عرض وقفة التدبر
ياأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم) التعرض لعنوان كرمه تعالى، للإيذان بأنه ليس مما يصلح أن يكون مداراً لاغتراره حسبما يغويه الشيطان، ويقول له: افعل ما شئت فإن ربك كريم، قد تفضل عليك في الدنيا وسيفعل مثله في الآخرة، فإنه قياس عقيم، وتمنية باطلة، بل هو مما يوجب المبالغة في الإيمان والطاعة، والاجتناب عن الكفر والعصيان، كأنه قيل: ما حملك على عصيان ربك؟ وذكر الكريم للمبالغة في المنع عن الاغترار، فإن محض الكرم لا يقتضي إهمال الظالم، وتسوية المطيع والعاصي، فكيف إذا انضم إليه صفة القهر والانتقام!!.