التدبر

١٩٥١ لتعلم فضل الله عليك في علمك وقدرته على سلبه منك تأمل قوله تعالى لنبيهﷺ{ ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك...} الوقفة كاملة
١٩٥٢ مهما كثرت حلول الراحة النفسية لا يمكن إيجاد حل كالقرآن .. ﴿ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القران لا يأتون بمثله ﴾ الوقفة كاملة
١٩٥٣ أعظم تحدي على وجه الكون ! ﴿ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا ﴾ الوقفة كاملة
١٩٥٤ "تفجر لنا من الأرض" تأتيهم تعاليم السماء .. فيصرون على ثقافة الأرض الوقفة كاملة
١٩٥٥ ( وكان اﻹنسان قتورا) شديد البخل في طبيعته ؛ (اﻻحتساب لوجه الله) هو القادر على تبديل الطبائع الوقفة كاملة
١٩٥٦ من أسماهُ بالقرآن هو الله وحده ، وليس النبي ﷺ ولا الصحابة رضوان الله عليهم؛ ﴿ وقُرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مُكْث ونزّلناه تنزيلاً ﴾ الوقفة كاملة
١٩٥٧ أخي إمام_المسجد ﴿ لتقرأه على الناس على مكث ﴾ لا يكن همك آخر السورة..! اقرأ قراءة مترسلة هادئة شهية بتدبر وتمهل. ﴿ ورتل القرآن ترتيلا ﴾ الوقفة كاملة
١٩٥٨ ما أعظم العلم بالقرآن إذا بعث على الخشية { إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا} الوقفة كاملة
١٩٥٩ كفى بخشية الله علما، فقد وصف الله من يخشع عند آياته بالعلم﴿إن الذين أوتو العلم من قبله إذا يُتلى عليهم يخرون للإذقان سجدا﴾ الوقفة كاملة
١٩٦٠ (إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ) العالِم ... هـو من أبكاه علمه ! الوقفة كاملة

التساؤلات

١٩٥١ س/ في سورة التوبة ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾؛ هل المراد الأشهر الحرم المعروفة أو التي تبدأ من يوم الحج الأكبر؟ ج/ ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب؛ أي إذا انتهت الأشهر الحرم المعروفة "ذو القعدة، ذو الحجة، محرم" وهي متصلة، وشهر رجب منفرد. الوقفة كاملة
١٩٥٢ س/ ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ ما الفرق بين (يخرج) و(مخرج) في الآية؟ ج/ (يخرج): تفسير فالق، و(مخرج) معطوف على فالق، ولا يُعطف الفعل على الاسم، فناسب اسم الفاعل. أفادة ابن جماعة في كشف المعاني. استعمل الفعل مع الحي فقال: يخرج واستعمل الاسم مع الميت فقال: مخرج. لأن أبرز صفات الحي الحركة والتجدد فجاء له بالصيغة الفعلية الدالة على الحركة والتجدد ولأن الميت في حالة همود وسكون وثبات جاء معه بالصيغة الاسمية الدالة على الثبات، والله أعلم. الوقفة كاملة
١٩٥٣ س/ ما موقف الجبرية من قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ﴾؟ ج/ هم يستدلون به على وقوع الذنب منهم أياً كان صغيراً أو كبيرا، وردَّ العلماء عليهم بأن الله يسَّر لكلٍّ مما علمه منه في الأزل. والمسألة تُنظر في كتب العقائد بتفصيل في رد مذهب الجبرية وموقفهم من القدر. س/ وما موقف القدرية من هذه الآية؟ ج/ يُنظر لطفاً كتب العقيدة ومواقف الفرق الضالة في باب القدر. وهنا الإطالة لا تسعف. رزقنا الله وإياكم العلم النافع. الوقفة كاملة
١٩٥٤ س/ في سورة التوبة ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ في قول القرطبي: (وإن أبى فرده إلى مأمنه) ما المقصود بمأمنه؟ إذا لم يؤمن المشرك بعد سماعه لكلام الله فما الأمان المراد له؟ ج/ مأمنه: حيث أراد أن يصل إليه حتى يكون في مأمن، مأمنه هو مكانه الذي يأمن فيه على نفسه. الوقفة كاملة
١٩٥٥ س/ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى [الْوَدْقَ] يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ [مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ]﴾ ذكر الودق (وهو المطر) وأنه من السحاب بينما البرد من السماء؛ ما الفرق؟ ولماذا ميّز الله بين مصدريهما في نفس الآية؟ ج/ ذكر الودق ليدل على اللطف والانتفاع من المطر حيث ينزل وذكر البرد لإيقاع التلف بما يصيبه وكل ذلك لحكمة الله تعالى فلذا مايز بينهما. س/ أعني لماذا ذكر السحاب وذكر السماء؟ ففي باقي مواضع القران سمّى الله المطر "ماء أنزلناه من السماء" فلماذا ميز ذكر الودق بالسحاب؟ ج/ لاختلاف مصدر المطر والبرد، فالأول من السحاب المتراكم والثاني من السماء، وقيل فيها جبال من برد ينزل الله منها ذلك. الوقفة كاملة
