عرض وقفة التدبر
- ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ ﴾ [التوبة آية:٥]
قوله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} إلى قوله: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم}، فأمر بقتالهم، ثم علق تخلية سبيلهم على التوبة والعمل الصالح، وهو إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، مع أنهم إذا تكلموا بالشهادتين وجب الكف عنهم، ثم إن صلوا وزكوا وإلا عوقبوا بعد ذلك على ترك الفعل؛ لأن الشارع في التوبة شرع الكف عن أذاه ويكون الأمر فيه موقوفا على التمام، وكذلك التائب من الفاحشة يشرع الكف عن أذاه إلى أن يصلح، فإن أصلح وجب الإعراض عن أذاه، وإن لم يصلح لم يجب الكف عن أذاه، بل يجوز أو يجب أذاه، وهذه الآية مما يستدل بها على التعزير بالأذى.()