التدبر

١٥١ أصل معنى (النحب) النذر فسلام الله على أرواح نحسبها طيبة ملائكية لا تبتغي غير السُنة مشربا "منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا".. الوقفة كاملة
١٥٢ ﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم﴾ قال عمر : جهله وقال قتادة: الشيطان وقال البغوي: ﴿بربك الكريم﴾ كأنه لقنه الإجابة الإيقاظ للحفاظ الوقفة كاملة
١٥٣ يوجد في دماغ الإنسان أكثر من مليار خلية لم يتم معرفة وظائفها حتى الآن.. فالإنسان عاجز عن فهم نفسه!! ﴿ يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ﴾ الوقفة كاملة
١٥٤ ﴿ يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم ﴾ أجب أيها الإنسان ؟ الوقفة كاملة
١٥٥ تأمل "بربك" دون (بالله) في} ماغرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك{الكلمة فيها من معاني الربوبية التي تذكر الإنسان نِعمَه فتزيد من تألهه الوقفة كاملة
١٥٦ ( فلا تخضعن بالقول وقرن في بيوتكن ولا تبرجن﴾ أيتها الكريمة العفيفة تلك أبواب الحياة السعيدة الشريفة الوقفة كاملة
١٥٧ ﴿ (يا نساء) النبي لستن كأحد (من النساء)﴾ ولم يقل: من الناس! بل قارنهن الله بجنسهن.. الوقفة كاملة
١٥٨ (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ﴾ إذا أتقيت الله ﷻ فليس مثلك احد. الوقفة كاملة
١٥٩ ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول..﴾ لم يجز الخضوع لأمهات المؤمنين فكيف بمن دونهن. الوقفة كاملة
١٦٠ ﴿ يا أيها الإنسان ما غرّك بربك (الكريم) ﴾. لا كرم يسمو على كرمه ، ولا إنعام يرقى إلى إنعامه ، ولا عطاء يوازي عطاؤه ، له علو الشأن في كرمه. . الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٥١ برنامج حديث القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم الوقفة كاملة
١٥٢ برنامج حديث القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم سورة القلم الاية 48 الوقفة كاملة
١٥٣ برنامج حديث القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم سورة القلم الاية 51 الوقفة كاملة
١٥٤ برنامج حديث القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم سورة ال عمران الايه 164 الوقفة كاملة
١٥٥ برنامج حديث القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم سورة التوبة الاية 128 الوقفة كاملة
١٥٦ برنامج حديث القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم سورة الأنفال - الايه 24 سورة الأحزاب - الايه 56 سورة الملك - الايه 23 الوقفة كاملة
١٥٧ برنامج حديث القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم سورة النساء - الايه 145 سورة البقرة - الايه 204-205-206 الوقفة كاملة
١٥٨ برنامج حديث القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم النفاق سورة التوبة الايه 47 الوقفة كاملة
١٥٩ برنامج حديث القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم النفاق ج 3 سورة المنافقون الايه 1 الوقفة كاملة
١٦٠ برنامج حديث القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم النفاق ج 4 سورة المنافقون الايه 2 الوقفة كاملة

احكام وآداب

١٥١ من أحكام القرآن الكريم سورة النساء ، آية 29 الوقفة كاملة
١٥٢ من احكام القران الكريم الوقفة كاملة
١٥٣ من احكام القران الكريم الوقفة كاملة
١٥٤ من احكام القران الكريم الوقفة كاملة
١٥٥ من احكام القران الكريم الوقفة كاملة
١٥٦ من احكام القران الكريم سورة ال عمران الاية 10 الوقفة كاملة
١٥٧ من احكام القران الكريم سورة ال عمران الاية 84 الوقفة كاملة
١٥٨ من احكام القران الكريم سورة ال عمران الاية 85 الوقفة كاملة
١٥٩ من احكام القران الكريم سورة ال عمران الاية 81 و 82 الوقفة كاملة
١٦٠ من احكام القران الكريم سورة ال عمران الاية 83 الوقفة كاملة

التساؤلات

١٥١ س: الأخ/ م.ع.ك. يسأل عن تفسير قول الله تعالى: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ج: على ظاهرها، الله فضل الناس بعضهم على بعض، هذا تاجر وهذا فقير وهذا تجارته أكثر من الآخر، وليس التاجر بدافع أمواله لمماليكه بل ينفق عليهم ويحسن إليهم، ولا يعطيهم أمواله، بل ينفق عليهم ويحسن إليهم ويساعدهم ببعض المال، ومن طبيعة الإنسان أنه لا يدفع أمواله لمماليكه، وهذا أمر معلوم بالفطرة والعقل، كما دلّ عليه الشرع، ودلّت عليه الآية الكريمة . الوقفة كاملة
١٥٢ س: السائل/ م. ن.، يقول الله في الآية الكريمة: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا يريد تفسيراً للآية يا شيخ؟ ج: على ظاهرها، الإنسان مسؤول عن سمعه وعن بصره، وعن فؤاده، وعن قلبه وعن عقله، هل استعمله في طاعة الله أو في محارم الله، الأمر عظيم، السمع، يسمع الشر والخير، والبصر كذلك، والقلب كذلك، يعقل الشر والخير، فالواجب على كل مكلف أن يصون سمعه عمّا حرم الله، وأن يصون بصره عما حرم الله، وأن يعمر قلبه بتقوى الله، ويحذر محارم الله، فيخاف الله ويحبه ويخشاه جل وعلا ويخلص له في العمل ويحذر خلاف ذلك من النفاق والكبر، وغير هذا من أعمال القلوب السيئة، والعقل يسمى فؤاداً، والقلب يسمى فؤاداً . الوقفة كاملة
