عرض وقفة التدبر

  • ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ﴿٣﴾    [الضحى   آية:٣]
قال الله تعالى ( مَا وَدَعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ) ولما أقسم بهذا [ القسم ] المناسب لحاله صلى الله عليه وسلم، أجابه بقوله تعالى : ( ما ودعك ) أي تركك تركا يحصل به فرقة كفرقة المودع ولو على أحسن الوجوه الذي هو مراد المودع : (ربك ) أي الذي أحسن إليك بإيجادك أولا، وجعلك أكمل الخلق ثانيا، ورباك أحسن تربية ثالثا، كما أنه لا يمكن توديع الليل للنهار بل الضحى للنهار الذي هو أشد ضيائه، ولا يمكن توديع الضحى للنهار ولا الليل وقت سجوده له . ولما كان ربما تعنت متعنت فقال : ما تركه ولكنه لا يحبه ، فكم من مواصل وليس بواصل " ، قال نافيا لكل ترك :( وما قلى ) أي وما أبغضك بعضا ما، وحذف الضمير اختصارا لفظيا ليعم فهو من تقليل اللفظ لتكثر المعنى...
روابط ذات صلة: