التدبر

٢٠٧١ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه } سنة الله في خلقه .. إذا انتكس مؤمن واحد أتى الله بقوم . الوقفة كاملة
٢٠٧٢ ( يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) "الإسلام يزيد لا ينقص، فسنّة الله إذا ارتد واحد أسلم مكانه قوم ." الوقفة كاملة
٢٠٧٣ من زعم أنه من المجاهدين وهو يكفر ويسب ويرمي عبادالله المؤمنين فاعلم أنه على خطر(أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله..) الوقفة كاملة
٢٠٧٤ - من علامة المنافقين توقير الكافرين وازدراء المؤمنين (فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) الوقفة كاملة
٢٠٧٥ خصال بقاء الأمة ثلاثة (من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله) الوقفة كاملة
٢٠٧٦ ما أعظم هذا الوصف للمجاهدين الصادقين{ أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله...} الوقفة كاملة
٢٠٧٧ "إنا كفيناك المستهزئين" فدفاع الرب سبحانه عن نبيه يكفيه عن دفاعنا .. ولكن احرص على أن تكون ممن يستعملهم الله للدفاع عن نبيه الوقفة كاملة
٢٠٧٨ (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون) ما ألطف (تخفيف الله) على رسوله. فلنقدر كون اﻹنسان (يضيق بما يسمع) الوقفة كاملة
٢٠٧٩ ﴿ هم درجات "عند الله" والله بصير بما "يعملون" ﴾ على قدر أعمالك تكون درجتك عند الله.. الوقفة كاملة
٢٠٨٠ (هم درجات عند الله) على قَدْر السّبْق في الطاعات والمسارعة بالصالحات تكون منزلتك عندالله وقربك منه.. الوقفة كاملة

التساؤلات

٢٠٧١ س/ في الإسراء قال سبحانه: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ..﴾ ما دلالة القول (في السماء) وليس إلى السماء؟ ج/ حرف "في" يدل على الظرفية، ولم يظهر لي سر استعمال حرف في بدل إلى. الوقفة كاملة
٢٠٧٢ س/ ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ • ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ كيف نرد على الملاحدة عند قولهم أن هاتين الآيتين فيهما تناقض؟ ج/ ليس بينهما تناقض؛ الحسنة هي الحال الحسنة والخير، والسيئة ما يصيبهم من شدة وبلاء. كلاهما بتقدير الله وقضائه وقدره وهذا معنى الأول، ومعنى الثانية أن ما هم فيه من الحسنة والخير هو بفضل الله عليهم، وما هم فيه من البلاء والعذاب هو بسبب أعمالهم السيئة جزاء من الله. ليس بينهما تعارض ولا تناقض فكل هذا بتقدير الله ولا يخرج عن تقديره شيء من أحوالنا. لكنه نسب حالهم السيء إلى أعمالهم نسبة سبب مباشر. الوقفة كاملة
٢٠٧٣ س/ ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ هل معنى (قلبين) قلب الجنين في بطن أمه؟ ج/ هذه الآية رد على زعم العرب أن بعضهم له قلبان في صدره لشدة فهمه وحدة ذكائه، وليس المقصود الرجال فقط، وأما قلب الجنين في بطن أمه فليس قلباً لأمه. ذكر الرجل لمناسبة سبب النزول، لأن قريشاً ادعت ذلك لرجل منهم وليس لأن المرأة قد يكون لها قلبان. الوقفة كاملة
٢٠٧٤ س/ ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ الإسراء، ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ مريم؛ كيف أفهمها مع: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ الصافات؟ ج/ لعله في الأخيرة اقتصر على ذكر ذريته لقلة من آمن به من غيرهم، والمقصود أسرته ومن آمن معه كذلك. الوقفة كاملة
٢٠٧٥ س/ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ ما تفسيرها؟ ج/ ويغلب على حالكم إن أعرضتم عن الإيمان بالله وطاعته أنكم تفسدون في الأرض بالكفر والمعاصي، وتقطعوا أواصر الرحم كما كانت حالكم في الجاهلية. الوقفة كاملة
