عرض وقفة التساؤلات
- ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ﴿١٨٤﴾ ﴾ [آل عمران آية:١٨٤]
س/ سؤالي هو عن آية وردت في سورة آل عمران؛ يقول عز وجل ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾، لماذا كذب وليس كذبت؟ لأن رسل هنا لفظ مؤنث.!!
ج/ (كذب رسل) (كذبت رسل): ورد فى الآيتين المفعول المقام مقام الفاعل وهو رسل مكسر والاسم المجموع جمع تكسير يجوز فيه التذكير والتأنيث فورد فى الأولى على رعى التذكير ولم يقرأ بغيره وفى الثانية على معنى التأنيث لزومًا أيضًا مع وحدة اللفظ فى المرفوع المفعول وما يجوز فيه من التذكير والتأنيث، والجواب عن ذلك والله أعلم أن كلا الآيتين مراعى فيه ما يلى تابعًا للمرفوع من الوصف فى الأولى وما عطف فى الثانية.
أما الأولى فقال تعالى: {جاؤوا بالبينات}. ولا يمكن هنا إلا هذا فجرى على ما هو الأصل فى جمع المذكر المكسر من التذكير فلم تلحق الفعل علامة التأنيث. وأما آية فاطر فلحقت التاء الفعل رعيا لما عطف على الآية من قوله: {وإلى الله ترجع الأمور} فليس فى هذا إلا التأنيث سواء بنى الفعل للفاعل أو للمفعول فنوسب بين الآيتين فقيل {كذبت} على الجائز الفصيح فى تأنيث المجموع المكسر ليحصل التناسب ولا يمكن عكس الوارد فى الآيتين والله أعلم.