١٥٣ س: ما هو تفسير قوله تعالى: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا (الجزء رقم : 27، الصفحة رقم: 236) ج: هذه الآية الكريمة مضمونها، التحذير من أن تسمع ما لا يحل لك، أو تنظر ما لا يحل لك، أو تعتقد ما لا يحل لك، فأنت مسؤول عمّا سمعت، وعمّا نظرت إليه وعمّا اعتقدته بقلبك، والفؤاد هو القلب، والإنسان مسؤول عن سمعه وبصره وفؤاده، فعلى المؤمن أن يتّقي الله في سمعه وبصره وقلبه، وألاّ يسمع ما حرَّم الله عليه، من سماع الأغاني وآلات اللهو، أو سماع الغيبة والنميمة، لما فيها من الضرر العظيم، أو ما أشبهه مما يضر سماعه، فليستمع للخير كسماعه للقرآن الكريم، والسنة المطهّرة أو الأحاديث المفيدة، وسماعه لكلام أهله المباح، أو كلام إخوانه وما أشبه ذلك، مما هو مباح، أمَّا المحرم فليحذر من ذلك، أن يستمع لقوم يكرهون سماعه، ولا يرضون أن يسمع حديثهم، فلا يجوز ذلك، كما في الحديث الصحيح، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ رواه البخاري ، والآنك يعني الرصاص، هذا تحذير من سماع أحاديث الناس، وهم يكرهون ذلك، كأن يستمع لهم من عند الباب، أو من نافذة أو من سمّاعة التليفون، أو أشباه ذلك، ليس لك أن تستمع حديث قوم يكرهون ذلك؛ لهذا الحديث العظيم وهو قوله صلى الله عليه وسلم: وَمَنِ اسْتَمَعَ إلَِى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فيِ أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ نسأل الله العافية. وهكذا البصر أنت مأمور بغضّ البصر عمّا حرّم الله، غض البصر عن النساء ؛ لئلا تفتن بهن، كما قال جل وعلا: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ فغضّ بصرك عمّا حرم الله عليك من النساء الأجنبيات كزوجة أخيك، أو زوجة عمك أو ما أشبه ذلك من غير المحارم، وهكذا عن المردان إذا خُشِيَ الفتنة، تَغُضُّ بصركَ عن النظر للأمرد، إذا خشيت الفتنة وهكذا ممّا أشبه ذلك، ممّا يحرم النظر إليه، من عورات الناس، ليس لك أن تنظر إلى عورات الناس ولا بيوتهم لأنك ممنوع من ذلك، وهكذا يجب عليك أن تحذر الاعتقادات الباطلة، يجب أن تنزّه قلبك عما حرَّم الله، فلا تعتقد ما حرم الله عليك، من حِلّ ما حرم الله، أو اعتقاد عدم وجوب ما أوجب الله، أو عمل بقلبك لما حرم الله، فمثلاً اعتقاد أن الزنى حلال من مرض القلب، وهو كفر نسأل الله العافية، وهكذا اعتقاد أن شرب الخمر حلال، هذا من مرض القلب، وهو كفر أكبر، نسأل الله العافية، وهكذا سوء ظنك بالله، وسوء ظنك بإخوانك بغير دليل أيضاً، من أمراض القلب هكذا قنوطك من رحمة الله، وأمنك من مكر الله، كلها أعمال قلبية خطيرة منكرة ، من كبائر الذنوب، وهكذا النفاق مرض قلبي، كونك تظهر الإسلام وتعتقد الكفر الباطل بالقلب، تعتقد بأن الرسول ليس بصادق، أو أن الدين ليس بصادق، أو أن الدين ليس بحق، أو ما أشبه هذا من اعتقادات أهل النفاق، والخلاصة أن السمع والبصر والفؤاد كلّها يجب أن تصان عما حرم الله عليك ، أن تصون سمعك عمّا حرم الله، وبصرك عمّا حرم الله، وقلبك عمّا حرم الله، وأن تنظر وتسمع لما ينفعك، ولما أباح الله لك وتعتقد في قلبك ما شرعه الله، وما أباح الله تعمل بذلك، بحب الله ورسوله وخوف الله ورجائه كل هذه أعمال قلبية مطلوبة، حسن الظن بالله، اعتقاد أنه الواحد الأحد، المستحق للعبادة، واعتقاد ما أوجب الله عليك، من الصلاة والصوم، تعتقد هذا بقلبك أن الله أوجب الصلاة على المسلمين المكلّفين، أوجب الزّكاة لمن عنده مال فيه الزكاة، أوجب صوم رمضان لمن استطاع ذلك، أوجب الحج على من استطاع ذلك، وهكذا، وأنت مسؤول عن هذه كلها يوم القيامة، فإن كنت حافظت عليها وصنتها، سلِمْتَ وحمدت العاقبة، أمَّا إن كنت أسأت التصرف، ولم تصنها عمّا حرم الله، فإنك على خطر عظيم، وفيه تفصيل كما تقدم . الوقفة كاملة
١٥٤ س: يسأل عن الآية الكريمة: قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ الآية، ما هو الفؤاد في هذه الآية؟ ج: الفؤاد هو القلب، وهو العقل؛ لأن القلب يعقل به، قال تعالى: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا فالقلب يسمى الفؤاد وهو محل العقل أيضاً، وهو مسؤول عمّا عمل، من خير وشر، فخوف الله، ومحبته وخشيته والإخلاص له، هذا عمل طيّب والنفاق والرياء والكبر، وأشباه ذلك من أعمال القلوب السيئة . الوقفة كاملة
١٥٥ س: يقول السائل أ.أ.ع، من السودان :ما تفسير الآية الكريمة إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا هل قرآن الفجر قبلها أم بعدها أفيدونا بذلك؟ ج: المقصود هو صلاة الفجر، المقصود بالآية هو صلاة الفجر يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار، يحضرون صلاة الفجر ويعرجون إلى الله عز وجل فيقولون أتيناهم وهم يصلون وفارقناهم وهم يصلون، مَشْهُودًا تشهده الملائكة ، ملائكة الليل وملائكة النهار والقرآن المراد به الصلاة . الوقفة كاملة
١٥٦ س: هل هناك حديث عن فضل قراءة سورة الكهف؟ ج: فيه حديث موقوف، كان بعض الصحابة يقرؤها يوم الجمعة، أما المرفوع فضعيف لكن جاء الموقوف عن بعض الصحابة وهذا في حكم الرفع، لأن الصحابي إذا حافظ عليها يدل على أنه سمع فيها شيئاً عن النبي صلى الله عليه وسلم . الوقفة كاملة
١٥٧ س: يسأل عن ذي القرنين وهل هو نبي ؟ ج: الأرجح في ذي القرنين أنه نبي ، هذا هو الأرجح، وقال بعضهم: إنه رجل صالح، ولكن ظاهر القرآن الكريم أنه نبي، ولهذا قال الله عز وجل: وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا إلى آخر القصة، فالظاهر من سياق القرآن أنه نبي، يتلقى الأوامر عن الله عز وجل . الوقفة كاملة
١٥٨ س: يقول السائل: هل ذو القرنين نبي وهل تتفضلون بإيراد شيء من قصته إذا أمكن؟ ج: ذو القرنين ملك عظيم، صاحب خير وإحسان وإصلاح، واختلف الناس في نبوّته، والمشهور أنه ملك صالح، وقصته معروفة في القرآن العظيم ما يحتاج أن نقرأها، من أرادها وجدها في سورة الكهف وهي قصة مبينة في كتاب الله عز وجل وفيما بينه الله سبحانه الكفاية عن هذا الرجل الكريم العظيم . الوقفة كاملة
١٥٩ س: سمعنا عن قوم يأجوج ومأجوج في القرآن الكريم، فما موقعهم الحالي في عالمنا المعاصر، وما دورهم فيه؟ ج: هم من بني آدم، ويخرجون في آخر الزمان وهم جهة الشرق، وكان الترك منهم فتركوا دون السد، وبقي يأجوج ومأجوج من وراء السد والأتراك كانوا خارج السد، فالمقصود أن يأجوج ومأجوج هم من شعوب الجهات الشرقية ، الشرق الأقصى والظاهر والله أعلم أنهم في آخر الزمان يخرجون من الصين الشعبية وما حولها؛ لأنهم تركوا هناك حين بنى ذو القرنين السد، صاروا من ورائه بالداخل، وصار الأتراك والتتر من الخارج، فهم من وراء السد، والله سبحانه وتعالى إذا شاء خروجهم على الناس، خرجوا من محلهم إلى الناس، وانتشروا في الأرض وعاثوا فيها فساداً، ثم يرسل الله عليهم نغفاً في رقابهم فيموتوا موتة حيوان واحد في الحال إذا أراد الله، بعدما ينتشرون في الأرض يرسل الله عليهم جنداً من عنده، مرضاً في رقابهم فيموتون به، ويتحصّن منهم عيسى عليه الصلاة والسلام والمسلمون لأن خروجهم في وقت عيسى ، بعد خروج الدجال ، وبعد قتل الدجال وبعد نزول عيسى عليه السلام . الوقفة كاملة
١٦٠ س: الأخ م. ع. من السودان ، يسأل عن تفسير قول الحق تبارك وتعالى: قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا ؟ ج: هذا يقوله جبريل عليه الصلاة والسلام ، يقوله لمريم ، والغلام الزكي هو عيسى عليه الصلاة والسلام ، وهذا بأمر الله جل وعلا ، أمره الله أن ينفخ فيها، فحملت بأسباب النفخة، وأتت بهذا المولود الكريم، وهو عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، فهو عبد الله ورسوله ، خلقه الله من أنثى وهي مريم الصديقة بدون أب، قال الله له كن فكان، كما قال تعالى في قصته: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ المقصود أن عيسى خلق من أنثى بلا ذكر وليس له أب ، بل قال الله له كن فكان، بالنفخة التي نفخها جبرائيل في مريم حتى حملت بذلك، كما قال جل وعلا: وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ وهي مريم رضي الله عنها، المقصود أن النفخة هي نفخة من جبرائيل وهو رسول الله إليها. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٥١ تفسير القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٢ تفسير القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٣ تفسير القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٤ تفسير القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٥ تفسير القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٦ تفسير القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٧ تفسير القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٨ تفسير القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٩ تفسير القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٦٠ تفسير القرآن الكريم الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٥١ قوله {ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} وبعده {قوم لا يعقلون} لأن الأول متصل بقوله {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله} لأنهم يرون الظاهر ولا يفقهون علم ما استتر عليهم والفقه معرفة ظاهر الشيء وغامضه بسرعة فطنة فنفى عنهم ذلك والثاني متصل بقوله {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} أي لو عقلوا لاجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا. الوقفة كاملة
١٥٢ قوله {ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} وبعده {قوم لا يعقلون} لأن الأول متصل بقوله {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله} لأنهم يرون الظاهر ولا يفقهون علم ما استتر عليهم والفقه معرفة ظاهر الشيء وغامضه بسرعة فطنة فنفى عنهم ذلك والثاني متصل بقوله {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} أي لو عقلوا لاجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا.. الوقفة كاملة
١٥٣ قوله تعالى {تلقون إليهم بالمودة} وبعده {تسرون إليهم بالمودة} الأول حال من المخاطبين وقيل أتلقون إليهم والاستفهام مقدر وقيل خبر مبتدأ أي أنتم تلقون والثاني بدل من الأول على الوجوه المذكورة والباء زيادة عند الأخفش وقيل بسبب أن تودوا وقال الزجاج تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسره بالمودة الوقفة كاملة
١٥٤ (داخرين) في دلالة القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٥ من لطائف القرآن الكريم (الفرق بين القرية والمدينة في القرآن الكريم) الوقفة كاملة
١٥٦ الدلالة اللفظية للفعلين (أمدَّ ، مدَّ) في القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٧ الفرق بين (لبث ، مكث) في بيان القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٨ من لطائف القرآن الكريم (حيث) و (من حيث) في تعبير القرآن الكريم الوقفة كاملة