١٩٥٦ س/ ما هو ذنب يونس عليه السلام؟ ج/ عدم صبره على قومه وظنه أن الله لن ﴿يقدر عليه﴾ أي لن يضيق عليه، والله أعلم. الوقفة كاملة
١٩٥٧ س/ ما معنى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾؟ ج/ سنجعل على أنفه علامة ملازمة أو سنكويه عليها. الوقفة كاملة
١٩٥٨ س/ ما تفسير: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾؟ ج/ هذه من مناقب الأنصار حيث كانوا يفضلون ويُقَدِّمون المهاجرين وذوي الحاجة على أنفسهم ولو كان بهم حاجه أو فقر. الوقفة كاملة
١٩٥٩ س/ ما المقصود بالعلماء الذين ذكروا في القرآن؟ وما المقصود بـ (يخشى الله) في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾؟ ج/ (العلماء): الربانيون، و(الخشية): التقوى والخوف من الله. العلماء هم الربانيون في كل فن من فنون العلم الذين يبتغون وجه الله والخشية: تقوى الله واجتناب ما نهى عنه سبحانه. الوقفة كاملة
١٩٦٠ س/ ما معنى قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ﴾ مخاطبا نبينا عليه السلام، وسبب سؤالي أن الناس يفهمونها على أنها القراءة من مكتوب!! ج/ هذا فهم خطأ إن قصر على المكتوب لكن المراد بـ (اقرأ) أي اقرأ يا محمد -صلى الله عليه وسلم- ما أُنزل إليك من القرآن. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٩٥١ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٩٥٢ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٩٥٣ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٩٥٤ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٩٥٥ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٩٥٦ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٩٥٧ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٩٥٨ التعليق على تفسير ان كثير الوقفة كاملة
١٩٥٩ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١٩٦٠ التعليق على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٩٥١ آية (44): * (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) النحل) (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) النحل) (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) النحل) ما الفرق بين نزّلنا وأنزلنا وبين إليك وعليك؟ (د.فاضل السامرائى) هذا يستدعي أن ننظر في الفرق بين أنزل ونزل وبين إليك وعليك. أنزل ونزّل قسم غير قليل يفرق بينهما أنه نزّل تفيد التدرج والتكرار وأنزل عامة ويستدلون بقوله تعالى (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) آل عمران) وقالوا لأن القرآن نزل منجماً مفرقاً والتوراة والانجيل أنزلتا جملة واحدة فقال أنزل. ردوا التدرج بقوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً (32) الفرقان)لأن أنزل عامة سواء كان متدرجاً أو غير متدرجاً، كلمة أنزل لا تختص بالتدرج ولا بدون تدرج. السؤال يقولون الإنزال عام لا يخص التدرج أو غير التدرج لكن التنزيل هو الذي يخص التدرج، نزّل الذي فيه التدرج (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) القدر) أنزلناه من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا جملة واحدة، هناك مراحل لنزول القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم نزل منجماً. ردوا التدرج في نزّل التدرج في نزّل وقالوا (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً (32) الفرقان) هذا ليس فيه تدريج (لولا هنا من حروف التحضيض). لكن الذي يبدو أن الفرق بين نزّل وأنزل أنه نزّل تفيد الاهتمام نظير وصى وأوصى وكرّم وأكرم ففي المواطن التي فيها توكيد واهتمام بالسياق يأتي بـ (نزّل) والتي دونها يأتي بـ (أنزل). نضرب أمثلة: قال تعالى في الأعراف (قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (71)) وقال في يوسف (مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (40)) وقال في النجم (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى (23)). ننظر السياق في الأعراف فيها محاورة شديدة حيث قال (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71)) فيها تهديد، كلام شديد من أولئك كيف تتركنا نترك آلهتنا ونعبد الله فقال (نزّل). في سورة يوسف قال تعالى (مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (40)) لم يردّ عليه السجينان وليس فيها تهديد إذن الموقف يختلف عن آية سورة الأعراف فقال أنزل. في النجم (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23)) لم يردّوا عليه ولم يكن هنالك محاورة ولا تهديد، إذن الأشد (نزّل)، هذا أمر. إذن نزّل آكد وأقوى في موطن الاهتمام أشد من أنزل. و(على) أقوى من (إلى) وتأتي (على) في الغالب في العقوبات (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) الذاريات) وفيها معنى الاستعلاء هي استعلاء ولذلك كان فيها معنى الشدة والقوة، أما (إلى) فليست كذلك وإنما تفيد منتهى الغاية فقط. ربنا لما يقول مرة (لولا أنزل عليه ملك) (لولا أنزل إليه ملك) نلاحظ أن السياق يختلف وهناك فرق بين إليه وعليه، قال (وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ (8) الأنعام) فيها تهديد، (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) الفرقان) ليس فيها تهديد. الأقوى (على) إذن نزّل أقوى من أنزل وعلى أقوى من إلى. الآن ننظر الآيات موضع السؤال: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) النحل) (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) النحل) أنزلنا إليك وأنزلنا عليك، الفعل أنزل واحد ولكن اختلف حرف الجر. ننظر أي الموطنين أقوى؟ (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) النحل) و (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) النحل) هنا عندنا (ما) و(إلا) هذه أقوى، والثانية فيها هدى ورحمة إذن (ما وإلا وهدى ورحمة) أيهما أولى بـ (عليك) من حيث منطوق اللغة؟ الآية الثانية التي فيها (عليك). الآية الأخرى (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) النحل) قال عليك. وفي الآية الثانية قال (اخْتَلَفُواْ فِيهِ) وهنا قال (تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) في الآية الثانية التبيان في الذي اختلفوا فيه وفي هذه الآية التبيان لكل شيء إذن يستعمل معها نزّلنا عليك. هناك قال (وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) وهنا قال (وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) فنضع نزّلنا مع الآية الثالثة. الوقفة كاملة
١٩٥٢ آية (55) : * (فتمتعوا) وردت في سورة الروم (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) الروم) وفي سورة النحل (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55)) أما في العنكبوت وردت (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)) باللام فما دلالة اللام؟ ولماذا تحول الضمير في كلا الآيتين مع أن الكلام واحد تقريباً؟ وكيف نفهم اللمسة البيانية في تحول الضمير من متكلم إلى غائب؟(د. فاضل السامرائي) هذه وردت في سورتي النحل والروم (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) الروم) (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55) النحل) إلتفت، (ليكفروا - فتمتعوا) حينما يتغير من ضمير إلى آخر. في العنكبوت (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)) لم يلتفت، لماذا؟ السياق في النحل التي فيها التفات (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ) الكلام على مخاطبين وغائبين (وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ (53)) مخاطب، (ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ) مخاطب، (ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ (54)) مخاطب، (إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ) مخاطب وغائب، قال (يشركون) وليس تشركون، هذا غائب، فصار الكلام مخاطب وغائب قال (لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ). نفس الشيء في الروم (ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ (28)) مخاطب، (فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء) مخاطب، (تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ) مخاطب، (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ (30)) مخاطب (وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33)) غائب، إذن مخاطب وغائب. في العنكبوت كلها غائب (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61)) (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63)) غائب، (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)) كلها غائب فجعلها كلها غائب (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)). في العنكبوت هم مسافرين ركبوا في الفلك وذهبوا (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ) غائبين إذن بعيدين فتكلم عنهم بضمير الغائب. هناك أمر آخر: في آيتي النحل والروم قال (فَرِيقٌ مِّنْهُم) جعلهم فريقين فريق مؤمن وفريق مشرك بينما في آية العنكبوت (إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)) جعلهم كلهم ولذلك جاء بالضمير الذي لا يخص أحداً بل جمعهم كلهم (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا) لهم كلهم من دون إلتفات. *الإلتفات له أسرار بلاغية وبيانية؟ التحول من ضمير إلى ضمير؟ مثل (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)) ضمير المتكلم (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) لم يقل فصلِّ لنا، صار إلتفات للغائب، لماذا؟ الصلاة للرب وليس لمن يعطيك لو كان لمن يعطيك لكنت تصلي لأي واحد يعطيك (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) فإذا أعطاك واحد كثير؟! لماذا جعل الصلاة؟ للمعطي، (إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) إذن فصلِّ تكون بسبب العطاء بينما هي الصلاة للرب أعطاك أم لم يعطيك. الرب هو الذي يُصلّى له وليس من أعطاك تصلي له الوقفة كاملة
١٩٥٣ * ما الفرق بين قوله تعالى (هدى ورحمة لقوم يؤمنون) (هدى وبشرى للمسلمين) و (هدى ورحمة وبشرى للمسلمين)؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة النحل (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)) و (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)) و (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)) في الآية الأولى قال تعالى (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)) ونسأل هل إنزال الكتاب علينا ينحصر فقط لغرض تبيان الذين اختلفوا فيه؟ لا قال تعالى وهدى ورحمة. في الآية الثانية (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) هل نزل القرآن لهذا الغرض فقط؟ أي ليثبت بالطبع لا. وفي الآية الثالثة (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)) نزل القرآن تبياناً لكل شيء فجمعها كلها عندما عمّم وعندما كانت حالة جزئية كما في الآيتين الأولى والثانية في سورة النحل جزّأ. *لماذا جاءت هدى ورحمة لقوم يؤمنون في الأولى؟ ننظر إلى السياق في الآيات التي بعدها جاءت فنجده في مظاهر الرحمة التي رحم الله تعالى عباده بها (وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (66) وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72) ) فناسب قوله تعالى هدى ورحمة السياق في الرحمة. وفي الآية الثانية السياق قبلها فيه بشرى (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) ) فناسب السياق هنا ذكر البشرى في الآية وناسب الجمع في آية التبيان. الوقفة كاملة
