عرض وقفة التدبر
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} مما اختص به هذا الموضع: أنه لما ذكر الحقيق بالحمد والثناء، وأجرى عليه تلك الصفات العظام، تعلق العلم بمعلوم عظيم الشأن، حقيق بالثناء وغاية الخضوع والاستعانة في المهمات، فخوطب ذلك المعلوم المتميز بتلك الصفات فقيل: إياك يا من هذه صفاته نعبد ونستعين لا غيرك، وقدمت العبادة على الاستعانة؛ لأن تقديم الوسيلة قبل طلب الحاجة أقرب إلى الإجابة.