١٥٩ (معاني اللسان في القرآن الكريم) الوقفة كاملة
١٦٠ الدلالة البيانية لكلمة ( صنع ) في القرآن الكريم الوقفة كاملة

متشابه

١٥١ {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ [نَجْوَى] إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا ۝ انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ۝ "وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا" أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} [اﻹسراء: 47 - 48 - 49] {أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ [كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ] يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا ۝ انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ۝ "تَبَارَكَ الَّذِي" إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا} [الفرقــــــان: 8 - 9 - 10] موضع التشابه : ما بعد الجزء المتطابق من الآيتين ( وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا - تَبَارَكَ الَّذِي ) الضابط : - قبل آية الإسراء وَرَدَت كلمة (نَجْوَى) وهذه الآية بُدِأت بــ (وَقَالُوا) والنّجوى يكون بالقول. - " قبل آية الفرقان [اقترح] المشركون أن يُنزَّل على النبيّ ﷺ كنزٌ من السّماء، أو تكون له حديقة يأكل من ثمرها، فيستغني بها عن المشي في الأسواق وطلب الرزق؛ فأعلم الله سُبحانه في هذه الآية أنّه لو شاء لأعطى نبيّه من الدُّنيا [خيرًا مما اقترحوا] أن يكون له فقال (تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ)"* (المختصر في التفسير + البسيط للواحدي - بتصرّف يسير)* * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١٥٢ {أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا "ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا"} [اﻹسراء: 68] {أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ "ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا"} [اﻹسراء: 69] {إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ "ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا"} [اﻹسراء: 75] {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ "ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا"} [اﻹسراء: 86] موضع التشابه : خواتيم الآيات الضابط : الآية الأُولى والثّانية وَرَدَتا بصيغة الجمع (ثُمَّ لَا تَجِدُوا) والآية الثّالثة والرّابعة وَرَدَتا بصيغة المفرد (ثُمَّ لَا تَجِدُ)، ويشكل على الحافظ ما بعد (ثُمَّ لَا تَجِدُوا - ثُمَّ لَا تَجِدُ)، ومن أكثر الطرق ذو فاعلية لضبط ما بعدها هي جمعها في كلمات والتركيز على كل كلمة مع آيتها أثناء السرد: - اﻹسراء 68: (ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا) نجمعها في كلمة [لــــو] - اﻹسراء 69: (ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا) نجمعها في كلمة [لعبت] - اﻹسراء 75: (ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا) نجمعها في كلمة [لَعْــنْ] - اﻹسراء 86: (ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا) نجمعها في كلمة [لبعــو] * القاعدة : الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة. ضابط آخر/ - الوكيل: الموكَّل إليه القيام بمهام موكِّله، والمُدافع عن حقِّ موكِّله، أي لا تجدوا لأنفسكُم من يُجادِلُنا عنكُم، أو يُطالبنا بِما ألحقناه بِكُم من الخسف أو الإهلاك بالحاصب، أي لا تجدوا من قومكُم وأوليائكُم من يثأر لكُم كشأن من يلحقه ضر في قومه أن يُدافع عنه، ويُطالب بدمه أولياؤه وعصابته، وهذا المعنى [مُناسبٌ لِمَا يقعُ في البرّ]. - والتبيع: مُبالغة في التابع، أي المتتبع غيرهُ، أي لا تجدوا من يسعى إليه، ولا من يُطالب لكُم بثأر، ووصف [تبيع يُناسب حال الضّر الذي يلحقهُم في البحر]؛ لأنَّ البحر لا يصل إليه رجال قبيلة القوم وأولياؤهم، فلو راموا الثأر لهُم لركبوا البحر لِيُتابعوا آثار من ألحق بهم ضرًا، فلذلك قال في الآية 69: (تَبِيعًا)، وقال في التي قبلها (وَكِيلًا). - والنّصير: النّاصر المخلِص، أي لا تجدُ لنفسك من ينتصرُ لكَ فيصدنا عن إلحاق ذلك بكَ. - وقال في الآية (75) (نَصِيرًا)، وفي الآية (86) (وَكِيلًا)؛ لأنَّ الآية الأُولى في فرض إلحاق عقوبةً بهِ، [فمُدافعة تِلك العقوبة نصر]، والآية الثّانية في فرْض سلْب نعمة الاصطفاء، [والمُطالبة بإرجاع النّعمة شفاعةٌ، ووكالةٌ عنه]. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٩٥ - ٩٦). