عرض وقفة التدبر
- ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴿٢٨٥﴾ ﴾ [البقرة آية:٢٨٥]
: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله}، فهذه شهادة الله تعالى لرسوله عليه الصلاة والسلام بإيمانه بما أنزل إليه من ربه، وذلك يتضمن إعطاءه ثواب أكمل أهل الإيمان -زيادة على ثواب الرسالة والنبوة- لأنه شارك المؤمنين في الإيمان، ونال منه أعلى مراتبه، وامتاز عنهم بالرسالة والنبوة، وقوله: {أنزل إليه من ربه} يتضمن أنه كلامه الذي تكلم به ومنه نزل لا من غيره، كما قال تعالى: {قل نزله روح القدس من ربك}، وقال: {تنزيل من رب العالمين}، وهذا أحد ما احتج به أهل السنة على المعتزلة القائلين بأن الله لم يتكلم بالقرآن، قالوا: فلو كان كلاما لغير الله لكان منزلا من ذلك المحل لا من الله؛ فإن القرآن صفة لا تقوم بنفسها