 و100 الوقفة كاملة
٢٣٢ من أسئلة في رحاب آية سورة سبأ آية 12 و 13 الوقفة كاملة
٢٣٣ من أسئلة في رحاب آية سورة النمل 15 و16 و17 الوقفة كاملة
٢٣٤ من أسئلة في رحاب آية سورة الانبياء آية 81 و82 الوقفة كاملة
٢٣٥ من أسئلة في رحاب آية سورة البقرة آية 132 الوقفة كاملة
٢٣٦ من أسئلة في رحاب آية سورة آل عمران آية 19 الوقفة كاملة
٢٣٧ من أسئلة في رحاب آية سورة يوسف آية 10 الوقفة كاملة
٢٣٨ من أسئلة في رحاب آية سورة يوسف آية 18و 83 و84 الوقفة كاملة
٢٣٩ السؤال ما معنى قوله تعالى: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ}؟ الجواب {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ} [النحل: 100] يعني الشيطان، و{سُلْطَانُهُ}: يعني تسلطه على بعض الخلق، فأولياء الله لا سلطان له عليهم، {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ} يعني على أوليائه، والذين يُشركون به، هؤلاء هم الذين يتسلط عليهم ويُسَلَّط عليهم. ويُدفَع أذاه وتسلطه بالبراءة منه، واتخاذه عدوًّا، والاستعاذة بالله منه، والله المستعان. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير الوقفة كاملة
٢٤٠ السؤال ما معنى قول الله -عز وجل-: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} [البقرة :187]؟ الجواب الرفث: الجماع ودواعيه، وحِلُّه في ليلة الصيام يدل على تحريمه في نهار الصيام، وكان الحكم في أول الأمر أن الصائم إذا نام في الليل ثم استيقظ لا يجوز له أن يأكل ولا يجامع ولا يفعل شيئًا من الرفث، ثم بعد ذلك نزل حِلُّ ذلك في هذه الآية، وكان قيس بن صرمة –رضي الله عنه- تعب في نهاره ثم جاء إلى أهله في وقت الفطر وانتظر الطعام فنام، فلما استقيظ دخل في حيِّز المنع والتحريم، ثم أصابه تعب شديد جدًّا فنزلت الآية [يُنظر: البخاري: 1915]، فجميع الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر محل للأكل والشرب والرفث إلى المرأة بالجماع ودواعيه وغير ذلك مما يُمنع منه الصائم. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٢٣١ سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٢ سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٣ سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٤ سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٥ سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٦ سورة الأنفال دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٧ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٣٨ سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٣٩ سورة الانفال دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٤٠ سورة هود دورة الأترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٢٣١ مسألة: قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) لم كرر (خلق) . جوابه: أن خلق الأول: عام في كل مخلوق، والثاني: خاص بالإنسان، وخصه لبعد ما بين أول أحواله وآخرها. وقد تقدم تقديم "الخلق على "التعليم " في سورة "الرحمن". والله أعلم. الوقفة كاملة
٢٣٢ قوله تعالى: (لا أعبد ما تعبدون) إلى آخر السورة. هل هو تكرار الفائدة أم ليس بتكرار؟ . جوابه: ليس بتكرار في المعنى، فإن قوله تعالى ذلك جواب لقول أبى جهل (1) ومن تابعه للنبي صلى الله عليه وسلم: " نشترك في عبادة إلهك وآلهتنا، أعبد آلهتنا عاما ونعبد إلهك عاما " فأخبر أن ذلك لا يكون، فقوله: (لا أعبد ما تعبدون (2) ولا أنتم عابدون ما أعبد (3) صريح في الآن الحاضر فنفى المستقبل كالمسكوت عنه فصرح بنفي ذلك أيضا فيه بقوله تعالى: (ولا أنا عابد) أي في المستقبل، (ما عبدتم) أي الآن، (ولا أنتم عابدون) في المستقبل ما أعبده في الحال والاستقبال. وهذا إعلام من الله تعالى له بعدم إيمان أولئك خاصة، كما قال تعالى لنوح عليه السلام: (لن يؤمن من قومك) عامة، فلا تكرار حينئذ، وهذا من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - ولكن لا مانع