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. ===القواعد==== * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. * قاعدة الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة .. عند التشابه بين آيتين أو أكثر، اجمع الحرف الأوّل من [كلّ بداية موضع متشابه]، ليخرج لك في الغالب [كلمة مفيدة]، وقد تكون أحيانًا [غير مفيدة] مما يكون لك عونًا -بإذن الله- على الضبط، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٥٣ {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى "إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ" بَشَرًا رَّسُولًا} [اﻹسراء: 94] {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى "وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ" "إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ" أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} [الكهــف: 55] موضع التشابه الأوّل : زادت آية الكهف بــ (وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ) الضابط : في الإسراء لم يقُل (وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ)؛ لأنَّها جاءت بعد قول كُفّار قُريش للنبي ﷺ (لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا (90)) أو أن تفعل كذا وكذا، فذكروا العديد من الأمور التعجيزية التي يطلبونها من النبي ﷺ [فبالغوا في العِناد والنُّفور فأصبح من المُستبعد أن يستغفروا ربَّهُم] بعد هذا الصّلف؛ فلم يحسن ذِكر الاستغفار هُنا. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ( إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا - إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ) الضابط : كل آية متوافقة مع ما قبلها - قبل آية الإسراء جاء قوله (..قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا [بَشَرًا رَّسُولًا] (93))، وتكرر في هذه الآية نفس القول (إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ [بَشَرًا رَّسُولًا] (94)). - قبل آية الكهف ذُكِرَ العذاب في قوله (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ [النَّارَ] فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53))، وفي هذه الآيةِ ذُكِرَ العذاب أيضًا (إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ [الْعَذَابُ] قُبُلًا (55)). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له الوقفة كاملة
١٥٤ {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ "بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ" فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا..} [الكهـــف: 21 ] {فَتَنَازَعُوا "أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ" وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} [طـــــــــه: 62] {وَتَقَطَّعُوا "أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ" كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ} [اﻷنبيـــاء: 93] {فَتَقَطَّعُوا "أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ" زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53] موضع التشابه : ( بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ - أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ) الضابط : آية الكهف وحيدة بتقديم (بَيْنَهُمْ) على (أَمْرَهُمْ)، وفي بقيّة المواضع قدِّمت (أَمْرَهُمْ) على (بَيْنَهُمْ)، ولضبط آية الكهف نتذكّر قول النبي ﷺ (من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ، أضاء له من النورِ ما بين الجمُعتَينِ), فنربط تقديم (بَيْنَهُمْ) في آية الكهف بـ (ما بين الجُمُعتين) من الحديث الشّريف، وبضبط هذا الموضع تتضح المواضع الأُخرى. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة
١٥٥ {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ "رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ" وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ "سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ" رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ "وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ" قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ..} [الكهف: 22 ] موضع التشابه : ( رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ - سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ - وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) الضابط : العددان أربعة وستة لم يقترن بهما حرف الواو، بخلاف العدد ثمانية اقترن به حرف الواو؛ وذلك لأنّ كُلّ واحد من القولين الأُوليين يمكن أن يكون [بعده قولٌ آخر أو احتمال آخر في معناه] فكأنّ الكلام لم ينقضِ. أمّا القول الثّالث فهو غاية ما قيل [وليس بعده قولٌ آخر]؛ فناسب ذلك مجئ الواو العاطفة المُشْعِرَة بانقضاء الكلام الأوّل، والعطف عليه. (الموسوعة القرآنية) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. {إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى "أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي" لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} [الكهــف: 24] {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى "رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي" سَوَاءَ السَّبِيلِ} [القصص: 22] موضع التشابه الأوّل : تقديم لفظ الهداية أو لفظ الرّبّ ( أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي - رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي ) الضابط : قُدِّمَ لفظ الهداية في آية الكهف وأُخِرَ لفظ الرَّبّ فيها، والعكسُ في آية القصص، ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ اسم سورة الكهف ولفظ الهداية يشتركان في حرف الهاء، أيّ أنّك إذا قرأتْ سُّورَة الكهف فقدّم فيها لفظ الهداية فكِلا اللفظين فيهما حرف الهاء، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضع القصص. