عرض وقفة التدبر
- ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٤٣﴾ ﴾ [البقرة آية:١٤٣]
فقوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}، وقوله: {هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس}، ومن جعلهم الرب شهداء على الناس، فلا بد أن يكونوا عالمين بما يشهدون به، ذوي عدل في شهادتهم، فلو كانوا يحللون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله، ويوجبون ما عفا الله عنه، ويسقطون ما أوجبه الله، لم يكونوا كذلك، وكذلك إذا كانوا يجرحون الممدوح ويمدحون المجروح.()