عرض وقفة التدبر
- ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿٢١﴾ ﴾ [البقرة آية:٢١]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} قال علقمة: ما في القرآن يا أيها الناس فهو خطاب لأهل مكة وما فيه يا أيها الذين آمنوا فهو خطاب لأهل المدينة.. و (يا) حرف وضع لنداء البعيد، وأي والهمزة للقريب، ثم استعمل في مناداة من غفل وسها، وإن قرب ودنا، تنزيلاً له منزلة من بعد ونأى، فإذا نودي به القريب المقاطن فذاك للتوكيد المؤذن بأن الخطاب الذي يتلوه معتنى به جداً، وقول الداعي: يا رب، وهو أقرب إليه من حبل الوريد: استقصار منه لنفسه، واستبعاد لها عن مظان الزلفى، هضما لنفسه.