من دخول أبى جهل دخولا حتميا لأن الآية لم تنزل بشأن هؤلاء فقط إنما تزلت بشأن من أمر الله تعالى نبيه بمخاطبتهم بقوله تعالى: (قل يا أيها الكافرون) أي الذيى سيموتون وهم متلبسون بالكفر وعبادة الأصنام، وأبو جهل كان رأسا فيهم، ولم يقل له: وقل للذين كفروا لأنه لا يفيد تلبس الكافر بكفره في المستقبل، فدلت الآية بوصفها الثابت في المصحف على أن المعنى بهم قوم علم الله أزلا أنهم لن يؤمنوا وسيموتون بكفرهم، وقد قال العلماء: بأن هذه الآية من معجزات القرآن لهذا المعنى. فإن القائلين له ذلك ماتوا كفارا، ولم يؤمن أحد منهم قط. والله تعالى أعلم. (1) المشهور في أسباب النزول أنها نزلت في الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد المطلب، وأمية بن خلف. الوقفة كاملة
٢٣٣ سألة: قوله تعالى: (قل أعوذ برب الناس (1) ما فائدة إثباتها في التلاوة مع عموم الحكم؟ . جوابه: توجه الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تشريفا له وتخصيصا بمزيد الاعتناء بالمخاطبة، ومثله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) ونحو ذلك. وأيضا: لو بدئ ب (أعوذ) لم يكن فيه من التنصيص على الأمر بها ما في قوله: (قل) لتطرق احتمال قصد الإخبار مع بعده الوقفة كاملة
٢٣٤ مسألة: قوله تعالى: (برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3) إلى آخر السورة. المستعان به في هذه ثلاث صفات، والمستعاذ منه شر واحد وهو: الوسوسة. وفى سورة الفلق: المستعاذ به بصفة واحدة، والمستعاذ منه أربعة أشياء؟ . جوابه: أن البناء على المطلوب منه ينبغي أن يكون بقدر المسؤول. والمطلوب في "سورة الناس " سلامة الدين من الوسوسة " القادحة فيه. وفى " سورة الفلق " تتعلق " بالنفس والبدن والمال " وسلامة الدين أعظم وأهم، ومضرته أعظم من مضرة الدنيا. الوقفة كاملة
٢٣٥ مسألة: قوله تعالى: (برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3) بدأ ب (برب) ثم ب (ملك) ثم ب (إله) ما حكمة هذا الترتيب؟ وما فائدة إعادة الناس ظاهرا مع إمكان ضميره؟ . جوابه: أن الباري تعالى ربى الناس بنعمه أجنة وأطفالا وشبابا، فقال: (رب الناس) فلما شبوا عرفوا أنهم عبيد لملك قاهر لهم، وهو الله سبحانه وتعالى، فقال: (ملك الناس) ، فلما عرفوا وجوده وملكه سبحانه كلفوا بعبادته وأمره ونهيه وانفراده بالألوهية والعبادة، فقال: (إله الناس) ف " رب ": أخص الثلاثة، لأنه يقال في الباري تعالى وفى غيره و"ملك ": أعم منه، وأخص من "إله "، لأنه يقال: ملك العراق ونحوه و"إله ": أعم الثلاثة، لأنه تعالى: ربهم، وملكهم، وإلههم، ولا يشاركه غيره في ذلك فحصل الترقى من صفة إلى صفة، لما في الوصف الثاني من التعظيم ما ليس فى الأول، وفى الثالث ما ليس في الثاني. وأما تكرار، (الناس) : فإما لمشابهة رؤوس الآى كغيرها من السور، أو لأن الأوصاف الثلاثة أتى بها عطف بيان كقولك: الفاروق أبو حفص عمر، لقصد البيان فكان التصريح بلفظ "الناس " أصرح في البيان من الضمائر. وخص " الناس " بذلك: لأن غيرهم لا يدعى الربوبية، والملك، والألوهية فبين أنه إله من قد يوصف بذلك، فغيرهم أولى بأنه إلههم الوقفة كاملة
٢٣٦ مسألة: قوله تعالى في عذاب جهنم: (جزاء وفاقا (26) وقال تعالى في ثواب الجنة: (عطاء حسابا (36) ؟ . جوابه: أن الحسنة بعشر أمثالها: فحصل العدد في جزائها، فناسب ختمها " بالحساب ". وجزاء السيئة بمثلها: فناسب وفاق جزائها لها في الاتحاد. . الوقفة كاملة
٢٣٧ مسألة: قوله تعالى في عذاب جهنم: (جزاء وفاقا (26) وقال تعالى في ثواب الجنة: (عطاء حسابا (36) ؟ .. جوابه: أن الحسنة بعشر أمثالها: فحصل العدد في جزائها، فناسب ختمها " بالحساب ". وجزاء السيئة بمثلها: فناسب وفاق جزائها لها في الاتحاد. . الوقفة كاملة
