عرض وقفة التدبر
- ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٩٢﴾ ﴾ [آل عمران آية:٩٢]
﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾:
من عمق البلاغة في دلالات القرآن الكريم جملة (مِمَّا تُحِبُّونَ) في قوله تعالى: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) فمن عظيم البيان أن وصف حال النفقة دون تحديد عينها ونوعها واسمها. ولكن أبان حالها (مِمَّا تُحِبُّونَ) لتشمل اختلاف ونوع ما تحبه النفس وتستوعب اختلاف درجات وقدرات العباد المختلفة. فهناك الفقير بدرجاته ونوع ما يحب. وهناك صاحب الكفاف ونوع ودرجة ما يحب. وهناك الميسور. وهناك الأغنياء. وإن قدر ونوع ما يحبه الميسور ليس هو قدر ونوع ما يحبه الغني فسبحان من أعجز بكلامه عباده. وأيضا وُرود (مِن) للتبعيض، لتشمل جميع الأجناس المُحببة.