١٩٥٤ *ما الفرق بين قوله تعالى (نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا) في سورة العنكبوت و(َنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا)النحل؟ د.فاضل السامرائى: قال تعالى في سورة العنكبوت (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ {63}) وفي القرآن كله وردت (بعد) بدون (من) كما في سورة النحل (وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ {65}). وآية سورة العنكبوت هي الموطن الوحيد الذي وردت فيه (من بعد موتها) ، واستعمال (بعد) فقط يحتمل البعدية القريبة والبعيدة، أما (من بعد) فهي تدلّ على أنها بعد الموت مباشرة أي تحتمل البعدية القريبة فقط دون البعيدة. وإذا استعرضنا الآيات في سورة العنكبوت قبل الآية نجد أن الإحياء كان مباشرة بعد موتها وبدون مهلة ومجرّد العقل كان سيهديهم إلى أن الله تعالى هو القادر على إحياء الأرض من بعد موتها. الوقفة كاملة
١٩٥٥ آية(66): *ما الفرق بين كلمة (بطونه) في آية سورة النحل و (بطونها) في آية سورة المؤمنون؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى : (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ(66)) . وقال تعالى :(وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُون) (المؤمنون:21) . آية النحل تتحدث عن إسقاء اللبن من بطون الأنعام واللبن لا يخرج من جميع الأنعام بل يخرج من قسم من الإناث. أما آية المؤمنون فالكلام فيها على منافع الأنعام من لبن وغيره وهي منافع عامة تعم جميع الأنعام ذكورها وإناثها صغارها وكبارها فجاء بضمير القلة وهو ضمير الذكور للأنعام التي يستخلص منها اللبن وهي أقل من عموم الأنعام وجاء بضمير الكثرة وهو ضمير الإناث لعموم الأنعام وهذا جار وفق قاعدة التعبير في العربية التي تفيد أن المؤنث يؤتى به للدلالة على الكثرة بخلاف المذكر وذلك في مواطن عدة كالضمير واسم الإشارة وغيرها. * ما الفرق بين اللبن والحليب؟(د. فاضل السامرائي) الحليب هو الذي يحلب ولا يزال على حالته، أما اللبن هو الحليب وما يتخثر وغيره . الوقفة كاملة
١٩٥٦ آية (67): * ما دلالة قوله تعالى (أفلا يعقلون) في الآية 67 من سورة النحل؟ وهل يعقل السكران؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة النحل (وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67)) وهذه الآية مكيّة وليست مدنية أي نزلت قبل تحريم الخمر. والسَكَر في اللغة من أشهر معانيها الخمر وقسم قال أن من معانيها الخلّ لكن الأشهر هو الخمر. وقد قال تعالى (سكراً ورزقاً حسنا) ودلّ في هذا على أن ما يتخذه الإنسان من ثمرات النخيل والأعناب يكون إما سكراً (وهو ليس بالرزق الحسن) والرزق الحسن. ففي هذه الآية أول إشارة إلى أن الخمر أو السكر ليس من الرزق الحسن مع أنه لم يكن قد نزل تحريمها لكنه أول تقسيم في مكة . والأمر الآخر أنه لم يقل في الآية لعلكم تشكرون لأنه لم يجعل السكر من باب النعم حتى لا يشمل الشكر الخمر. وثالثاً أن استخدام كلمة (يعقلون) فيه تعريض بالخمر لأنه يزيل العقل فكأن الذي يعقل ينبغي أن ينتهي عنه. والأمر الآخر أن الخطاب في الآية لم يأت للمؤمنين وإنما فيما يتخذه الإنسان من ثمرات النخيل والأعناب (السكر والرزق الحسن). والتعريض بالضدّ في اللغة فهذا سكران فهل يعقل؟ هذا للسخرية وأحياناً نعرّض الشيء بعكسه على سنن العربية والسياق هو القرينة التي تُعين على الفهم لأن أهل البلاغة واللغة والذيت يتكلمون في علوم القرآن يجعلون السياق من أهم وأعظم القرائن للتعبير كما جاء في قوله تعالى (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) هود) فالتعبير (إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) هو في الأصل مدح لكن إن وضعناه في سياق الآيات فهي استهزاء. وكذلك قوله تعالى (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) الدخان) فالتعريض بهذه الأشياء يمثّل خطّاً في القرآن الكريم. الوقفة كاملة