٢٣٨ سؤال: قوله تعالى (فإذا جاءت الطامة الكبرى (34) ط وفى عبس: (جاءت الصاخة) ؟ . جوابه: أنه لما ذكر في هذه السورة أهوال يوم القيامة (يوم ترجف الراجفة (6) تتبعها الرادفة (7) الآيات، ثم خبر فرعون وأخذه نكال الآخرة والأولى، ناسب تعظيم أمر الساعة وجعلها الطامة أى التي تطم على ما قبلها من الشدائد والأهوال المذكورة. وأما آية عبس: فتقدمها قتل الإنسان ما أكفره (17) إلى قوله تعالى: (ثم أماته فأقبره (21) ، فناسب ذلك ذكر الصيحة الناشرة للموتى من القبور وهي (الصاخة) ومعناه: الصيحة الشديدة التى توقظ النيام لشدة وقعها فى الآذان. الوقفة كاملة
٢٣٩ مسألة: قوله تعالى (فإذا جاءت الطامة الكبرى (34) ط وفى عبس: (جاءت الصاخة) ؟ . جوابه: أنه لما ذكر في هذه السورة أهوال يوم القيامة (يوم ترجف الراجفة (6) تتبعها الرادفة (7) الآيات، ثم خبر فرعون وأخذه نكال الآخرة والأولى، ناسب تعظيم أمر الساعة وجعلها الطامة أى التي تطم على ما قبلها من الشدائد والأهوال المذكورة. وأما آية عبس: فتقدمها قتل الإنسان ما أكفره (17) إلى قوله تعالى: (ثم أماته فأقبره (21) ، فناسب ذلك ذكر الصيحة الناشرة للموتى من القبور وهي (الصاخة) .ومعناه: الصيحة الشديدة التى توقظ النيام لشدة وقعها فى الآذان. الوقفة كاملة
٢٤٠ مسألة: قوله تعالى: (فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (101) وقال تعالى أيضا: (يوم يفر المرء من أخيه (34)) الآية. وقال تعالى: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (25)) . جوابه: أنه لا أنساب بينهم تنفع كما كانت تنفع في الدنيا. ووجه آخر: أن في القيامة مواطن كما تقدم، ففي بعضها لا يتساءلون لاشتغالهم كل بنفسه، وفى بعضها يتساءلون.. الوقفة كاملة

متشابه

٢٣١ {وَإِذَا "مَسَّ" "ٱلۡإِنسَـٰنَ" "ٱلضُّرُّ" دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦۤ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَاۤىِٕمًا..} [يُونس: 12] {وَإِذَاۤ "أَذَقۡنَا" "ٱلنَّاسَ" "رَحۡمَةً مِّنۢ بَعۡدِ" ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٌ..} [يُونس: 21] {وَلَىِٕنۡ "أَذَقۡنَا" "ٱلۡإِنسَـٰنَ" "مِنَّا رَحۡمَةً" ثُمَّ نَزَعۡنَـٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَیَـُٔوسٌ كَفُورٌ} [هـــــــود: 9] {وَإِذَا "مَسَّ" "ٱلنَّاسَ" "ضُرٌّ" دَعَوۡا۟ رَبَّهُم مُّنِیبِینَ إِلَیۡهِ ثُمَّ إِذَاۤ أَذَاقَهُم..} [الـــروم: 33] {وَإِذَاۤ "أَذَقۡنَا" "ٱلنَّاسَ" "رَحۡمَةً فَرِحُوا۟ بِهَاۖ" وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ بِمَا..} [الـــروم: 36] {وَإِذَا "مَسَّ" "ٱلۡإِنسَـٰنَ" "ضُرٌّ" دَعَا رَبَّهُۥ مُنِیبًا إِلَیۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةً..} [الزمـــــــر: 8] {فَإِذَا "مَسَّ" "ٱلۡإِنسَـٰنَ" "ضُرٌّ" دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَـٰهُ نِعۡمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَاۤ..} [الزمــــر: 49] {..إِنۡ عَلَیۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَإِنَّاۤ إِذَاۤ "أَذَقۡنَا" "ٱلۡإِنسَـٰنَ" "مِنَّا رَحۡمَةً" فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ كَفُورٌ} [الشورى: 48] موضع التشابه الأول : ( مَسَّ - أَذَقۡنَا ) الضابط : - في سورة يُونس والرُّوم في الموضع الأول منهما ورد قوله (مَسَّ)، وفي الموضع الثاني منهما ورد قوله (أَذَقۡنَا). ١ - في موضعي الزمر ورد قوله (مَسَّ)، ولتسهيل ضبط الآيتين نربط سين (مَسَّ)، بــ زاي الزُّمر، فكلا الحرفين من حروف الصّفير. ٢ - بقيّة المواضع ورد فيها (أَذَقۡنَا)، وهي آيتي هود والشُّورى. ٣ * القاعدة : الرّبط بين السُّورتين فأكثر. * القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. * القاعدة : الضبط بالحصر. موضع التشابه الثاني : ( ٱلۡإِنسَـٰنَ - ٱلنَّاسَ ) الضابط : في كُلّ المواضع بعد كلمة (مَسَّ) أو (أَذَقۡنَا) تأتي (ٱلۡإِنسَـٰنَ)، عدا الموضع الثّاني من يونس وجميع مواضع الروم حيث وردت فيها (ٱلنَّاسَ). * قاعدة الضبط بالحصر .. موضع التشابه الثالث : ( "ضُرٌّ" أو "ٱلضُّرُّ" - رَحۡمَةً ) الضابط : ١- (مَسَّ) تأتي معها (ضُّرّ أو الضُّرّ)، (أَذَقۡنَا) تأتي معها (رَحۡمَةً). أي: أنّ الكلمتين ذو البناء القصير تأتيان مع بعضهما(ضُّرّ أو الضُّرّ) مع (مَسَّ). والكلمتين ذو البناء الطويل تأتيان مع بعضهما (أَذَقۡنَا) مع (رَحۡمَةً). * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. ٢- موضع يُونس الثّاني وردت فيه (ٱلضُّرُّ) بإضافة أل التعريف, وهو موضع وحيد بإضافة أل التعريف : - لأنّه جاء قبلها (وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ..)