عرض وقفة التدبر
- ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴿١٧٧﴾ ﴾ [البقرة آية:١٧٧]
( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) والآية كما ترى جامعة للكمالات الإنسانية بأسرها، دالة عليها تصريحاً أو تلويحاً، فإنها - بكثرتها - منحصرة في ثلاثة أشياء : 1 - صحة الاعتقاد ۲ - وحسن المعاشرة - وتهذيب النفس وقد أشير إلى الأول بقوله : (من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين) وإلى الثاني بقوله : (وآتى المال على حبه) وإلى الثالث بقوله : (وأقام الصلاة وآتى الزكاة إلى آخر الآية)، ولذلك وصف المستجمع لها بالصدق نظراً إلى إيمانه وبالتقوى اعتباراً بمعاشرته للخلق، ومعاملته مع الحق، ومن عمل بهذه الآية، فقد استكمل الإيمان.