عرض وقفة التدبر

  • ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴿١٩٩﴾    [الأعراف   آية:١٩٩]
وقد قال تعالى لنبيه: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}، فأمره أن يأخذ بالعفو في أخلاق الناس، وهو ما يقر من ذلك، قال ابن الزبير: أمر الله نبيه أن يأخذ بالعفو من أخلاق الناس، وهذا كقوله: {ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو} من أموالهم. هذا من العفو، ويأمر بالمعروف ويعرض عن الجاهلين، وهذه الآية فيها جماع الأخلاق الكريمة؛ فإن الإنسان مع الناس إما أن يفعلوا معه غير ما يحب، أو ما يكره، فأمر أن يأخذ منهم ما يحب ما سمحوا به ولا يطالبهم بزيادة، وإذا فعلوا معه ما يكره أعرض عنهم، وأما هو فيأمرهم بالمعروف، وهذا باب واسع.()