عرض وقفة التدبر
- ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٩٩﴾ ﴾ [البقرة آية:١٩٩]
- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴿٢٠٠﴾ ﴾ [البقرة آية:٢٠٠]
إن قيل: كيف قيل: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}، والإفاضة من عرفات، بعد قوله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام}؟ قيل: قد قيل: إنه لترتيب الأخبار، ومعناه أن الله يأمركم إذا أفضتم من عرفات أن تذكروه عند المشعر الحرام، ثم يأمركم أن تفيضوا من حيث أفاض الناس، وترتيب الأمر لا يقتضي ترتيب الفعل المأمور به، وإنما أمر بهذا بعد هذا؛ لأن الأول أمر لجميع الحجيج، والثاني أمر للحمس خاصة