١٩٥٧ آية (70): *ما الفرق بين جعل وخلق ؟ (د.حسام النعيمى) ذكر الزمخشري في أساس البلاغة أن أصل فِعل (خلق) هو التقدير ولذلك يقال: خلق الخيّاط الثوب بمعنى قدّر أبعاده قبل أن يقصه. ثم قال: هذا الإستعمال: خلق الله الخلق على سبيل المجاز بمعنى أوجده على تقدير أوجبته حكمته سبحانه وتعالى. هذا هو الأصل.أما (جعل) لفظ عام في الأفعال وهو أعمّ من فَعَل وصَنَع.الخلق هو الإيجاد على تقدير توجيه حكمة الله سبحانه وتعالى ، الأصل الإيجاد على تقدير من غير مثال سابق. والجعل فعل عام يحمل معاني كثيرة منها الصُنع وإيجاد الشيء من الشيء والتبديل والإعتقاد والظنّ والشروع في الشيء (جعل يُنشد قصيدته) يعني شرع وبدأ، الحكم بالشيء على الشيء والنسبة والتشريف أيضاً وفيها معنى الإيجاد. معاني كثيرة يذكرها أصحاب المعجمات.والذي رأيناه أن كلمة خلق وجعل إجتمعتا في أسلوب القرآن الكريم في أربعة عشر موضعاً. حيثما إجتمعتا تقدّم الخلق على الجعل لأن الخلق إيجاد والجعل شيء من شيء فهو من الخلق. لذلك في القرآن إذا بدأ الكلام يبدأ بالخلق (خلق) وإذا بنى عليها شيئاً يبني بـ (جعل) إلا في موضع واحد فى سورة النساء . في سورة النحل (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70)) ثم قال بعدها (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72)).ولما يكون الخلق مجرّداً (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) النجم) يذكر الخلق بدون الجعل. الوقفة كاملة
١٩٥٨ * لماذا نفى بـ (لا)؟ ولم ينف بـ (ما) مع أن الاثنين يدلان على النفي؟ (د. فاضل السامرائي) عندنا معلومة في النحو أنه إذا دخلت (ما) على الفعل المضارع نفته للحال، مراد به الحال. (لا) أكثر النحاة يقولون أنه يراد بها الإستقبال، يخلص الفعل المضارع للإستقبال. مثال (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً (48) البقرة) (لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ (40) الأعراف) فأكثر النحاة، جمهور النحاة قالوا كما قال الزمخشري (لا) و(لن) أختان في نفي المستقبل إلا أن في (لن) توكيداً. ولكن ذهب قسم من النحاة أن (لا) الكثير فيها أن تكون للإستقبال لكن قد تأتي للحال أيضاً حتى استدل بقوله تعالى (مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ (20) النمل) هذه حال. (قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي (25) المائدة) هذه حال، (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا (78) النحل) لكن الأغلب أن تكون (لا) للإستقبال، هي مطلقة وهي اقدم حرف نفي في العربية ولهذا تدخل على الماضي والمضارع. * في سورة النحل (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78)) هذه الفاصلة هي الوحيدة مع ذكر السمع والأبصار والأفئدة في القرآن أما في باقي السور في السجدة (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9)) والمؤمنون (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78)) والملك (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) فيها اختلاف الفاصلة (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ) فما دلالة الاختلاف في الفاصلة في آية النحل؟(د. فاضل السامرائي) (لعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نقرأ الآية تتضح المسألة (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) النحل) يعني الغاية من الخلق الشُكر والشكر من العبادة. *لعلّ أليس فيها ترجي؟ نعم فيها ترجي. *هل ربنا يترجاهم أم ماذا؟ ليس يترجاهم، يترجى الحصول وليس يترجاهم هم. الثانية الموجودين الذين لم يشكروا ربهم (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) المؤمنون) هؤلاء لم يشكروا ولم يعبدوا (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78) المؤمنون) إذن هؤلاء غير أولئك، هناك ذكر عموم الخلق وهؤلاء عن ناس قد كفروا. في السجدة قال (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9) وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)) يتكلم عن قوم لم يشكروا، يتكلم عن قوم موجودين الذين لم يشكروا ربهم. في سورة الملك (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25)) إذن فرق، هؤلاء عن قوم موجودين لم يشكروا ربهم فقال (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ). إما لم يشكروا وإما شكروا قليلا، أما أولئك الغاية من الخلق، الغاية من الإيجاد. الوقفة كاملة
