عرض وقفة التدبر
- ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٠٨﴾ ﴾ [الأنعام آية:١٠٨]
ومما يبين أن السب قدر زائد على الكفر قوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم}، ومن المعلوم أنهم كانوا مشركين مكذبين معادين لرسوله، ثم نهى المسلمون أن يفعلوا ما يكون ذريعة إلى سبهم لله، فعلم أن سب الله أعظم عنده من أن يشرك به ويكذب رسوله ويعادى، فلا بد له من عقوبة تختصه لما انتهكه من حرمة الله كسائر الحرمات التي تنتهكها بالفعل وأولى، فلا يجوز أن يعاقب على ذلك بدون القتل؛ لأن ذلك أعظم الجرائم، فلا يقابل إلا بأبلغ العقوبات.()