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. موضع التشابه الثّاني : ثبوت الياء في (يَهْدِيَنِي) في آية القصص، وعدم ثبوتها في آية الكهف (يَهْدِيَنِ) الضابط : تميّزت آيات سُّورَة الكهف بالإختصار في ألفاظها، ومعرفة ذلك معينٌ في ضبط هذه الآية: {..وَقُلْ عَسَى أَن "يَهْدِيَنِ" رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} [الكهف: 24] {..مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ "الْمُهْتَدِ" وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا..} [الكهف: 17] {فَعَسَى رَبِّي أَن "يُؤْتِيَنِ" خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ..} [الكهف: 40] {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا "نَبْغِ" فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف: 64] {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن "تُعَلِّمَنِ" مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: 66] * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (القاعدة الخاصّة بالسُّورة). ضابط آخر لموضعي التشابه الأوّل والثّاني: 1--- إثبات أو حذف الياء من كلمة الهداية: - من قواعد حذف أو إثبات حرف من الكلمة القرآنية: إذا كان المعنى متعلّقٌ بأمرٍ [معنوي يُحذَف] الحرف، وإذا كان المعنى متعلّقٌ بأمرٍ [ماديّ يُثبت] الحرف. - [في آية الكهف]: حُذِفَ الياء من الفعل المضارع (يَهْدِيَنِ)، لأنّ المُراد من الهداية هُنا [أمرٌ معنويٌ] لا ماديّ محسوس، والدّليل على ذلك في الآية نفسها قولُهُ تعالى (إِذَا نَسِيتَ)، والنّسيان كيفية نفسية لا صورة من صُور الوجود الماديّ المحسوس، وكذلك الهداية بمعنى التذكُّر بعد النّسيان أمرٌ معنويٌ لا ماديٌّ محسوسٌ. - [في آية القصص]: جاء الفعل (يَهْدِيَنِي) بإثبات الياء، لأنّ الهداية هُنا [هدايةٌ ماديّةٌ] أرضيّةٌ محسوسة، وهُوَ الطَّريقُ إلى مدين، فموسى عليه السّلام لما خَرَجَ من مصر خائفًا يترقّب بعد أن عَلِمَ أنّ الملأ يتربّصون بهِ لِيقتلوه، رجا ربّهُ أن يُبصرهُ بأيسر الطُّرق الموصلة إلى مدين؛ إذن فهي هداية حسيّة ظاهرة لا معنويّة مستترة. ••• بالإضافة إلى ذلك: - المقام في آية القصص يستدعي إبراز ياء المُتكلّم؛ لأنَّه مقامُ إلتجاءٍ وخوفٍ وخشيةٍ، والخوف يستدعي أن يلصق الإنسان بمن يحميه ويُلقي بنفسه كُلّها عليه، ويستدعي أن يلتجأ إلى من ينصُرهُ ويأخذ بيده بكُلِّ أحاسيسه ومشاعره إلتجاءً كاملًا، وهذا هُوَ الموقف في القصص؛ فقد خَرَجَ مُوسَىٰ خائفًا يترقّب، فارًّا من بطش فرعون، فالتجأ إلى ربه إلتجاءَ الخائف الوَجِل طالبًا منهُ أن يهديهُ سواء السّبيل؛ ولذا [أظهر الياء دلالةً على كمال الإلتجاء] وإلقاء النّفس كُلّها أمام خالقهِ. - بخلاف مافي الكهف فإنّه ليس المقامُ كذلك. 2--- تقديم وتأخير لفظ الرَّبّ بين الآيتين: - مقام مُوسَىٰ في القصص يستدعي إلقاء النّفس كُلّها أمام ربّهِ وخالقهِ، ولِمَا كان الخائف الضّعيف [يطلبُ أولًا من يحميهِ ويلتجئ إليهِ؛ قدّم (ٱلرَّبّ)] على فعل الهدايةِ فقال: (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ). - بخلاف ما في الكهف فإنّ المقام فيها مقام ذِكْر القول الحقّ فيما اختلفت فيه الأقوال، وبيان الأمر الصّحيح فيما تباينت فيه الآراء؛ وهذا أمرْ [يحتاجُ إلى الهدايةِ والرُّشد؛ فقدَّم الهداية]، وهذا من دقيق الاستعمال. (انظر الجلال والجمال في رسم الكلمة في القرآن الكريم - د/سامح القليني صفحة "١١٣، ١٣٧") * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== دة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه . وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك الوقفة كاملة
١٥٦ {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن "رُّدِدتُّ" إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا} [الكهــف: 36] {إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ "فَرَجَعْنَاكَ" إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} [طـــــــه: 40] {"فَرَدَدْنَاهُ" إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [القصص: 13] {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن "رُّجِعْتُ" إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} [فصلــت: 50] موضع التشابه : لفظا الرَّجع والرَّد الضابط : وَرَدَ لفظ (الرَّجع) في سُّورَتي طه وفُصّلت، وَوَرَدَ لفظ (الرَّد) في سُّورَتي الكهف والقصص؛ ويمكن ضبط لفظ (الرَّد) مع أسماء السُّور التي وَرَدَ فيها بجُملةِ: [وَرَدَت قصصٌ في الكهف]، ومعنى الجُملةِ متوافقٌ مع ما وَرَدَ في القُرآن؛ حيث أنّ سُّورَة الكهف وَرَدَت فيها عدّة قصص: قصّة أصحاب الكهف، وقصّة صاحب الجنّتين, وقصّة مُوسَىٰ والخضر، وقصّة ذو القرنين، - دلالة الجُملة: «وَرَدَت» للدّلالة على لفظ (الرَّد). «قـــــصصٌ» للدّلالة على اسم سُّورَة القصص. «في الكهف» للدّلالة على اسم سُّورَة الكــــهف. وبضبط مواضع لفظ (الرَّد) بهذه الجُملة تُضبط مواضع لفظ (الرَّجع). