| ٢٠٦١ |
آية (32):
*ما الفرق بين السفاح والبغاء والزنى (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً (32) الإسراء)؟(د.فاضل السامرائى)
البغاء هو الفجور، بغى في الأرض أي فجر فيها أي تجاوز إلى ما ليس له. (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ (76) القصص) تجاوز الحدّ. فهي تجاوزت حدها عندما فعلت هذه الفعلة. لذا يقال للمرأة بغيّ ولا يقال للرجل بغيّ (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) مريم) عند العرب لا يوصف الرجل بالبغيّ في الزنا البغاء للمرأة. إشتقاقه اللفظي بغت المرأة إذا فجرت لأنها تجاوزت ما ليس لها. الزنا هو الوطء من غير عقد شرعي. البغاء استمراء الزنا فيصير فجوراً. المسافحة أن تقيم معه على الفجور(مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ (24) النساء)، تعيش معه في الحرام من غير تزويج صحيح. المسافحة والسفاح هي الإقامة مع الرجل من غير تزويج شرعي وهذا أشد لأنه تقيم امرأة مع رجل على فجور. كله فيه زنا والزنا أقلهم، إذا استمرأت الزنا صار فجوراً بغاء وإذا أقامت معه بغير عقد شرعي يقال سفاح. الرجل يوصف بالسِفاح أيضاً (غير مسافحين). الزنا يوصف به الرجل والمرأة (والزانية والزاني) أما البغاء والبغي فللمرأة تحديداً والسفاح للرجل والمرأة. وكل كلمة لها دلالتها في القرآن الكريم.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٦٢ |
.*ما الفرق بين (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) الإسراء) و(وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) النساء)؟(د.أحمد الكبيسى)
في سورة الإسراء (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32)) وفي سورة النساء (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22)) الزنا بالمحارم أو زواج زوجة الأب من بعده (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا) أضاف كلمة مقت، شخص زنا بامرأة هذه فاحشة وسبيل سيء لكنه في الحقيقة ليس مقززاً ولا مقرفاً امرأة جميلة وكذا راقصة أو مغنية أو ممثلة أو بغي جميلة جداً والله قال (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ) لكن أن تزني بمحارم؟ هذا ليس فقط فاحشة هذا قمتاً يعني مقزز مقرف يثير السخرية يثير العار المقت أشد البغضاء (لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ (10) غافر) حينئذٍ هم الاثنين زنا لكن في زنا عن زنا زنا بأجنبية فاحشة وساء سبيلاً (فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) زنا بمحرم فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً (فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا) فكلمة مقتاً تضيف إلى الزنا بالمحارم جريمة زائدة ولهذا عقوبة الذي يزني بالمحارم ليس كعقوبة الزاني رجم أو جلد لا وإنما يلقى من شاهق يصعدونه على جبل على منارة على برج ويرمى من فوق لأنه لا يسوى لخسته ونذالته وحقارته لا يساوي أن يعاقب عقوبة الرجال ولكنها من جنس عقوبة قوم لوط.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٦٣ |
آية (36):
*قال تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) فما هو الفؤاد؟(د.حسام النعيمى)
الفؤاد بعضهم قال هو القلب نفسه. وبعضهم قال لا، الفؤاد هو غشاء القلب. وقيل وسطه. فالذي يترجح لدينا من وجود حديث للرسول يترجح أن الفؤاد هو غشاء القلب لكن لما يتحدث عن الفؤاد يعني الغشاء وما في داخله لأن هو أصل الفؤاد من التفؤد ويعني التوقّد والإشتعال والحرقة فكأن القلب هو موضع هذه الأشياء فلذلك إستعمل هكذا في هذا المكان. الحديث يقول : " أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوباً". في اللسان: فأد الخبز في الملّة يفأدها فأداً شواها. القلب يشتوي أحياناً بما يسمع وما يقال له وليس على سبيل الشواء الحقيقي والفؤاد القلب لتفؤده وتوقده.وفي الحديث ذكر الفؤاد والقلب وذكر الفؤاد بالرقّة وهي الشفافية الشيء الرقيق واللين للشيء السميك الذي له بُعد فالقلب ليّن والفؤاد رقيق. والله أعلم.
واستعمل القرآن فؤاد وقلب مع أم موسى (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) القصص) الفؤاد المغلّف يقصد ما بداخله والعرب عندما تستعمل الفؤاد، تستعمل القلب، تستعمل اللب تعني الموضع الذي يكون فيه الفكر والعاطفة.