٢٠٧٦ س/ سؤالي هو عن آية وردت في سورة آل عمران؛ يقول عز وجل ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾، لماذا كذب وليس كذبت؟ لأن رسل هنا لفظ مؤنث.!! ج/ (كذب رسل) (كذبت رسل): ورد فى الآيتين المفعول المقام مقام الفاعل وهو رسل مكسر والاسم المجموع جمع تكسير يجوز فيه التذكير والتأنيث فورد فى الأولى على رعى التذكير ولم يقرأ بغيره وفى الثانية على معنى التأنيث لزومًا أيضًا مع وحدة اللفظ فى المرفوع المفعول وما يجوز فيه من التذكير والتأنيث، والجواب عن ذلك والله أعلم أن كلا الآيتين مراعى فيه ما يلى تابعًا للمرفوع من الوصف فى الأولى وما عطف فى الثانية. أما الأولى فقال تعالى: {جاؤوا بالبينات}. ولا يمكن هنا إلا هذا فجرى على ما هو الأصل فى جمع المذكر المكسر من التذكير فلم تلحق الفعل علامة التأنيث. وأما آية فاطر فلحقت التاء الفعل رعيا لما عطف على الآية من قوله: {وإلى الله ترجع الأمور} فليس فى هذا إلا التأنيث سواء بنى الفعل للفاعل أو للمفعول فنوسب بين الآيتين فقيل {كذبت} على الجائز الفصيح فى تأنيث المجموع المكسر ليحصل التناسب ولا يمكن عكس الوارد فى الآيتين والله أعلم. الوقفة كاملة
٢٠٧٧ س/ من المعلوم أن كلمة سِبط تعني في اللغة ابن البنت والحفيد هو ابن الولد، فهل عُني في سورة البقرة: ﴿وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾ أبناء بنات يعقوب؟ ج/ الأسباط وهم الأنبياء الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة من ولد يعقوب. الوقفة كاملة
٢٠٧٨ س/ ﴿كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ هل كراهية ما أنزل من الأحكام الشرعية لمشقتها، مظنة حبوط العمل؟ ج/ مبطلات الأعمال ومحبطاته كثيرة، نسأل الله السلامة والعافية ومنها، ما ذكرتَ؛ لأن الشريعة جاءت لتزكية المسلم، فمن رغب عنها حبط عمله. والجواب يحتاج تفصيل أكثر من ذلك، هذا خلاصته وينظر كتب مبطلات الأعمال، وما تناول النفاق الاعتقادي من أحكام وبيان، والله أعلم. س/ لكن إذا كان الباعث لذلك هو المشقة فقط مع اﻹيمان بها والتصديق؟ ج/ من أنواع الصبر المأمور به المسلم الصبر على طاعة الله وأوامره. واعلم أن الجنة حُفَّت بالمكاره، وهي السلعة الغالية ومن يتصبر يصبره الله. الوقفة كاملة
٢٠٧٩ س/ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ • ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ﴾ في الآية الأولى أثبت الموت للكل وفي الثانية استثنى؛ ممكن توضيح؟ ج/ الأولى إخبارٌ بحتمية الموت على الخلق في الدنيا، والثانية ليست استثناء وإنما هي بيان لمنزلة الشهداء في الآخرة لعظم منزلتهم. الوقفة كاملة
٢٠٨٠ س/ كثير من الناس يقول عن شهر رمضان (أيام معدودات)، وهناك فرق بين الشهر والأيام كما ذكر الدكتور محمد هداية، ولها سبب نزول؛ أرجو التوضيح؟ ج/ شهر رمضان = أيام معدودات مفروضة من الصوم مقارنة لأيام العام التي يفطر فيها المرء. وعلى ذلك لا إشكال. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٢٠٧١ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
٢٠٧٢ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
٢٠٧٣ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
٢٠٧٤ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
٢٠٧٥ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
٢٠٧٦ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
٢٠٧٧ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
٢٠٧٨ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
٢٠٧٩ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
