عرض وقفة التدبر
- ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا ﴿٥﴾ ﴾ [الشمس آية:٥]
- ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ﴿٦﴾ ﴾ [الشمس آية:٦]
- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴿٧﴾ ﴾ [الشمس آية:٧]
ومنه قوله: {والسماء وما بناها* والأرض وما طحاها* ونفس وما سواها} على القول الصحيح إنها اسم موصول، والمعنى: وبانيها وطاحيها ومسويها، ولما قال: {قد أفلح من زكاها* وقد خاب من دساها} أخبر بـ (من)؛ لأن المقصود الإخبار عن فلاح عينه، وإن كان فعله للتزكية والتدسية قد ذهب في الدنيا، فالقسم هناك بالموصوف بحيث إنه إنما أقسم بهذا الموصوف والصفة لازمة، فإنه لا توجد مبنية إلا ببانيها ولا مطحية إلا بطاحيها ولا مسواة إلا بمسويها، وأما المرء المزكي نفسه والمدسيها فقد انقضى عمله في الدنيا، وفلاحه وخيبته في الآخرة ليسا مستلزمين لذلك العمل، ونحو هذا قوله: {وما خلق الذكر والأنثى}.()