عرض وقفة التدبر

  • ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ﴿١٩﴾    [المعارج   آية:١٩]
  • ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ﴿٢٠﴾    [المعارج   آية:٢٠]
قال تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعا* إذا مسه الشر جزوعا* وإذا مسه الخير منوعا *إلا المصلين * الذين هم على صلاتهم دائمون} والسلف من الصحابة ومن بعدهم قد فسروا الدائم على الصلاة بالمحافظ على أوقاتها، وبالدائم على أفعالها بالإقبال عليها، والآية تعم هذا وهذا؛ فإنه قال: {على صلاتهم دائمون} والدائم على الفعل هو المديم له الذي يفعله دائما، فإذا كان هذا فيما يفعل في الأوقات المتفرقة: وهو أن يفعله كل يوم، بحيث لا يفعله تارة ويتركه أخرى، وسمى ذلك دواما عليه، فالدوام على الفعل الواحد المتصل أولى أن يكون دواما، وأن تتناول الآية ذلك، وذلك يدل على وجوب إدامة أفعالها؛ لأن الله عز وجل ذم عموم الإنسان واستثنى المداوم على هذه الصفة، فتارك إدامة أفعالها يكون مذموما من الشارع، والشارع لا يذم إلا على ترك واجب أو فعل محرم.