٢٠٨٠ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٢٠٧١ آية (60): *ما دلالة الشجرة الملعونة في الآية (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ (60) الإسراء)؟ (د.فاضل السامرائى) الآية (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا (60) الإسراء) وما جعلنا الرؤيا التي أريناك يعني ما أراه ربه في الإسراء والمعراج. تبقى الشجرة الملعونة في القرآن هذه شجرة الزقوم كما في الصحيح (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) الصافات) إذن ملعونة وهي أبعد شيء عن الرحمة (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) الصافات) شبّه مجهولاً بمجهول ما علمنا كيف تكون رؤوس الشياطين وغالباً التشبيه يكون معلوماً بمعلوم وقد يكون بغير معلوم، نحن نعلم أن الشياطين قبيحة ومخيفة. الشيطان ملعون يعني هي ملعونة وهو قبيح وهي قبيحة وهي تخرج في أصل الجحيم اجتمعت عليها اللعنة من كل جانب فهي شجرة ملعونة. (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ) عندما نزلت هذه الآية (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) الدخان) قال أبو جهل إن محمداً يعدكم بالزقوم ولا نعرف الزقوم إلا بالتمر والزبدة لنتزقمها تزقماً فقال تعالى (وَنُخَوِّفُهُمْ) ذكر شجرة الزقوم فوصفها (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ) وليس كما ذكر أبو جهل. الرؤيا التي أريناك هي التي رآها في الإسراء والمعراج ورأى الشجرة أيضاً وما جعلنا الشجرة إلا فتنة (والشجرةَ) معطوفة على الرؤيا. الوقفة كاملة
٢٠٧٢ *د.أحمد الكبيسى : إذاً ننتقل إلى بعض الأشياء الأخرى التي بعث بها الأخ أحمد محمد خطاب وهي كثيرة جداً أقرأ عليكم بعضها الآية تقول (وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ ﴿85﴾ التوبة) الأخرى تقول (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ﴿55﴾ التوبة) هذه الثانية فيها "ولا" هؤلاء المنافقين أموالهم وأولادهم الذين جاءوا من الخارج وكانوا يحاربون المسلمين كما هم الآن الناس أموالهم وأولادهم الآن في الغرب حضارة واستقرار يعني قطعاً هم الآن وصلوا مبلغاً عظيماً في إعداد الثروات وإعداد الأسر والأولاد وتربيتهم وعلمهم الخ فرب العالمين يقول لا تنبهروا بهذا لأن لكم ميزات لا يملكونها ومن أجل هذا عليك أن تنظر ماذا أعطاك الله سبحانه وتعالى وأن تترفع وأن ترتفع وتتقدم حتى تكون بمستوى هذه الرسالة التي جاءتك. الوقفة كاملة
٢٠٧٣ آية (62): *متى تثبت الياء ومتى تحذف كما في قوله (أخّرتني، أخرتنِ)؟ (د.فاضل السامرائى) قال تعالى:(فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) المنافقون) وإبليس قال (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً (62) الإسراء) بدون ياء. مَنْ من هذين الذين يطلبون التأخير هو في مصلحة نفسه؟ الأول لأنه قال (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ) أما الثاني أي إبليس فليس في مصلحة نفسه وإنما (لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ) فلما كان الأمر لنفسه أظهر نفسه (أخرتني). إضافة إلى أن (لولا) من أدوات الطلب والتحضيض، طلب صريح، (لولا وألا) من أدوات الطلب والتحضيض. (لئن) طلب ضمني، هذا شرط مسبوق بقسم، هذا طلب ضمني وليس طلباً صريحاً. أما لولا فهو طلب صريح (لولا أخرتني). فلما كان الطلب صريحاً أظهر الياء صراحة ولما كان في الثانية إشارة إلى الطلب هو أشار إلى ضمير المتكلم (أخرتنِ). إذن عند التصريح صرّح وعند الإشارة أشار. إذن إظهار الياء في المواطن الجلل. الوقفة كاملة
