عرض وقفة التدبر

  • ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢٥﴾    [البقرة   آية:٢٥]
{وَأُتُواْ بِهِ متشابها} إنما كان ثمار الجنة مثل ثمار الدنيا، ولم تكن أجناساً أخر؛ لأن الإنسان بالمألوف آنس، وإلى المعهود أميل، وإذا رأى ما لم يألفه نفر عنه طبعه، وعافته نفسه؛ ولأنه إذا شاهد ما سلف له به عهد، ورأى فيه مزية ظاهرة، وتفاوتاً بيّناً، كان استعجابه به أكثر، واستغرابه أوفر، وتكريرهم هذا القول عند كل ثمرة يرزقونها، دليل على تناهي الأمر، وتمادي الحال في ظهور المزية، وعلى أن ذلك التفاوت العظيم هو الذي يستملي تعجبهم في كل أوان.