عرض وقفة التدبر
- ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴿١٩٧﴾ ﴾ [البقرة آية:١٩٧]
{فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال}، إلى قوله: {ثم أفيضوا}، ويكون معناه: فمن فرض الحج فلا يرفث ولا يفسق، ثم بعد فرض الحج يفيض من حيث أفاض الناس، ويكون الكلام في بيان المحظورات والمفروضات، فإن قيل: لم ذكر لفظ الإفاضة دون الوقوف؟ قيل: لأنه لو قال: ثم قفوا حيث وقف الناس، لظن أن الوقوف بعرفة يجزئ في كل وقت بحيث يجوز تقديمه، وأما الإفاضة فإنها الدفع بعد تمام الوقوف، وقد علموا أن وقت الدفع هو آخر يوم عرفة، فإذا أمروا بالإفاضة منها علم أنه يجب أن يقفوا بها إلى وقت الإفاضة، وأنها غاية السير الذي ينتهي إليه الحاج، فلا تتجاوز ولا يقصر عنها ; لأن المقصر والمجاوز لا يفيضان منها.()