عرض وقفة التدبر

  • ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى ﴿٢٣﴾    [النجم   آية:٢٣]
قال سبحانه: {إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى}، وإذا كان الإنسان مأمورا بطلب العلم الذي يحتاج إليه بحسب إمكانه، وهو إذا لم يجد العلم اليقيني يعلم أنه لم يجد العلم فهو مأمور بالطلب والاجتهاد، فإن ترك ما أمر به كان مستحقا للذم والعقاب على ذلك، فإذا تبين له الحق وعلمه وعلم أنه كان جاهلا به معتقدا غير الحق كان تائبا، بمعنى أنه رجع من الباطل إلى الحق، وإن كان الله قد عفى عنه ما رجع عنه لعجزه إذ ذاك، وكان أيضا تائبا مما حصل فيه أولا من تفريط في طلب الحق، فكثير من خطأ بني آدم من تفريطهم في طلب الحق لا من العجز التام، وكان أيضا تائبا من اتباع هواه أولا بغير هدى من الله؛ فإن أكثر ما يحمل الإنسان على اتباع الظن المخطىء هو هواه؛ كما قال تعالى: {إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس}.()