عرض وقفة التدبر

  • ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿٣٨﴾    [الزمر   آية:٣٨]
وأما قوله: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} فالاستفهام عن عين الخالق للتمييز بينه وبين الآلهة التي تعبد، فإن المستفهمين بها كانوا مقرين بصفة الخالق، وإنما طلب بالاستفهام تعيينه وتمييزه، ولتقام عليهم الحجة باستحقاقه وحده العبادة، وأما فرعون فكان منكرا للموصوف المسمى فاستفهم بصيغة "ما"؛ لأنه لم يكن مقرا به طالبا لتعيينه، ولهذا كان الجواب في هذا الاستفهام بقول موسى: {رب السماوات والأرض}، وبقوله: {ربكم ورب آبائكم الأولين}، فأجاب أيضا بالصفة، وهناك قال: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} فكان الجواب بالاسم المميز للمسمى عن غيره، وكذلك قوله: {قل لمن الأرض ومن فيها} إلى تمام الآيات.()