عرض وقفة التدبر
- ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٢٣﴾ ﴾ [الزمر آية:٢٣]
{ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} أي: إذا ذكرت آيات الرحمة لانت جلودهم وقلوبهم .. واقتصر على (ذكر الله) من غير ذكر الرحمة؛ لأن رحمته سبقت غضبه، فلأصالة رحمته إذا ذكر الله لم يخطر بالبال إلا كونه رؤوفا رحيما، وذكرت الجلود وحدها أولاً ثم قرنت بها القلوب ثانياً؛ لأن محل الخشية القلب فكان ذكرها يتضمن ذكر القلوب.