٢٠٧٤ .* فعل أرى المضارع يتعدى بمفعول أو مفعولين وأرى بصيغة الماضي يتعدى بمفعولين أو ثلاث، وفي صيغة الإستفهام أأرأيت، كيف تم تركيبة الصيغة (أرأيتك) في سورة الإسراء (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ (62)) ؟(د.حسام النعيمى) الفعل(رأى) ممكن أن تكون للرؤية البصرية كأن تقول: أرأيت زيداً؟ أشاهدته؟ وممكن أن تكون للرؤية القلبية تكون بمعنى علِم (أرأيت زيداً نجح؟) يعني أعلمت زيداً نجح؟ فلما يدخل على (رأيت) الكاف (أرأيتَكَ) الكاف للخطاب والتاء للخطاب كأنه يقول له: أرأيت نفسك؟ لو قال أرأيتُك بمعنى أنا أراك لكن لما فتح التاء وجاءت الكاف كأنه يقول له أرأيت نفسك؟ ولكن العرب أخرجتها عن صورتها الظاهرة واستعملتها بمعنى أعلمني أو أخبرني. يقول له أرأيتك إذا جاء زيد هل ستكرمه كما أكرمت أخاه؟ أخبرني مع شيء من التأكيد، مع شيء من التعجب من إكرامه الأول وأحياناً يكون فيه نوع من التبكيت يعني (أرأيتك) ستفعل هذا مع فلان مع فعلته مع فلان؟ كأنه لم يُكرم فلاناً فهل ستتصرف بعين هذا التصرف؟. واقع الحال هو الذي يبين المعنى الدقيق لهذا هل فيه نوع من التبكيت أو هو للتعجيب أو هو لمجرد الإستخبار بمعنى أخبرني. أرأيتك وردت في القرآن الكريم لكن على ورد على غير معنى أخبرني. العرب تصرفت في الكلمة تصرفاً عجيباً والقرآن نزل بلغتهم. لما يأتي في سورة الإسراء على لسان إبليس قال (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً (62)) نسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا من هؤلاء القليل. لما يخاطب رب العزة (أرأيتك) هو لا يريد أن يقول له أرأيت نفسك؟ ولا يريد أن يقول له أخبرني وإنما كأنما يريد أن يقول لله سبحانه وتعالى: أترى هذا الذي جعلته مكرّماً عليّ أني سأخبرك، سأقول لك كلاماً يقينياً بشأنه لأحتنكن ذريته. فإذن هو في هذه الحالة كأنما نوع من التنبيه أو التأكيد أو لفت النظر إلى هذا الإنسان وهذا نستعمله نحن في العامية أحياناً لما تقول للشخص: شايف إبنك هذا إذا بقي هكذا لن يتقدم. يعني إني سأخبرك شيئاً يقينياً بشأن ولدك هذا.إذا بقي هكذا فلن يتقدم. وهذا ليس سؤالاً. (أرأيتك) الهمزة همزة سؤال لكنه لا يريد استفهاماً إنما يريد تقرير شيء. هذا الفعل استعمل بهذه الطريقة وقد خرج عن ظاهره يعني هو ليس بمعنى الرؤية المنسوبة لمخاطب في الحالين (أرأيتكَ وأرأيتكم) والعرب تصرفت فيه فقالت أرأيتَك وأرأيتِك وأرأيتكما وأرأيتكم وأريتكن. إعرابها: التاء يقولون فاعل والكاف للخطاب لا محل له من الإعراب ولا يكون مفعولاً به. هنا بمعنى أخبرني يذصب مفعولاً واحداً أخبرني الأمر. (أرأيتك) هي صيغة خاصة تكوينها الأصلي: تاء المخاطب (الفاعل) وجاءت الضمائر بعد ذلك لبيان الأعداد: أرأيتكَ للمخاطب الواحد، أرأيتكِ للمخاطبة، أرأيتكما للمثنى، أرأيتكم للجمع المذكر، أرأيتكن للجمع المؤنث، وفيها كلها جاءت التاء مفتوحة. (أرأيتُكم) هذه بضم التاء صارت للمتكلم، أي هل شاهدتكم ؟ ما استعلمت بهذه الصورة وكلها جاءت مفتوحة بالتاء. الوقفة كاملة
٢٠٧٥ آية (71) : * في سورة الإسراء (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71)) هذا الذي أوتي كتابه بيمينه يقرأ ولم تأت آية أخرى تدل على من أوتي كتابه بشماله لكن الآية التي بعدها (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72)) فهل نستنتج من هذه الآية الثانية أن من أوتي كتابه بشماله سوف يكون أعمى؟(د.فاضل السامرائى) لعله قال (قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) طه) ذاك موقف من المواقف. الذي يؤتى كتابه يقرأ بدليل قوله تعالى (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) الكهف) هم يقرأوه لا يقرأه أحد لهم. (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (13) اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) الإسراء)، كل إنسان. *هذا هو الأساس أن كل إنسان سوف يؤتى كتابه لكن هناك فئتان فئة تأخذ باليمين وفئة تأخذ بالشمال. ومرة يقول من وراء ظهره؟ هذه فئة ثالثة؟ حتى لو كان بالشمال أو وراء ظهره هذه لا تخالف، في الشمال من وراء ظهره. * يقول الله عز وجل في القرآن الكريم مرة أخرى وتارة أخرى فما الفرق بينهما؟(د.فاضل السامرائى) تارة تأتي بمعنى الحين، والمرة الفعلة الواحدة. تارة قد تأتي بمعنى المرة تقول ضربته مرة ولا تقول ضربته تارة، الحين يقصد به الوقت يعني تجلس عندي تارة وأجلس عندك تارة، هذا الوقت. بينما المرة هي الفعلة الواحدة ضربته مرة واحدة. *الحين له مدة؟ أنظر إليه فتارة يفعل هذه وتارة يفعل هذه؟ لا، (أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى (69) الإسراء). قد تأتي تارة أحياناً بمعنى المرة لكن الأصل تارة هي ظرف زمان بمعنى حين، وقت. المرة يعني فعلة واحدة الوقفة كاملة
