عرض وقفة التدبر

  • ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿٤﴾    [الروم   آية:٤]
وكان بأيدي أهل الكتاب: الشام ومصر وغير ذلك، ومع هذا فكانت الفرس قد غلبتهم على ذلك،، ثم إن الله أظهر النصارى عليهم، فكان ظهورهم توطئة وتمهيدا لإظهار دين الإسلام، فإن الفرس المجوس لما غلبوا الروم ساء ذلك النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، وفرح بذلك مشركو العرب وكانوا أكثر من المؤمنين؛ لأن أهل الكتاب أقرب إلى المؤمنين من المجوس، والمجوس أقرب إلى المشركين منهم إلى أهل الكتاب، ووعد الله المؤمنين أن تغلب الروم بعد ذلك، وأنه {يومئذ يفرح المؤمنون* بنصر الله}، فأضاف النصرة إلى اسم الله، ولم يقل: بنصر الله إياهم، وذلك أنه حين ظهرت الروم على فارس كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد ظهروا على المشركين واليهود.()