عرض وقفة التدبر
- ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٦٠﴾ ﴾ [التوبة آية:٦٠]
{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم (وَفِي الرقاب والغارمين وَفِي سَبِيلِ الله وابن السبيل)} عدل عن اللام إلى (في) في الأربعة الأخيرة، للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق التصدق عليهم ممن سبق ذكره؛ لأن (في) للوعاء، فنبه على أنهم أحقاء بأن توضع فيهم الصدقات، ويجعلوا مظنة لها، وتكرير (في) في قوله: (في سبيل الله وابن السبيل) فيه: فضل وترجيح لهذين على الرقاب والغارمين، وإنما وقعت هذه الآية في تضاعيف ذكر المنافقين ليدل بكون هذه الأصناف مصارف الصدقات خاصة دون غيرهم، على أنهم ليسوا منهم، حسماً لأطماعهم، وإشعاراً بأنهم بعداء عنها وعن مصارفها، فما لهم ومالها، وما سلطهم على التكلم فيها، ولمز قاسمها.