[11]، [فالضر من جملة الشر] الذي استعجله الإنسان فمع أنه استعجله إلّا أنّه غير قادر على تحمّله والصبر عليه . (من لطائف القرآن / الشّيخ - صالح بن عبدالله التركي - بتصرُّف) * القاعدة : الضبط بالتأمل. موضع التشابه الرّابع : ضبط ما اقترن مع الرّحمة. {وَإِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ "رَحۡمَةً مِّنۢ بَعۡدِ" ضَرَّاۤءَ..} [يُونس: 21] {وَإِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ "رَحۡمَةً فَرِحُوا۟ بِهَاۖ" وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ..} [الـــروم: 36] {وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ "مِنَّا رَحۡمَةً" ثُمَّ نَزَعۡنَـٰهَا..} [هـــــــود: 9] {..وَإِنَّاۤ إِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ "مِنَّا رَحۡمَةً" فَرِحَ بِهَا..} [الشورى: 48] الضابط : في يونس (رَحۡمَةً مِّنۢ بَعۡدِ) نربط نون (مِّنۢ) بـ نون يُونس في الرّوم (رَحۡمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا) نربط راء (فَرِحُوا۟) بــ راء الروم في هود والشُّورى (مِنَّا رَحۡمَةً) * القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. * القاعدة : الربط بين السُّورتين فأكثر. - ملاحظة / - وردت آيتان بصيغة مُختلفة عمّا تمّ ضبطه، حيثُ زادت بـ هاء (أَذَقۡنَـٰهُ) ولم ترد فيها كلمة ( ٱلۡإِنسَـٰنَ / ٱلنَّاسَ ) {وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَـٰهُ نَعۡمَاۤءَ "بَعۡدَ ضَرَّاۤءَ" مَسَّتۡهُ لَیَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّیِّـَٔاتُ عَنِّیۤ..} [هُــــود: 10] {وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَـٰهُ "رَحۡمَةً مِّنَّا" مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُ لَیَقُولَنَّ هَـٰذَا لِی..} [فصلت: 50] - قد تشكل آية [هُــــود: 10] مع آية [يُونس: 21] في ورود (مِّنۢ) قبل (بَعۡدَ ضَرَّاۤءَ)، ولضبط ذلك نتذكّر أنّ اسم سورة هُود أقصر من اسم سورة يُونس، فالكلمة ذو البناء الطويل احتوت آيتها على (مِّنۢ)، والعكس صحيح. - قد تشكل آية فُصّلت التي تقدّمت فيها الرّحمة (رَحۡمَةً مِّنَّا)، مع آيتي هود والشُّورى اللتان تأخرت فيهما الرّحمة (مِنَّا رَحۡمَةً)، ولضبط آية فُصِّلَتْ نربطها بجملةِ [فُصِّلَتْ رحمةً] أي عندما نقرأ وضع فُصِّلَتْ سنُقدّم الرّحمة. * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية. * القاعدة : الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. =====القواعد=====  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الربط بين السورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [ تربط بين السورتين ] فأكثر في المواضع المتشابهة.. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . الوقفة كاملة
٢٣٢ {وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ "وَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟" كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ} [يُونــــــس: 13] {تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤىِٕهَاۚ وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ "فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟" بِمَا كَذَّبُوا۟ مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰلِكَ یَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ} [الأعراف: 