عرض وقفة التدبر
- ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴿٤٩﴾ ﴾ [النمل آية:٤٩]
ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ" إن قيل: إن قولهم يقتضي التبري من دم أهله، دون التبري من دمه، فالجواب من ثلاثة أوجه: الأول: أنهم أرادوا ما شهدنا مهلكه ومهلك أهله، وحذف مهلكه؛ لدلالة قولهم: "لنبيتنه وأهله"، والثاني: أن أهل الإنسان قد يراد به هو وهم؛ لقوله: "وأغرقنا آل فرعون" يعني فرعون وقومه، الثالث: أنهم قالوا: "مهلك أهله" خاصة؛ ليكونوا صادقين؛ فإنهم شهدوا مهلكه ومهلك أهله معا، وأرادوا التعريض في كلامهم؛ لئلا يكذبوا.