عرض وقفة التدبر

  • ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٥٣﴾    [آل عمران   آية:١٥٣]
﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾: فالغم (الأول) جزاء لمخالفة الرماة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لما أصابهم من القتل والجرح. والغم (الثاني) إشاعة مقتل النبي فأنساهم غم مقتل النبي (ﷺ) الغم الأول: وهو القتل والجرح وفوات الغنيمة. فاجتمع في الغم الأول الجزاء. وفي الغم الثاني الثواب. وهو الفرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل. فكان الحزن الثاني ثوابا لأنه أنساهم الحزن الأول. فهو معجزة في البيان ومعجزة في الأثر ومعجزة اجتماع التضاد.