* لماذا السمع مقدم على البصر في القرآن؟ (د.حسام النعيمى)
الذي يوقظ النائم بشكل طبيعي هو الصوت لأن الأذن مفتوحة أما العين فمغلقة عند النوم ، إذا أوقدت ضوءاً لا يستيقظ. قد يكون هذا من الأسباب وقد يكون أن الإنسان يستقبل الآيات ويستقبل المواعظ الآيات من الرسل بالأذن أكثر من إستقبالها بالبصر (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً (36) الإسراء) يسمع ما يلقيه عليه الرسل ثم ينظر في ملكوت الله ثم يعمل ما سمعه وما نظره في فؤاده.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٦٤ |
آية (41):
*ما الفرق بين يذّكرون ويتذكرون؟(د.فاضل السامرائى)
يذّكرون أصلها يتذكرون في اللغة صار فيها إبدال. وأصل الفعل الثلاثي ذَكَر يذكر (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) مريم) الفعل الثلاثي المجرد هو (ذكر). تذكّر هذا مزيد بالتاء والتضعيف. إذّكّر حصل فيه إبدال التاء صارت ذالاً وهذا إبدال جائز، التاء صار فيها إبدال يصير إدغام (ذال وذال) الأول ساكن والعرب لا تبدأ بالساكن فجاءوا بالهمزة فقالوا إذّكّر مثل إطّهر، إفّعل، إدّبر هذا كله من الإبدال الجائز. إذن يتذكرون ويذّكّرون هما في الأصل فعل واحد لكن أحدهما فيه إبدال والآخر ليس فيه إبدال: يتطهرون ويطّهرون، يدّبر ويتدبر أصلهما فعل واحد لكن أحدهما حصل فيه إبدال والآخر ليس فيه إبدال، هذا من الناحية اللغوية الصرفية. لكن كيف يستعمل القرآن يتذكرون ويذّكّرون؟ يتذكرون ويذّكرون من حيث اللغة واحد حصل إبدال كما في اصتبر واصطبر (التاء صارت طاء)، إزتحم وازدحم هذا إبدال واجب، وهناك إبدال جائز (يتذكرون ويذّكرون).
إستخدام القرآن الكريم في هذا ونظائره: يتذكر ويذّكّر أيها الأطول في المقاطع؟ (يتذكر: ي/ت/ذ/ك/ر/) خمسة مقاطع، (يذّكّر: ي/ذ/ك/ر/) أربعة مقاطع. يتذكر أطول ومقاطعه أكثر هذا أمر. والأمر الآخر يتذكّر فيها تضعيف واحد ويذّكّر فيها تضعيفان. إذن عندنا أمران: أحدهما مقاطعه أكثر (يتذكر) والآخر فيه تضعيف أكثر (يذّكّر) والتضعيف يدل على المبالغة والتكثير. القرآن الكريم يستعمل يتذكر الذي هو أطول لما يحتاج إلى طول وقت ويستعمل يذّكّر لما فيه مبالغة في الفعل وهزة للقلب وإيقاظه. مثال (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى (35) النازعات) يتذكر أعماله وحياته كلها فيها طول، (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) الفجر) يتذكر حياته الطويلة. (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ (37) فاطر) العمر فيه طول. (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ (56) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) الأنفال) هؤلاء يحتاجون إلى هزة، ما عندهم قلب ويحتاجون إلى تشديد لتذكر الموقف، هنا موقف واحد وهناك عمر كامل. يحتاجون إلى من يوقظهم ويحتاجون إلى مبالغة في التذكر تخيفهم وترهبهم وليس تذكراً عقلياً فقط وإنما هذا تذكر فيه شدة وتكثير للتذكر ومبالغة فيه بحيث تجعله يستيقظ، هذا يسمى مبالغة في التذكر. (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ (125) أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) التوبة) هؤلاء في قلوبهم رجس يحتاجون إلى هزة توقظ قلوبهم ليس مسألة تعداد. (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا (41) الإسراء) ليعتبر. إذن يتذكر ويذّكّر الصيغتان في القرآن عموماً. يتذكر لما هو أطول وهو تذكر عقلي ويذّكّر فيه مبالغة وفيه إيقاظ للقلب، تهز القلب. يذّكّر فيه إيقاظ للقلب وهزة ومبالغة مع أن الجَذر واحد.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٦٥ |
آية (44):
* مادلالة استعمال (من ) فى الآية وليس (ما)؟ (د.حسام النعيمى)