101] {ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَاۤءُوهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ "فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟" بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِینَ} [يُونــــــس: 74] موضع التشابه : ( وَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ - فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ ) الضابط : آية [يُونــــــس: 13] بدأت بالواو (وَلَقَدۡ)، فنربط واوها بــ واو (وَمَا كَانُوا۟). * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر / قوله (وَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟) بالواو لأنّه [معطوفٌ] على قوله (ظَلَمُوا۟) من قوله (لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ) وفي غيرها بالفاء [للتعقيب]. (أسرار التكرار للكرماني) * القاعدة : الضبط بالتأمل. =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٢٣٣ {وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ "ٱلۡمُجۡرِمِینَ"} [يُونس: 13] {فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِهِۦۤ إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ "ٱلۡمُجۡرِمُونَ"} [يُونس: 17] {قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَیَـٰتًا أَوۡ نَهَارًا مَّاذَا یَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ "ٱلۡمُجۡرِمُونَ"} [يُونس: 50] {ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَـٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ بِـَٔایَـٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوۡمًا "مُّجۡرِمِینَ"} [يُونس 75] {وَیُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ "ٱلۡمُجۡرِمُونَ"} [يُونس: 82] - خمسُ آياتٍ خُتِمت بــ لفظ الإجرام في سورة يُونس. * القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة. (كثرة الدّوران) ======القواعد===== * قاعدة العناية بما تمتاز به السورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ، فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك الوقفة كاملة
٢٣٤ {وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا "لَا یَضُرُّهُمۡ وَلَا یَنفَعُهُمۡ" وَیَقُولُونَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ..} [يُونــس: 18] {قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی"ضَرًّا وَلَا نَفۡعًا" إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ..} [يُونــس: 49] {وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ "مَا لَا یَنفَعُكَ وَلَا یَضُرُّكَۖ" فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ..} [يُونس 106] - في سورة يُونس الموضع الأول والثّاني تمّ فيهما تقديم الضّر على النّفع، وفي الموضع الأخير تمّ تقديم النّفع على الضّر وذلك لورود (ثُمَّ نُنَجِّی رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كَذَ ٰلِكَ حَقًّا عَلَیۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ)[103] قبله، فَذَكَرَ [انجاء الله لرُسُله فناسب تقديم النّفع] على الضّرّ. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل. =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٢٣٥ - ثلاثُ آياتٍ وردت فيها (وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡ) {وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّاۤ أُمَّةً وَ ٰحِدَةً فَٱخۡتَلَفُوا۟ "وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡ" فِیمَا فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ} [يُونس: 19] {وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِیهِۚ "وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ" وَإِنَّهُمۡ لَفِی شَكٍّ مِّنۡهُ مُرِیبٍ} [هُــود: 