٢٠٧٦ *ما الفرق بين لا رجلَ في الدار وما من رجلٍ في الدار مع أن كليهما لنفي الجنس؟ (د.فاضل السامرائى) بداية لا النافية للجنس يعني تستغرق كل الجنس المذكور يعني لما تقول لا رجلَ جميع الرجال لا واحد ولا أكثر كل هذا الجنس هو منفي، بينما لما تقول ما من رجل أيضاً تنفي استغراق الجنس (من) زائدة هذه تفيد استغراق الجنس كله، إذن ما الفرق بينهما إذا كان المعنى واحداً؟ والقرآن يستعملهما (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19) محمد) (وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) ص) ؟ لا النافية للجنس يقولون هي جواب لـ (هل من) يعني كأن سائلاً سألك هل من رجل في الدار؟ فتقول له لا رجلَ في الدار، هذه إجابة على سؤال (هل من؟) لما تقول هل رجلٌ في الدار؟ جوابه لا رجلٌ في الدار (لا هنا نافية) ولما تقول هل من رجلٍ في الدار؟ جوابه لا رجلَ في الدار (هذه لا النافية للجنس). (من) زائدة لاستغراق الجنس، هل رجل يحتمل واحداً أو أكثر أما هل من رجل ينفي الجنس لا رجل ولا اثنان ولا أكثر، هذه قاعدة مقررة. إذن لما تقول هل رجلٌ في الدار جوابه لا رجلٌ في الدار و(لا) هنا نافية، هل من رجل في الدار تجيبه لا رجلَ في الدار، هذا مقرر في اللغة وهنا (لا) نافية للجنس. فإذن لما تقول لا رجلَ هو جواب لـ(هل من)؟، هذه جواب سائل. أما ما من رجل في الدار هذا ليس جواب سائل وإنما رد على من قال لك إن في الدار رجلاً. لا النافية للجنس إجابة على سؤال وما من رجل رد على قول إن في الدار رجلاً. لا رجلَ إعلام لسائل وإخبار عن شيء لا يعلمه أو جواب عن سؤال، أما ما من رجل فهو رد على قول. مثال (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) البقرة) (وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ (13) الأحزاب) هذه رد، (وَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ (56) التوبة) هذا رد. بينما (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ (256) البقرة) هذا تعليم وليس رداً على قول، (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) البقرة) هذا أمر، (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19) محمد) هذا إخبار. الفرق الثاني أنه بـ (ما) هذه و(من) نستطيع نفي الجنس بـ(ما متصلة ومنفصلة)، بمعنى أني لا أستطيع أن أنفي بـ (لا النافية) إذا كان منفصلاً، لا أستطيع أن أقول لا في الدار رجل، يمكن أن أقول لا في الدار رجلٌ لا يمكن أن ننفي الجنس هنا وتكون (لا) هنا مهملة (لَا فِيهَا غَوْلٌ (47) الصافات). أما (ما) فيمكن أن تكون متصلة أو منفصلة (فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ (100) الشعراء) (مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ (59) الأعراف) لا يمكن أن نقول لا لكم من إله غيره. فإذن (ما) تكون أوسع في نفي الجنس. إذن هنالك أمران أن (لا) جواب عن سؤال وإخبار وإعلام و(ما) رد على قول و (ما) هي أوسع استعمالاً لنفي الجنس من (لا). إذن هنالك لا النافية للجنس و (ما من) ما تُعرب نافية لأن الجنس يأتي من (من) ولا يأتي من (ما) والتركيب (ما من) نافية للجنس، (من) تسمى من الاستغراقية ونعربها زائدة لكن معناها استغراق نفي الجنس الوقفة كاملة
