عرض وقفة التدبر
- ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ ﴿٩٢﴾ ﴾ [التوبة آية:٩٢]
﴿تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ﴾:
جمال السياق وجمال الألفاظ (تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ) فكلمة (تفيض) تعني كثرة الدمع حتى تجاوزت استيعابه العين، ففاضت لكثرته، لأن الفيضان زيادة عن الاستيعاب (حزناً) انقباض في القلب مع حسرة على فوات الأمر، جاء ناسٌ من أصحاب رسول الله (ﷺ) يستحملونه ليجاهدوا معه فقال (لا أجد ما أحملكم عليه) من الدواب. فأنـزل الله تعالى فيهم: (ولا على الذين إذا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قلتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عليه تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تفيضُ من الدَّمع حَزَنًا ألا يَجِدُوا ما يُنفقون) فالحزن كان لعدم وجود القدرة على الإنفاق في سبيل الله تعالى. فلم يكن الحزن للاستكثار، والطلب الخاص بل لعدم وجود القدرة على الإنفاق والعطاء، أناس بقدر ما فاضت به أعينهم من الدمع فاضت قلوبهم بحب طاعة الله تعالى اللهم ارزقنا حبك وحب من أحبك وحب ما تحبه واجمعنا بهم مع نبينا محمد (ﷺ).