عرض وقفة التدبر
- ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿٦٣﴾ ﴾ [الفرقان آية:٦٣]
{وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما}، قال الحسن وغيره: بسكينة ووقار، فأخبر أن عباد الرحمن هم هؤلاء، فإذا كان مأمورا بالسكينة والوقار في الأفعال العادية التي هي من جنس الحركة، فكيف الأفعال العبادية؟ ثم كيف بما هو فيها من جنس السكون كالركوع والسجود؟ فإن هذه الأدلة تقتضي السكينة في الانتقال كالرفع والخفض والنهوض والانحطاط، وأما نفس الأفعال التي هي المقصود بالانتقال كالركوع نفسه والسجود نفسه والقيام والقعود أنفسهما، وهذه هي من نفسها سكون فمن لم يسكن فيها لم يأت بها، وإنما هو بمنزلة من أهوى إلى القعود ولم يأت به، كمن مد يده إلى الطعام ولم يأكل منه أو وضعه على فيه ولم يطعمه.()