١٩٥٩ آية (80): *ما دلالة الجمع في قوله تعالى (وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) النحل) وهل هو جمع نوعي؟(د.حسام النعيمى) الصوف جنس مثل الماء. لما نقول ماء العراق عذب، تعني ماء العراق جميعاً. ولما نقول مياه العراق عذبة، المتحصل النهائي هو هو، لكن الصورة إختلفت: عندما تسمع كلمة مياه تعطي صورة الكثرة. هنا الصوف مثل الماء. كان يمكن في غير القرآن أن يقول من صوفها ووبرها وشعرها لكن لا تأتي هذه الصورة لأن وفي موطن بيان نعمة الله تعالى وبيان فضله على هؤلاء الناس. الجموع متواترة منذ البداية قال تعالى (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ (80) ما قال جلد لأنها هنا لغرض بيان عظيم فضل الله سبحانه وتعالى بإستعمال صيغة الجمع. فهذه نعمة يحسّها العربي حينما كان يأخذ من الجلود وهي خفيفة ويضعها على الجمل وحيثما وقف ربط بعضها ببعض وصنع بيتاً يقيه الشمس والبرد والمطر هذه نعمة عظيمة بالنسبة له.والصوف ليس للبيوت فقط لأنه أثاثاً ومتاعاً إلى حين، هو للأثاث والمتاع وحتى الملابس تتمتع بها تكون جزءاً من المتاع فإذن هو إختار أن يستعمل الجمع في معرض الكلام على فضل الله سبحانه وتعالى على البشر وعلى كثير إنعامه. الوقفة كاملة
١٩٦٠ آية (84): *(فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ﴿41﴾ النساء) - (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ﴿84﴾ النحل)ما الفرق؟ في سورة النساء (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴿41﴾ النساء) جئنا من كل أمة في آية أخرى يقول في كل أمة (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ﴿84﴾ النحل) في سورة أخرى (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ ﴿89﴾ النحل) ما الفرق بين نبعث من كل أمة شهيداً ونبعث في كل أمة شهيداً؟ لما يقول نبعث من كل أمة شهيداً هذا يتكلم عن الأمم السابقة ما قبل الإسلام الذين سوف يبعث الله عليهم نبيهم شاهداً، سيبعث سيدنا عيسى على قومه شهيداً وسيبعث سيدنا موسى على قومه شهيداً وسيدنا إبراهيم يعني كل الأنبياء والرسل سوف يشهدون على أنفسهم على أممهم هذا (نَبْعَثُ مِنْ) من منهم من بعضهم. لما قال (نَبْعَثُ فِي) هذا من غيرهم من خارجهم وهؤلاء المسلمون فقط من حيث أن المسلمين سوف يشهدون على كل الأمم لماذا؟ لأن المسلمين الأمة الوحيدة التي تؤمن بجميع الرسل والرسالات حصراً لا تفرِّق بين أحد من رسله ولا تستثني رسولاً ولا رسالة وهذا من فضل هذه الأمة ولا تجده عند غيرها مطلقاً إلا استثناءات قليلة هناك فئات محدودة هناك فئة قليلة من اليهود جداً تكاد تندثر موجودة والله وهناك فئة من النصارى أيضاً موجودة يقولون جميع الأنبياء بما فيهم محمد رسول أيضاً هذا قلة الغالبية العظمى يقولون لا، المسلمون ليسوا أهل دين. المسلمون صغيرهم وكبيرهم تقيهم وفاسقهم وكل من يقول لا إله إلا الله محمد رسول لهذا كما قال تعالى (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴿143﴾ البقرة) فكل المسلمون سوف يشهدون أن هذا فلان الفلاني كان لا يفرِّق بين أصحاب الرسالات وفلان الفلاني كان يفرِّق، كل واحد إذا عرف واحد من اليهود أو من النصارى ما كان يفرِّق بين أصحاب الأديان ولا يتعالى على غيره يقول يا ربي هذا كان كذا (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) وقال (نَبْعَثُ فِي كُلِّ) من غيرهم من خارجهم، (نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ) من تلك الأمة نفسها، هذا الفرق بين (نَبْعَثُ فِي كُلِّ) و (نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ). الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1951 إلى 1960 من إجمالي 14785 نتيجة.