عرض وقفة التدبر
- ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ﴿١٦٠﴾ ﴾ [النساء آية:١٦٠]
{فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ}، وقوله: {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ}، فإنها إذا حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره لم يكن قادراً على تزوجها ولو رضيت به، بل من الممكن أنها لا تتزوج بغيره، أو تتزوج بمن لا يطلقها، ومن طبع الإنسان أنه يكره أن تتزوج امرأته بغيره، ولهذا حرم على غير النبي ﷺ أن تنكح أزواجه من بعده، إكراماً للنبي ﷺ، فدل على أن تحريمها حتى تنكح زوجاً غيره إهانة له، فإنه إذا كان منع غيره من التزوج بامرأته إكرام، فاشتراط تزويج غيره في الحل وجعل ذلك واجباً في عودها إليه إهانة له، والإهانة لا تكون إلا لمذنب.()