قال تعالى في سورة الإسراء (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44)) لماذا استعمل صيغة العقلاء لهم وهي أشياء؟. قال تسبيحهم ولم يقل تسبيحها هو يريد الجمع. الميم للعقلاء يقول العلماء هنا هذه الأشياء لا تحسن إلا للعاقل: التسبيح لا يليق إلا بالعاقل فلما يتكلم على التسبيح هذه المسبّحات يعاملها معاملة العقلاء وبصيغة المذكر.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٦٦ |
.(44)) لماذا جاءت تفقهون وليس تسمعون؟ وهل لأننا حتى لو سمعناهم لن نفهم ؟وما دلالة (تسبيحهم) بصيغة الجمع؟(د.حسام النعيمى)
الفقه هو زيادة المعرفة .لما قال تعالى (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) الكل يسبح والتسبيح هو تعظيم وتمجيد وتنزيه لله سبحانه وتعالى عن كل ما لا يليق به وذكر حمده سبحانه وتعالى دائماً الإنسان في حمد (وإن من شيء إلا يسبح بحمده) القلم شيء والكرسي شيء والنجم شيء والشمس شيء وكل ما يصدق عليه كلمة شيء هو يسبح لله سبحانه وتعالى . قال لا تفقهون ولم يقل لا تسمعون السبب لأن المسموعات ألأصوات الصادرة قد نسمعها وقد لا نسمعها لأن الأذن البشرية مهيئة لسماع ذبذبات معينة منحصرة بين 20 و200 ألف ذبذبة في الثانية. تبارك الله أحسن الخالقين . هذه الأذن مهيئة لنقل الرسالة لكن كيف تنقلها لا أحد يعلم: فإذا كانت الذبذبات أكثر من 200 ألف ذبذبة في الثانية أو أقل من 20 لا تسمعه الأذن فالصوت موجود السمع غير حاصل يعني هذه فيها يسبح بصوت وهو غير مسموع والتسبيح ليس بالصوت فقط أحياناً بالحركة فالنحل له لغته الخاصة التي هي بالحركة على طريقة رقم 8 بالانجليزية بحيث توصل الرسالة إلى المملكة بأن هناك طعام على بعد كذا باتجاه كذا فيذهب النحل بدون أن تذهب معه فهذه ممكن أن تسبح بالحركة. (وإن من شيء إلا يسبح بحمده) حتى ذرات جسم الإنسان تسبح، هذا الكافر ذرات جسمه تسبح. كل شيء يسبح.
السؤال الثاني : كثير في القرآن الكريم هذا الذي يسمى بالالتفات للمناسبة. لو نظرت في قوله تعالى (وإن من شيء إلا يسبح بحمده) كان ممكن في غير القرآن أن يقول (تسبيحها) يعني هذه الأشياء أو (تسبيحه) للشيء ممكن والقرآن ليس شعراً بحيث تقول أجبرته القافية والوزن أن يقول تسبيحهم لا. لكن لاحظ لما قال (وإن من شيء) معناه الجزئيات في الأشياء فصار مجموعة. و(من) للتبعيض.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٦٧ |
*ما الفرق بين الآيتين في سورة التوبة (فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)) والآية (وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85))؟
*د.فاضل السامرائى :
نقرأ الآيتين: الآية الأولى (فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)) والآية الثانية (وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85)). في الآيتين أكثر من اختلاف وقلنا أن السياق يبين لنا كثير من الإجابات على الإسئلة.
أولاً: بدأ الآية الأولى بالفاء والثانية بالواو. لأن الآية الثانية معطوفة على ما قبلها فسياق الآيات السابقة يقتضي العطف أما الآية الأولى فالفاء للإستئناف وليس هناك عطف (قد تأتي الفاء للإستئناف أو التفريع).
ثانياً: (أموالهم ولا أولادهم) و(أولادهم) الآية الأولى (فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ) في سياق الأموال والأولاد والخطاب عن المنافقين تحديداً (قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ (54) فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)) وقال بعدها (وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58)) إذن هي في سياق الأموال. الآية الثانية السياق مختلف (فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ (83) وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85)) هذا جهاد. إذن إحداهما في سياق الأموال والإنفاق والثانية في سياق القتال والجهاد. لما كان السياق في الأموال جاء بـ (لا) زيادة في التوكيد لأنه في سياق الأموال أما الثانية فليست في سياق الإنفاق فقال (أموالهم وأولادهم)، هذا أمر.
