عرض وقفة التدبر

  • ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴿٢٤﴾    [البقرة   آية:٢٤]
{ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } إنما جاءت النار منكرة ثمّ [أي في قوله: نارا وقودها الناس والحجارة]، ومعرفة هنا؛ لأن تلك الآية نزلت بمكة، ثم نزلت هذه الآية بالمدينة، مشارا بها إلى ما عرفوه أولاً. { فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } إنما قرن الناس بالحجارة لأنهم قرنوا بها أنفسهم في الدنيا حيث عبدوها وجعلوها لله أنداداً. وشرط في اتقاء النار: انتفاء إتيانهم بسورة من مثله؛ لأنهم إذا لم يأتوا بها، وتبين عجزهم عن المعارضة، صح عندهم صدق الرسول، وإذا صح عندهم صدقه ثم لزموا العناد وأبوا الانقياد، استوجبوا النار، فقيل لهم: إن استبنتم العجز، فاتركوا العناد، فوضع (فاتقوا النار) موضعه؛ لأن اتقاء النار سبب ترك العناد.