110] {وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِیهِۚ "وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ" وَإِنَّهُمۡ لَفِی شَكٍّ مِّنۡهُ مُرِیبٍ} [فصلت: 45] - ولتسهيل حصر السُّور نجمع الحرف الأول من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [فيه] «فيه» (فصّلت - يُونس - هُود) * القاعدة : الضبط بالحصر. * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية. - وما بعدها تُضبط بالتّركيز في آية يُونس، حيث أنّها مختلفة عن آيتي هُود وفصّلت. * القاعدة : العناية بالآية الوحيدة. - ملاحظة / وردت آيات أُخرى مشابهة لما تمّ ضبطه في هذا البند، لكن بصيغ مختلفة، وسنذكرها هُنا للتنبُّه لها: {"وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ" لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى} [طه: 129] {وَمَا تَفَرَّقُوۤا۟ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیًا بَیۡنَهُمۡۚ "وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰۤ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۚ" وَإِنَّ ٱلَّذِینَ أُورِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ..} [الشورى: 14] {أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَـٰۤؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّینِ مَا لَمۡ یَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ "وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡۗ" وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ} [الشورى: 21] =====القواعد===== * قاعدة العناية بما تمتاز به السورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ، فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك . * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] . * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة
٢٣٦ {وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّاۤ أُمَّةً وَ ٰحِدَةً فَٱخۡتَلَفُوا۟ وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِیَ بَیۡنَهُمۡ "فِیمَا فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ"} [يُونس: 19] {..إِنَّ ٱللَّهَ یَحۡكُمُ بَیۡنَهُمۡ "فِی مَا هُمۡ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَۗ" إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَنۡ هُوَ كَـٰذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمـــر: 3] - وفي بقيّة المواضع {..فِیمَا "كَانُوا۟" فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ} * القاعدة : الضبط بالحصر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة
٢٣٧ - مواضع (لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ) {"وَیَقُولُونَ" لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةٌ مِّن رَّبِّهِۦۖ "فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَیۡبُ" لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ} [يُونس: 20] {"وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟" لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةٌ مِّن رَّبِّهِۦۤ "إِنَّمَاۤ أَنتَ" مُنذِرٌۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ} [الرعـــــد: 7] {"وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟" لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةٌ مِّن رَّبِّهِۦۚ "قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ" یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِیۤ إِلَیۡهِ مَنۡ أَنَابَ} [الرعـــد: 27] * القاعدة : الضبط بالحصر. ونطرق لبعض المتشابهات في هذه المواضع: موضع التشابه الأول : ( وَیَقُولُونَ - وَیَقُولُ - وَیَقُولُ ) الضابط : آية يُونس بالجمع (وَیَقُولُونَ)، ونضبطها بربط واو ونون (وَیَقُولُونَ) بــ واو ونون يُونس، وبضبط هذه الآية تتضح آيتي الرّعد. * القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ) الضابط : - [يُونس: 20]: (فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَیۡبُ لِلَّهِ) معنى الغيب هنا ما يتكون من مخلوقات غير معتادة في العالم الدنيوي من [المعجزات]. - ووردت قبل هذه الآية آياتٌ فيها الكلام عن القرآن الذي هو معجزة النبي ﷺ (..ٱئۡتِ "بِقُرۡءَانٍ" غَیۡرِ هَـٰذَاۤ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ..)[15] (قُل لَّوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا "تَلَوۡتُهُۥ" عَلَیۡكُمۡ وَلَاۤ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦ..)[١٦] فنربط الغيب الذي معناه المعجزة، [بالقرآن الذي هو معجزة النبي ﷺ]. - [الرعــــد: 7]: (إِنَّمَاۤ أَنتَ مُنذِرٌ) - وردت قبل هذه الآية كلمات في [خطاب النبي ﷺ] مثل ("وَیَسۡتَعۡجِلُونَكَ" بِٱلسَّیِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَـٰتُۗ وَإِنَّ "رَبَّكَ" لَذُو مَغۡفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ "رَبَّكَ" لَشَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ) [6]، وفي هذه الآية أيضًا [الخطاب إلى النبي ﷺ] (إِنَّمَاۤ "أَنتَ" مُنذِرٌ) - [الرعـد: 27]: (قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِیۤ إِلَیۡهِ مَنۡ أَنَابَ) الحديث قبلها عن الكفار (..وَفَرِحُوا۟ بِٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰع)[26]، أي: [الكفار فرحوا بالحياة الدُّنيا] فرحًا أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة؛ فبيَّنَ الله في هذه الآيةِ أنّ هناك فريقين (قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِیۤ إِلَیۡهِ مَنۡ أَنَابَ) والكفار الذين فرحوا بالحياة الدُّنيا [أضلهم الله]. * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. - ملاحظة / جاءت آيتي الأنعام والعنكبوت مشابهة للآيات التي تمّ ضبطها في هذا البند، لكن بصيغ مختلفة: (وَقَالُوا۟ لَوۡلَا "نُزِّلَ" عَلَیۡهِ ءَایَةٌ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ..)[الأنعام: 37] (وَقَالُوا۟ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ "ءَایَـٰتٌ" مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡـَٔایَـٰتُ عِندَ ٱللَّهِ..)[العنكبوت:50] ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك * قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة
٢٣٨ {..لَىِٕنۡ أَنجَیۡتَنَا مِنۡ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ "ٱلشَّـٰكِرِینَ"} [يُونــــــس: 22] {..لَّىِٕنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ "ٱلشَّـٰكِرِینَ"} [الأنعــــــام: 63] {..لَىِٕنۡ ءَاتَیۡتَنَا صَـٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ "ٱلشَّـٰكِرِینَ"} [الأعراف: 189] {وَمِنۡهُم مَّنۡ عَـٰهَدَ ٱللَّهَ لَىِٕنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ "ٱلصَّـٰلِحِینَ"} [التـــــــوبة: 75] موضع التشابه : ( ٱلشَّـٰكِرِینَ - ٱلصَّـٰلِحِینَ ) الضابط : مواضع يُونس والأنعام والأعراف جاءت بــ (ٱلشَّـٰكِرِینَ) وموضع التَّوبة جاء بــ (ٱلصَّـٰلِحِینَ) ونضبط ذلك بجملةِ [يتوب الصّالحون] * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية. ضابط آخر / - [في التّوبة]: الكلام على لسان المنافقين الذين يُعاهدون الله إن آتاهم من فضله أن يتصدقوا وأن [يُصلحوا أعمالهم التي يشوبها النفاق] فناسب أن يقولوا (لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ). - أمّا [باقي الآيات]: فهي في حالة ضيقٍ وكربٍ إمّا في البحر عند اشتداد الأمواج أو عند اقتراب الولادة فناسب أن يقول (لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ) بسبب [تفريج الكرب وكشف الضيق]. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل ====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات الوقفة كاملة
