عرض وقفة التدبر
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ *والنجم والشجر يسجدان} لم يذكر العاطف في الجمل الأول، ثم جيء به بعد؛ لأن الأول وردت على سبيل التعداد تبكيتا لمن أنكر آلاءه، كما يبكت منكر أيادي المنعم عليه من الناس بتعديدها عليه في المثال المذكور، ثم رد الكلام إلى منهاجه بعد التبكيت في وصل ما يجب وصله، للتناسب والتقارب بالعطف، وبيان التناسب: أن الشمس والقمر سماويان والنجم والشجر أرضيان، فبين القبيلين تناسب من حيث التقابل، وأن السماء والأرض لا تزالان تذكران قرينتين، وأن جري الشمس والقمر بحسبان من جنس الانقياد لأمر الله فهو مناسب لسجود النجم والشجر.