عرض وقفة التدبر
- ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴿٢٤﴾ ﴾ [البقرة آية:٢٤]
{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ} فيه دليلان على إثبات النبوة: صحة كون المتحدى به معجزاً، والإخبار بأنهم لن يفعلوا، وهو غيب لا يعلمه إلا الله، ولما كان العجز عن المعارضة قبل التأمل كالمشكوك فيه لديهم، لاتكالهم على فصاحتهم واعتمادهم على بلاغتهم، سيق الكلام معهم على حسب حسبانهم، فجيء بـ(إن) الذي للشك، دون (إذا) الذي للوجوب، وعبَّر عن الإتيان بالفعل؛ لأنه فعل من الأفعال، والفائدة فيه: أنه جار مجرى الكناية التي تعطيك اختصاراً، إذ لو لم يعدل من لفظ (الإتيان) إلى لفظ (الفعل) لاستطيل أن يقال: فإن لم تأتوا بسورة من مثله ولن تأتوا بسورة من مثله..