٢٠٧٧ آية (80): *ما الفرق بين مدخل ومدّخل (وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ (80) الإسراء) و (لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) التوبة)؟ (د.فاضل السامرائى) عندنا مَدخل ومُدخل ومُدّخل. مَدخل من دخل يدخل هو دخل، إسم مكان مثل خرج يخرج مخرجاً. مُدخَل من أدخَل (الرباعي) وهو إسم مكان ومصدر ميمي وإسم زمان لكن مدخل من الفعل الثلاثي ومُدخل من الرباعي. (مُدّخل) من ادّخل أي المبالغة لا يستطيع الدخول إلا إذا اجتهد في الدخول ولذلك قال تعالى عن المنافقين (لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ) دخلوا فيه بقوة، هم يريدون أن يهربوا فقط. وأحياناً يقولون هو كنفق اليربوع يدخل فيه، هذا المُدّخل. الثلاثة إسم مكان ومصدر ميمي وإسم زمان لكن الفرق في الاشتقاق واحدة من الثلاثي (مَدخل) والثانية من الرباعي (مُدخل) والثالثة من الخماسي (مُدّخل). مَدخل ومُدخل ليستا دلالة واحدة. دخل الشخص هو يدخل، أدخل أي يُدخله شخص آخر (وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ (80) الإسراء) هو لا يدخل من تلقاء نفسه. دخلت مدخلاً صعباً أنت دخلت أنا أُدخلت مدخلً صعباً. أدخلني وأخرجني هو يُدخلني وهو يُخرجني، لقد ركبت مركباً صعباً, أما مُدخل شيء آخرأدخله مُدّخل في قوة وشدة. الوقفة كاملة
٢٠٧٨ *ما الفرق بين مدخل ومدّخل (وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ (80) الإسراء) و (لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) التوبة)؟ (د.فاضل السامرائى) عندنا مَدخل ومُدخل ومُدّخل. مَدخل من دخل يدخل هو دخل، إسم مكان مثل خرج يخرج مخرجاً. مُدخَل من أدخَل (الرباعي) وهو إسم مكان ومصدر ميمي وإسم زمان لكن مدخل من الفعل الثلاثي ومُدخل من الرباعي. (مُدّخل) من ادّخل أي المبالغة لا يستطيع الدخول إلا إذا اجتهد في الدخول ولذلك قال تعالى عن المنافقين (لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ) دخلوا فيه بقوة، هم يريدون أن يهربوا فقط. وأحياناً يقولون هو كنفق اليربوع يدخل فيه، هذا المُدّخل. الثلاثة إسم مكان ومصدر ميمي وإسم زمان لكن الفرق في الاشتقاق واحدة من الثلاثي (مَدخل) والثانية من الرباعي (مُدخل) والثالثة من الخماسي (مُدّخل). مَدخل ومُدخل ليستا دلالة واحدة. دخل الشخص هو يدخل، أدخل أي يُدخله شخص آخر (وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ (80) الإسراء) هو لا يدخل من تلقاء نفسه. دخلت مدخلاً صعباً أنت دخلت أنا أُدخلت مدخلً صعباً. أدخلني وأخرجني هو يُدخلني وهو يُخرجني، لقد ركبت مركباً صعباً, أما مُدخل شيء آخر أدخله مُدّخل في قوة وشدة. * ما الفرق بين مغارة وغار (لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) التوبة) و (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ (40) التوبة)؟(د.فاضل السامرائى) الغار هو مغارة في الجبل تحديداً أو كالكهف في الجبل، المغارة في الأرض عموماً وليست في الجبل وليست بالضرورة أن تكون منحوتة وقد تكون تكونت بشكل طبيعي. إذن الغار في الجبل والمغارة في الأرض، (إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ) هذا غار في جبل ثور، غار حِراء في جبل حِراء. الأصل أن يوجدا بشكل طبيعي، الغار في الجبل تأوي إليه الوحوش مما هو في الجبل. الجُحر أصغر من الغار. الوقفة كاملة
