عرض وقفة التدبر
- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كَنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٠٥﴾ ﴾ [المائدة آية:١٠٥]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}، فإن الله قال: {عليكم أنفسكم} أي: الزموها وأقبلوا عليها، ومن مصالح النفس: فعل ما أمرت به من الأمر والنهي، وقال: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}، وإنما يتم الاهتداء إذا أطيع الله وأدي الواجب من الأمر والنهي وغيرهما؛ ولكن في الآية فوائد عظيمة:
أحدها: ألا يخاف المؤمن من الكفار والمنافقين؛ فإنهم لن يضروه إذا كان مهتديا.
الثاني: ألا يحزن عليهم ولا يجزع عليهم؛ فإن معاصيهم لا تضره إذا اهتدى، والحزن على ما لا يضر عبث،