٢٣٩ {فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ "شَهِیدًا بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمۡ" إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَـٰفِلِینَ} [يُونـــــس: 29] {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ "بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا" يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ..} [العنكبوت: 52] موضع التشابه : تمّ تقديم لفظ (شهيد) في جميع المواضع ومن ذلك موضع يونس + [الأنعـام: 19] + [الرعـــد: 43] [الإسراء: 96] + [الأحقاف: 8] - وأُخّر لفظ (شهيد) في موضع العنكبوت الضابط : في العنكبوت قبل هذه الآية جاء الخطاب للرسول ﷺ في قوله (أَوَلَمۡ یَكۡفِهِمۡ أَنَّاۤ أَنزَلۡنَا "عَلَیۡكَ" ٱلۡكِتَـٰبَ یُتۡلَىٰ "عَلَیۡهِمۡۚ") [51], إذن [(عَلَیۡكَ، عَلَیۡهِمۡ)] فناسب أن يقدّم [(بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ)]... - والأهم من هذا ورود كلمة (يَعْلَمُ) في الآية، وهو وصفٌ لكلمة (شَهِيدًا)، (شَهِيدًا يَعْلَمُ) يعني شهيدًا عالمًا، فلو قدّم (شَهِيدًا) وجعله (كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم يعلم) يكون هناك [فاصلًا بين الصفة والموصوف] يطول الكلام ويضعف. ولغة القرآن اللغة الأعلى والأسمى والأرقى؛ فتفاديًا لهذا الضعف وإتّكاءً على ذكر المخاطب والغائبين (عَلَیۡكَ، عَلَیۡهِمۡ) نوع من التنسيق قدّم (شَهِيدًا) في الآية. (حسام نعيم - بتصرُّف) * القاعدة : الضبط بالتأمل. ====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٢٤٠ {وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَاۤءِ "لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًاۗ" "وَلَىِٕن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ" مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ..} [هُــــود: 7] {ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَیَوٰةَ "لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًاۚ" "وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفُورُ"} [المــلك: 2] موضع التشابه الأوّل : (لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا) الضابط : (لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا) ذُكرت مرّتين في القرآن في سورة هود وسورة المُلك ولم ترد في غيرهما.  القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. موضع التشابه الثاني : ما بعد (لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا) ( وَلَىِٕن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ - وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفُورُ ) الضابط : - وَرَدَ في سورة هُود بعد (لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا) كلمة (وَلَىِٕن)، بخلاف سورة الملك وَرَدَ فيها بعد (لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلًا) كلمة (وَهُوَ). - ونُلاحظ تكرر (وَلَىِٕن) في سورة هُود: ("وَلَىِٕنۡ" أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰۤ أُمَّةٍ مَّعۡدُودَةٍ..)[8] ("وَلَىِٕنۡ" أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِنَّا رَحۡمَةً ثُمَّ نَزَعۡنَـٰهَا مِنۡهُ..)[9] ("وَلَىِٕنۡ" أَذَقۡنَـٰهُ نَعۡمَاۤءَ بَعۡدَ ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُ..)[10] فبضبط موضع سورة هُود بتكرر (وَلَىِٕن) يتضح موضع سورة المُلك.  القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة. (كثرة الدَّوران) ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة العناية بما تمتاز به السورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ، فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك . الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 231 إلى 240 من إجمالي 26698 نتيجة.