عرض وقفة التدبر

  • ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٢٩﴾    [البقرة   آية:٢٩]
قوله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا}، والخطاب لجميع الناس؛ لافتتاح الكلام بقوله: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم}، ووجه الدلالة: أنه أخبر أنه خلق جميع ما في الأرض للناس، مضافا إليهم باللام، واللام حرف الإضافة، وهي توجب اختصاص المضاف بالمضاف إليه، واستحقاقه إياه من الوجه الذي يصلح له، وهذا المعنى يعم موارد استعمالها، كقولهم: المال لزيد، والسرج للدابة، وما أشبه ذلك، فيجب إذاً أن يكون الناس مملَّكين ممكنين لجميع ما في الأرض، فضلا من الله ونعمة، وخص من ذلك بعض الأشياء، وهي الخبائث؛ لما فيها من الإفساد لهم في معاشهم أو معادهم، فيبقى الباقي مباحا بموجب الآية.()