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ضابط آخر/ - "الردّ أن تأتي مُكرهًا، لو قُلتُ لواحدٍ رُدّ فلان إلى بلده، وأُرجع فلان إلى بلده، [أُرجع تعني حدوث الشيء بشكلٍ سهلٍ] وطبيعيٍّ وعلى رغبته، بعدما سافر رجع إلى بلاده وكان يعرف أنّه سيرجع، أمّا [رُدَّ تعني أنّ هناك مشكلة] إمّا أكرهوه على هذا، أو غير مرغوبٍ فيه، أو هُوَ لا يُريد أن يأتي وأتوا به بالقوّة.." ١ - "في الكهف: قال (رُّدِدتُّ)؛ لأنَّ لفظ (رد) أكره للنّفس من (رجع) فلمّا كان صاحب الجنّة قد وَصَفَ جنّتهُ بغاية المُراد بالجنان كانت [مفارقتهُ لها أشدّ على النّفس من مفارقةِ صاحب فُصّلت]؛ لأنَّه لم يُبالغ في وصفِ ما كان فيهِ كما بالغَ صاحب آية الكهف. - في طه: الآيات تتناول ما منَّ اللهُ بهِ على مُوسَىٰ عليه السّلام فناسب ذلك لفظ (فَرَجَعْنَاكَ)؛ لأنَّ [الرّجع ألطف من الرَّدّ]، ثُمَّ قال (وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ) استكمالًا لمنن الله عليه. - وفي القصص: ما زالَ الحديثُ عن أُمّ مُوسَىٰ لذلك قال (فَرَدَدْنَاهُ) [تصديقًا لقوله قبلها (إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ (٧))]، ولذلك قال (وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (13))، والمقصود وعد الله لها بردّه وجعلهُ من المُرسلين." ٢ ١ (د/ أحمد الكبيسي - بتصرُّف يسير) ٢ (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (١٥٨ - ١٥٩). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. ====القواعد===== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. الوقفة كاملة
١٥٧ وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا "بَعْدَهَا" "قَوْمًا" آخَرِينَ} [الأنبـــياء: 11] {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا "مِن بَعْدِهِمْ" "قَرْنًا" آخَرِينَ} [اﻷنعـــــــام: 6] {ثُمَّ أَنشَأْنَا "مِن بَعْدِهِمْ" "قَرْنًا" آخَرِينَ} [المؤمنون: 31] {ثُمَّ أَنشَأْنَا "مِن بَعْدِهِمْ" "قُرُونًا" آخَرِينَ} [المؤمنون: 42] موضع التشابه الأوّل : ( بَعْدَهَا - مِن بَعْدِهِمْ - مِن بَعْدِهِمْ - مِن بَعْدِهِمْ ) موضع التشابه الثّاني : ( قَوْمًا - قَرْنًا - قَرْنًا - قُرُونًا ) الضابط : في الأنبياء قال (وَأَنشَأْنَا [بَعْدَهَا]) بدون (مِن) على غرار قوله في صدر السُّورة (مَا آمَنَتْ [قَبْلَهُم] (6)) وقوله (وَمَا أَرْسَلْنَا [قَبْلَكَ] إِلَّا (7)) [بدون (مِن)] في جميعها، وقال (قَوْمًا) وليس (قَرْنًا) لأنّه قال قبلها (وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ)، والقصْم هُوَ التّكسير والتّهشيم، [والهلاك المقصود لأهل القرية]، والمعنى وكم قصمنا أهل قرية؛ لذلك قال (قَوْمًا) ليدُلّ على المعنى المقصود وَهُوَ هلاك [القوم السّابقين أنفسهم] وليس فقط القرية كبُنيانٍ وأثاثٍ؛ فلفظ (قوم) أوضح في الدّلالة على الأشخاص من لفظ (قرن)، أمّا الآيات الأُخرى فالحديث فيها عن الأشخاص أساسًا فلم يحتج للتّوضيح. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ نضبطها من خلال الرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (٣٢٣). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابهة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. الوقفة كاملة
١٥٨ {وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا "لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ"} [الأنبيـــاء: 31] {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ "لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ"} [المؤمنون: 49] {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ "لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ"} [الســـــجدة: 3] موضع التشابه : ( لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) الضابط : ثلاثُ آياتٍ خُتِمت بــ (لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ)، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [أمس]، «أمس» (الـأنبياء - المؤمنون - السّجدة). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٤٢٠ - ٤٢٣). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشّعر. مُلاحظة/ هُناك آيات خُتِمت بــ (لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ) وآيات كما ضبطناها في هذا البند خُتِمت بــ (لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ)؛ وجديرٌ بالذِّكر أن تعرف أيُّها الحافظ أنّ مواضع النّصف الأوّل من القرآن وَرَدَت فيها فقط (لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ)، أمّا مواضع النّصف الثّاني من القرآن وَرَدَت فيها (لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) باستثناء موضعٍ خُتِمَ بــ (لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ) وَهُوَ موضع [الزخرف: 10]، (وَإِذۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ "لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ") [البقــــــــرة: 53] (..فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِی وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِی عَلَیۡكُمۡ وَ"لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ") [البقـــــرة: 150] (..وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ "لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ") [آل عمران: 103] (..فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِیِّ ٱلۡأُمِّیِّ ٱلَّذِی یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ "لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ") [الأعــراف: 158] (وَأَلۡقَىٰ فِی ٱلۡأَرۡضِ رَوَ ٰ⁠سِیَ أَن تَمِیدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَـٰرًا وَسُبُلًا "لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ") [النّـــــــــحل: 15] (ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدًا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِیهَا سُبُلًا "لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ") [الزُّخـــــرف: 10] * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابهة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف .. قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان .. الوقفة كاملة
١٥٩ {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ "مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ" الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ۝ "قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ"} [الأنبيـــاء: 52 - 53] {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ "مَا تَعْبُدُونَ" ۝ "قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا" فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} [الشعــراء: 70 - 71] {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ "مَاذَا تَعْبُدُونَ" ۝ "أَئِفْكًا آلِهَةً" دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ} [الصافات: 85 - 86] موضع التشابه : ما بعد ( إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا.. ) الضابط : - [في الأنبياء]: كان سؤال سيّدنا إبراهيم عليه السلام لقومه (مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ) [فَذَكَرَ آلهتهم] كما ذَكَرَ النبيُّ ﷺ آلهة قُريش فقد سَبَقَ قول كُفّار مكّة عن النبيّ ﷺ (أَهَذَا الَّذِي [يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ] (36))، كما أنّ السُّورة ككل ركَّزت على ذِكر الآلهة التي اتّخذوها من دون الله في قوله (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ (21)) وقوله (أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا (43)) کما ذَكَرَ مآل تلك الآلهة فقال (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ (98))، ولذلك أيضًا كان [جوابهم متعلّقًا بالآلهة] فقالوا (وَجَدْنَا آبَاءَنَا [لَهَا] عَابِدِينَ (53)) - [وفي الشُّعراء]: كان سُؤال سيّدنا إبراهيم عليه السّلام لقومه (مَا تَعْبُدُونَ) لأنّ السُّورة تناولت محاولات الأنبياء إقناع أقوامهم بالإيمان إقناعًا عقليًا قائمًا على النِّقاش وسوق الأدلة والبراهين فَبَدَأَ محاورتهم [بسُوالٍ مجرَّد عمَّا يعبدون دون توبیخٍ] أو لومٍ؛ لذلك [أجابوه قائلين (نَعْبُدُ أَصْنَامًا)]. - [أمّا في الصّافّات]: فقد كان سؤاله لهُم (مَاذَا تَعْبُدُونَ) وزيادة (ذَا) في السُّؤال جَعَلَت الغرض من [الاستفهام هُنا التَّوبيخ والتَّقريع] ولذلك [لم يجيبوه لعلمهم بأنّه يقصد توبیخهم] وتبكيتهم، ثمّ استمر في توبيخهم قائلًا (أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86)) وذلك لأنَّ السُّورة قائمة على الزَّجر والتّوبيخ، كما تردد فيها الاستفهام الاستنكاري كقوله (أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا (11)) وقوله (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59)) وقوله (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62)) وغيرها. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٦٠ {وَ"إِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ" وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ} [الأنبياء: 85] {وَ"إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ" وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} [اﻷنعــام: 86] {وَاذْكُرْ "إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ" وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الْأَخْيَارِ} [ص: 48] وفي غيرها {"إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ"} [البقرة: 133 - 136 - 140] [آل عمران: 84] + [النساء: 163] + [إبراهيم: 39] موضع التشابه : اسم النبيّ الذي بعد إسماعيل عليه السّلام. الضابط : في جميع المواضع التي ذُكِرَ فيها نبيٌّ بعد إسماعيل عليه السّلام وَرَدَ فيها ذِكر إسحاق عليه السّلام؛ إلّا في ثلاثِ مواضعٍ اختُلف فيها النبيّ المذْكور بعد إسماعيل عليه السّلام وهذه المواضع هي موضع الأنبياء حيث ذُكِرَ فيه إدريس عليه السّلام، وموضع الأنعام وص حيث ذُكِرَ فيهما اليسع عليه السّلام. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] . الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 151 إلى 160 من إجمالي 3349 نتيجة.