ثالثاً: (يريد الله ليعذبهم) و(أن يعذبهم) جاء باللام للزيادة في التوكيد (أريد لأفعل أقوى من أريد أن أفعل) هذه اللام عند النحاة أحد أمرين إما أن تكون مزيدة لغرض التوكيد لأن أراد فعل متعدي (فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا (79) الكهف) الآن دخلت اللام في مفعوله والأصل أن يعذبهم فجاء باللام للزيادة في التوكيد لزيادة العذاب. إذن لما كان في مقام الإنفاق والأموال قال (إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا) (بها) أي بالأموال. اللام في مفعول الإرادة تأتي للتوكيد (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) الأحزاب) و (يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ (28) النساء) واللام اللام يؤتى بها لزيادة التوكيد في المفعول به مع فعل أراد أو يريد.تزاد قياساً وتُزاد سمعاً في المفعول به كما في قوله (والذين هم لربهم يرغبون) واللام زائدة في فعل الإرادة أن (أراد) فعل يتعدّى بنفسه فيؤتى باللام الزائدة للتوكيد، أو اللام للتعليل وهي على أي قول فهي للتوكيد (علّل الإرادة في الآية الأولى أو أكدّ الإرادة في الآية الأولى). فلمّا كانوا متعلقين بالمال تعلّقاً شديداً أكّد باللام (ليعذبهم بها) فكان التعذيب أشدّ.
رابعاً: قال في الأولى (فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) المال هو عصب الحياة ومبعث الرفاهية والحياة والسعادة فلما كان في سياق الأموال قال الحياة الدنيا أما الثانية ففي سياق الجهاد والجهاد مظنة الموت والقتال فلم يقل الحياة وإنما هي فقد الحياة فالقتال مظنة فقد الحياة. المال هو للحياة والجهاد والقتال مظنة فقد الحياة فلم يقل الحياة وإنما قال الدنيا (فِي الدُّنْيَا) فكل تعبير في مكانه وكل آية تؤخذ في سياقها وكل كلمة موضوعة في مكانها وكل كلمة عاشقة لمكانها في القرآن الكريم.
وفى إجابة أخرى :لو نظرنا في الآيتين في سورة التوبة هناك تشابه واختلاف ففي الأولى ذكرت (لا) وزادت اللام في (ليعذّبهم) وذكر كلمة الحياة الدنيا في الآية الأولى وذكر الدنيا في الثانية (فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ {55}) و(وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ {85})
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٦٨ |
*في كل القرآن الكريم ترد (تراباً وعظاما) إلا في سورة الإسراء وردت مرتين بقوله تعالى (عظاماً ورفاتا) فما الدلالة البيانية لكلمة رفاتاً ولماذا تقديم كلمة عظاماً ؟(د.حسام النعيمى)
(تراباً وعظاماً) حيث وردت في القرآن في أكثر من موضع وهذا هو الأصل. عندما تنبش قبراً تجد أولاً التراب وتحته تكون العظام لا تجد لحماً ولا جِلداً فهم عندما كانوا يرون هذه الجثث الميتة للحيوانات يجدون حولها تراب وهي عظام فكانوا يقولون تراباً وعظاماً.
في حالة واحدة (وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) الإسراء) يبدو أنها كانت في مناقشة مع رسول الله ويبدو أن الذين ناقشوه أو أحدهم كان يحمل بيده عظماً وأمسكه بيده وطحنه بيده فتكسّر العظم. لما يتكسّر العظم يكون رفاتاً والرفات هو الأشياء المكسّرة ليست المطحونة كالتراب فقال: بعد أن كنا عظاماً وكسّره قال: ورفاتاً. ولذلك ردُّ الآية يُظهر هذا لأنه يقول هذا شيء ضعيف وقد جعلته رفاتاً كسّرته، فقالت له الآية: (قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (51)) لأنه كسر العظم قال الحديد لا يتكسر والحجارة لا تتكسر فجاء الرد في الآية لو كنتم حجارة أو حديداً التي ليس فيها حياة لأعادكم الله عز وجل
ومن باب أولى عندما تكونوا عظاماً أورفاتاً يعيدكم الله عز وجل. (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (48) وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49)) كسر العظم أمامه.
ولذلك لما تكررت بعد ذلك كانت إعادة للعبارة الأولى (وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98) إعادة القول مرة أخرى بأسلوبه فأُعيد الكلام. (وأنا أشدد هنا أن ما ورد في القرآن هي ليست عبارات من نُقِل عنهم وإنما هي بألفاظ القرآن بما قالوه بواقع حالهم).
فائدة التكرار : هؤلاء أُدخلوا النار لأنهم قالوا هذا الكلام وليس كل تكرار معيباً.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٦٩ |
آية (53):
*انظر آية (11).↑↑↑
*ما الفرق بين ذكر الياء وعدم ذكرها في (عِبَادِي )و(عِبَادِ)؟(د.فاضل السامرائى)
هذه ظاهرة في القرآن. عبادي وعبادِ أيها الأكثر حروفاً؟ عبادي. كلما يقول عبادي يكون أكثر من عبادِ مناسبة لسعة الكلمة وطولها وسعة المجموعة. (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) الذين اسرفوا كثير (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) يوسف) (وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) سبأ) (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ (116) الأنعام) فقال يا عبادي.
(فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) أي الأكثر في العدد؟ الذين أسرفوا أكثر من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه فجاء بما هو أكثر (عبادي). ما قال يستمعون الحسن وإنما أحسنه وهؤلاء أقل.
(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ (186) البقرة) كل العباد تسأل، هذا لا يخص عبداً دون عبد إذن هي كثيرة. (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (53) الإسراء) كل العباد مكلفين أن يقولوا التي هي أحسن. (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) كثير، (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) الزمر) المؤمنون أكثر من المتقين لأن المتقين جزء من المؤمنين. مع المؤمنين جاء بـ (عبادي) بالياء ومع المتقين جاء بـ (عبادِ) بدون ياء. حتى نلاحظ نهاية الآية غريبة عجيبة (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (57) العنكبوت) وفي الثانية (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) في الأولى قال كل نفس ذائقة الموت، أما في الثانية فهنا الصابرون وهؤلاء أقل فجعلهم مع عبادِ الذين هم قِلّة، وكل نفس جعلها مع عبادي الذين هم كثرة. إذن في القرآن الكريم حيث قال عبادي بالياء هم أكثر من عبادِ بدون ياء. ولم تحذف هنا الياء للضرورة مع أن العرب تحذف الياء من الإسم والفعل كما في قوله (قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ (64) الكهف) (قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَـذِهِ بِضَاعَتُنَا (65) يوسف) مرة تذكر ومرة تحذف عموماً تجري على لسانهم وليس لها ضابط (وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ (97) الإسراء) (مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي (178) الأعراف) في الفعل والإسم (فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ (20) آل عمران) (قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي (108) يوسف) لكن كيف يستعمل القرآن هذا الأمر الجاري على لسان العرب وكيف يستخدمها هذه هي البلاغة.
*ما نوع العداوة بين ابليس والبشر؟ عندما تذكر العداوة بالنسبة للكفار فتنسب عداوة لله والمؤمنين (عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ (60) الأنفال) بينما لما يذكر عداوة الشيطان تكون فقط للمؤمنين (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (60) يس)؟(د.فاضل السامرائى)
هي عامة لا تنحصر بشيء من التحريش بين المؤمنين وإثارة الإحن فيما بينهم (قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (5) يوسف) (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا (53) الإسراء) (فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ (42) يوسف) عداوة عامة حتى (فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) الشيطان أنساه وهذا من عداوة الشيطان، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) المائدة) (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ص) إذا عداوة الشيطان عامة حتى يورده مورد الهلكة وحتى يدخله النار في الآخرة. في اللغة كلمة عدو عام. الفعل عادى عداءً العداء ليس بالضرورة مصدر عادى (فاعل فِعال). إذن هذه عداوة على مختلف الأصعدة حتى يورده مورد الهلكة في النار (كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (4) الحج) فالعداوة عامة لا تنحصر في شيء.
الوقفة كاملة
|
| ٢٠٧٠ |
آية (55):
*ما سبب إفراد آتينا لداوود ؟
(وآتينا داوود زبورا) بمعنى آتينا داوود زبورا كما آتيناك كتاباً فلماذا خصّ الزبور؟ لأن الزبور نزل منجّماً أي بالتقسيط كما أُنزل القرآن على الرسول (صلى الله عليه وسلم) . ويخاطب تعالى الكافرين أنهم يؤمنون بداوود وقد نزل عليه الزبور منجماً وقد أتيناك كتاباً كما آتينا داوود.والله أعلم.
الوقفة كاملة
|