عرض وقفة التدبر

  • ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿١﴾    [الإسراء   آية:١]
(لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) وفيه إيماء إلى أن الإسراء ليس إلا لتكرمته ، ورفع منزلته، وإلا فالإحاطة بأقواله وأفعاله حاصلة من غير حاجة إلى التقريب، والالتفات إلى الغيبة لتربية المهابة .. حكمة الإسراء: كان قد ذهب إلى الطائف يدعو أهلها إلى الإسلام، فما أحسنوا استقباله بل أساؤوا إليه، فرجع حزيناً إلى مكة لوقوف قريش بالمرصاد في طريق رسالته، فكأنما طاف بنفسه وروحه العالية، وكأنما رأى أنه محوط بأعداء الإسلام من كل جانب، مع قلة أنصاره، فكان في حالة لا يمكن التعبير عنها بالقلم، لشدة حرصه على خير العالم، وعظيم شوقه إلى انتشار الإسلام، وحينئذ كان الإسراء والمعراج، ليبشره الله تعالى عملياً بما يزيل من نفسه عوامل الحزن والأسف..