عرض وقفة التدبر
قال الإمام ابن القيم–رحمه الله-:: وجرت عادة القوم أن يذكروا في هذا المقام قوله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم حين أراه ما أراه: {ما زاغ البصر وما طغى}، وأبو القاسم القشيري صدّر «باب الآداب"بهذه الآية، وكذلك غيره، وكأنهم نظروا إلى قول من قال من أهل التفسير: إن هذا وصف لأدبه صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام؛ إذ لم يلتفت جانبا ولا تجاوز ما رآه، وهذا كمال الأدب، والإخلال به أن يلتفت الناظر عن يمينه وعن شماله أو يتطلع أمام المنظور، فالالتفات زيغ، والتطلع إلى ما أمام المنظور طغيان ومجاوزة، فكمال إقبال الناظر على المنظور ألا ينصرف بصره عنه يمنة ولا يسرة ولا يتجاوزه، هذا معنى ما حصلته عن شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه-.()