عرض وقفة التدبر

  • ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ﴿٨٨﴾    [الأعراف   آية:٨٨]
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا" إن قيل: إن (العود) إلى الشيء يقتضي: أنه قد كان فُعِلَ قبل ذلك، فيقتضي قولهم: "لتعودن في ملتنا" أن (شعيباً) كان على ملة قومه، وذلك محال؛ فإن الأنبياء معصومون من الكفر قبل النبوة وبعدها، فالجواب من وجهين: أحدهما: أن (عادَ) قد تكون بمعنى (صار)، فلا يقتضي تقدم ذلك الحال الذي صار إليه، والثاني: أن المراد بذلك: (الذين آمنوا بشعيب) دون شعيب، وإنما أدخلوه في الخطاب معهم بذلك كما أدخلوه في الخطاب معهم في قولهم: "لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك".