عرض وقفة التدبر
{وما صاحبكم بمجنون}، فقوله: {صاحبكم} تنبيه على نعمته على البشر، وإحسانه إليهم؛ إذ بعث إليهم من يصحبهم ويصحبونه بشرا مثلهم، فإنهم لا يطيقون الأخذ عن الملك، كما قال تعالى: {وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون}.. وأيضا في قوله: {صاحبكم} بيان أنه عربي بعث بلسانهم؛ كما قال: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه}، وقد قال تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}.()