عرض وقفة التدبر
- ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿١٢٤﴾ ﴾ [البقرة آية:١٢٤]
{وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما} فهذا نص في أنه إمام الناس كلهم.()
{وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} فبين أن عهده بالإمامة لا يتناول الظالم، فلم يأمر الله سبحانه أن يكون الظالم إماما، وأعظم الظلم الشرك.()
{وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} (.. أما الدلالة: فالحجة في قوله: "اقتدوا باللذين من بعدي"()، أخبر أنهما من بعده، وأمر بالاقتداء بهما، فلو كانا ظالمين أو كافرين في كونهما بعده لم يأمر بالاقتداء بهما؛ فإنه لا يأمر بالاقتداء بالظالم؛ فإن الظالم لا يكون قدوة يؤتم به؛ بدليل قوله: {لا ينال عهدي الظالمين}؛ فدل على أن الظالم لا يؤتم به، والائتمام هو الاقتداء؛ فلما أمر بالاقتداء بمن بعده، والاقتداء هو الائتمام، مع إخباره أنهما يكونان بعده، دل على أنهما إمامان [قد أمر بالائتمام بهما] بعده، وهذا هو المطلوب).()