٢٠٧٩ آية (83): * ما اللمسة البيانية في استعمال(أنعمنا) بضمير المتكلم واستعمال (مسه )بضمير الغائب ؟ (د.فاضل السامرائى) هناك خط عام في القرآن الكريم وهو أن الله تعالى لا ينسب الشرّ لنفسه مطلقاً (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) الإسراء) ولم يقل مسسناه بالشرّ وإنما ينسب الخير إلى نفسه، والخير يُقصد به الخير العام وليس شرطاً أن يكون الخير الفردي كما في قوله تعالى (فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (32) الرعد) وأخذ الكافرين وإهلاكهم هو من الخير العام وهو نعمة على الناس أصلاً وهذا أيضاً ليعلّمنا الله تعالى أن الخير والشر مُقدّر من الله تعالى وهذا هو يقين العقيدة حتى لا يتبادر إلى ذهن الإنسان أن هناك إله للخير وإله آخر للشرّ كما كانوا يعتقدون قبل الإسلام. وفي قوله تعالى (قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (85) طه) نسب الفتنة إليه سبحانه وتعالى وهى ليست شراً وإنما هي ابتلاء فالله تعالى خلق الموت والحياة للابتلاء (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الملك). وفي القرآن يذكر (زيّنا لهم أعمالهم) ولم يرد في القرآن مرة (زينا لهم سوء أعمالهم) وإنما جاءت (.زيّن لهم سوء أعمالهم). الوقفة كاملة
٢٠٨٠ *(كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33) الأنبياء) لماذا لم يقل يسبح كما فى قوله(قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (84) الإسراء)؟(د.فاضل السامرائى) (كل) لها قواعد في التعبير. (كل) إذا أضيفت إلى نكرة هذا يراعى معناها مثل (كل رجل حضر) (كل امرأة حضرت) (كل رجلين حضرا) إذا أضيف إلى نكرة روعي المعنى وإذا أضيفت إلى معرفة يصح مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى، مثال: (كل اخوتك) اخوتك جمع يجوز أن يقال كل إخوتك ذاهب ويقال كل إخوتك ذاهبون، يجوز مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى. إذن إذا أضيفت إلى نكرة روعي المعنى كل رجل حضر، كل رجلين حضرا، كل امرأة حضرت. (كل) لفظها مفرد مذكر ومعناها تكتسبه بحسب المضاف إليه. إذا أضيفت لنكرة يراعى المضاف إليه وإذا أضيفت لمعرفة يجوز مراعاة اللفظ والمعنى. نوضح القاعدة: كل الرجال حضر وكلهم حضر، إذا قطعت عن الإضافة لفظاً جاز مراعاة اللفظ والمعنى (كلٌ حضر) (كلٌ حضروا) يجوز، (وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ (285) البقرة) (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33) الأنبياء) (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) ق) مجموعة قوم نوح وعاد وفرعون قال كلٌ كذب الرسل، (كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ (116) البقرة). إذن من حيث القاعدة النحوية أنه إذا قطعت عن الإضافة هذا سؤال (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) لفظاً جاز مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى يمكن أن يقال كلٌ في فلك يسبح وكلٌ في فلك يسبحون لكن هل هنالك اختلاف في المعنى في القرآن ليختار هذا أو ذاك؟ هذا هو السؤال. من حيث اللغة جائز. القرآن استخدم الاثنين (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (93) الأنبياء) (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (84) الإسراء) (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) ق). مما قيل في هذا الخلاف قال: الإخبار بالجمع يعني عندما يقول قانتوت حاضرون يسبحون يعني كلهم مجتمعون في هذا الحدث ولما يفرد يكون كل واحد على حدة ليسوا مجتمعين. لما يقال كلٌ حضروا يعني مجتمعون ولما يقال كلٌ حضر يعني كل واحد على حدة. قال تعالى (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) كلهم يسبحون في آن واحد، (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) يوم القيامة كلهم مع بعضهم، (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) كلٌ على حدة، (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ) كلٌ على حدة كل واحد في أزمان مختلفة. *هل هي لغوية معروفة أو خصوصية في القرآن الكريم؟ أصل اللغة ما ذكرنا والقرآن كسى بعض الكلمات دلالات خاصة به في سياق القرآن. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 2071 إلى 2080 من إجمالي 14785 نتيجة.